دموع على ارض الصعيد الخاتمة بقلم نور الشامي
وفجأة ارتفع صوت أدهم پغضب عاصف وهو يتقدم نحوها مردفا
محصلش.... أنا ال حبيتها جوايا وهي أول ما عرفت جالتلي إنها بتحبني بس عمرها ما قربت مني.... وجالتلي إنها هتسيب الشغل عشان متاخدنيش منك... انتي يا رحمة مش هي... هي حتي محاولتش تتكلم معايا نص كلمه والله
اقترب كاسر بسرعة ووجهه محتقن وهتف
نزلي السلاح يا فرات سيبيها تتحاسب.... إحنا مش زيها... بلاش تضيعي تفسك اكتر من اكده
وانضم إليهم رائف قائلا بحزم
الشرطة جاية يا فرات وهي هتاخد عقابها سيبيها هي في جميع الخالات مېته يبجي بلاش انتي ال تتحاسبي علي مۏتها
لكن فرات هزت رأسها پعنف والدموع تملأ عينيها وصړخت
لع..... دي سرجت عمري كله علشان اكده لازم اخد عمرها
وفي لحظة خاطفة ضغطت زناد المسډس لكن روح قفزت أمامها صاړخة
لع يا فرات و
وانطلقت الړصاصة فتراجعت خطوة وهي تتأوه من الألم ووقع السلاح من يد فرات وهي ترتجف والذعر يجتاحها وفي اللحظة ذاتها انفتح الباب بقوة ودخل رجال الشرطة مسرعين فصړخت فرات وهي ترتعش وهتفت
لا روح.. جومي بالله عليكي انا اسفه... انا اسفه والله العظيم
بينما كانت روح تمسك ذراعها المصاپة وتتراجع قليلا كان كاسر وأدهم ورائف يندفعون نحوها وهتف كاسر بلهفة
انتي كويسة... روح كلميني بالله عليكي جولي اي حاجه.. يا حكيييم.. يا حكيم حد يحي بسرعه
أومأت روح قائله بتعب
انا كويسة مكنش ينفع أسيبها تضيع نفسها كانت هتضيع نفسها بإيديها يا كاسر
صړخت رحمة وهي تقتاد نحو الباب والعساكر يمسكون بها جيدا مردده
انتو هتندموا كلكم... أدهم انت بتحبني.. انت ليا... فرات مش هتفضل عايشة
صړخ كاسر على الأطباء حتي يأتوا.... لكن روح وابتسامتها المرتجفة ارتسمت على شفتيها قبل أن تفقد وعيها بين احضانه وبعد مرور شهرينكانت روح تجلس على الكنبة الصغيرة في شقتها المتواضعة التي انتقلت إليها مع عمتها تحاول أن تتأقلم مع الهدوء الذي أعقب كل العواصف وصوت التلفاز منخفض وفنجان الشاي بين يديها فقد حرارته وهي تحدق فيه بشرود حتي قاطعها صوت رنين جرس الباب فنهضت بتردد وفتحتوتجمدت في مكانها كان كاسر واقفا أمامها نفس الوقفة نفس العينين لكن نظراته اليوم كانت مختلفة هادئة وصادقة وفيها شوق الدنيا حتي ابتسم بخفة وقال
مشوفتكيش بجالي كتير.
لم ترد فقط حدقت فيه بدهشة فتنحنح وقال
سيبتك تهدي... وجولت آخد وجتي بس مجدرتش اسيبك اكتر من اكده
ثم أضاف بنبرة جادة
أنا لازم أتكلم معاكي يا روح
اتسعت عيناها قليلا وهمست
اتفضل..جول كل ال انت عايزه واتفضل ادخل
لكن كاسر هز رأسه برقة
مش هدخل... أنا جاي أجولك كلمتين وبس ومينفعش ادخل قبل ما اجولهم اصلا
ابتلعت روح ريقها بصعوبة وتابعت صمته حتى قال بصوت متزن
انا بحبك يا روح.... ومش جادر أعيش من غيرك لحظة واحدة. عارف إني غلط لما سكت علشان كنت خاېف على أختي لما افتكرت ان اميره هي ال عملت اكده.. انا ندمان والله ومعترف بغلطي
بدأت روح دموعها تنزل بهدوء فاقترب خطوة وتابع
انا جاي أطلب منك تسامحيني... انتي وفرات
في تلك اللحظة انفتح باب الغرفة الخلفية وخرجت فرات وجهها هادئ ونظراتها مليئة بالنضج وقالت بهدوء وهي تقترب
أنا مش زعلانة منك يا كاسر... بالعكس أنت طول عمرك كنت كويس معايا . وال عملته مع رحمة مش سهل... إنك تسلمها بإيدك للشرطي. دا كان القرار الصوح. وهي دلوجتي خلاص هتتحاكم والإعدام مستنيها... لكن إحنا لازم نعيش ونكمل ونسامح وانا مسامحه
نظر كاسر إليها بتأثر ثم أعاد بصره إلى روح وهمس