دموع على ارض الصعيد الخاتمة بقلم نور الشامي

موقع أيام نيوز


انا آسف... آسف من طلبي... ومفيش لحظة عدت عليا إلا وأنا بدعي إنك ترجعيلي. أنا بحبك يا روح... بحبك أكتر من أي حاجه والله
كانت روح تبكي واقتربت ببطء ونظرت إلى عينيه ثم وضعت يدها على قلبه وهمست
وأنا كمان بحبك... ومش جادرة أعيش من غيرك لحظة واحدة. بس كنت مستنياك تيجي... تيجي وتجولها زي دلوجتي
ثم ارتمت بين احضانه واحتواها بذراعيه كمن احتضن وطنه بعد غربة طويلة وبعد مرور ثلاث اشهر في شرم الشيخ كانت الشمس تغازل صفحة البحر بلونها الذهبي والنسيم يداعب خصلات الشعر المفرودة بينما خطوات ثلاث عرائس بالفساتين البيضاء ترسم ضحكة على رمل الشاطئ الناعم....... روح وفرات وسارة كانو يركضزن بفستان الفرح يضحكون بأعلى صوتهم والدانتيل يرفرف خلفهن كأن الفرح نفسه يجري معهم وصوت المصور ارتفع من خلف الكاميرا بحماس
بس كده... كفاية اللقطة طلعت تحفة
وفجأة خرج من بعيد كاسر ورائف وأدهم ووجوههم مرسوم عليها مزيج من الانزعاج والسخريه حتي ارتف صوت كاسر وقال
خلصنا بجا يا عم! الفرح هيخلص واحنا لسه بنتصور.. والله انا غلطان اني وافجت اعمله اهنيه ما كنا عملناه في الصعيد
ضحك رائف وردد
من أول اليوم وهما بتصوروا صور أكتر من ال في جوازات السفر
هز ادهم راسه بمرح وقال
بس كله يهون علشان العرايس.. خلاص بجا سيبوهم براحتهم
واقترب كل واحد من عروسته...و مد ادهم يده لفرات وقال بلطف
عارفة... لولاكي مكنتش هعرف يعنى إي حياة هادية وجلبي مستريح. انتي البداية الجديدة وعمري الجاي كله.. انا بحبك جوي والله العظيم
ابتسمت فرات وهي تهمس له
وانت أول راجل حسيت معاه بالأمان... ومش هسيبك أبدا طول العمر.. انا كمان بحبك... بحبك جووي
أما رائف فوقف أمام سارة وعيونه تمتلئ دفء وقال
من ساعة ما شوفتك وأنا عارف إنك انتي ال هتبجي مرتي مع انك ضايجتيني كتير جوي وانا الصراحه كمان مكنتش بسكت بس والله بالرغم من كل دا عمري ما حبيت غيرك
ردت ساره بضحك
طيب ما تجول اكده من بدري بدل ما دوختني وراك بالشهور
ضحكوا الاثنين ثم التفتت الأنظار إلى كاسر وروح الذي كان يقف امام روح واخذ نفس عميق مرددا 
كل حاجة عدت الحمد لله انا بحبك يا روح ومش ناوي أعيش ثانية من غيرك. ثم همست بصوت يحمل كل ما في قلبها من حنين
وأنا يا كاسر... عمري ما كنت هبجى بخير من غيرك أنت روحي وكل حاجه ليا والله العظيم
في تلك اللحظة ارتفع صوت المصور من جديد يقطع سكون المشاعر مرددا 
يلا يا جماعة علشان نجمعكم كلكم مع بعض في صورة واحده
تجمعوا جميعا... وفساتين العرس البيضاء تضيء المشهد والبدل الرسمية تزيده بهاء والضحكات المتبادلة كانت أصدق من كل العهود... لحظة من العمر لقطة ستبقى ذكرى لا تنسى محفورة في الوجدان قبل الصورة وقبل أن تلتقط الكاميرا آخر صورة...مال كاسر نحو روح وهمس في أذنها بصوت لا يسمعه سواها مرددا
أنا بحبك
ثم... التقطت الكاميرا الصورة و
رايكم وياريت تكون القصه عجبتكم ويا تري مين هيتابع القصه الجديده

تم نسخ الرابط