كبرياء عاشقة ١٢ بقلم هدير نور
اومأت نرمين رأسها بالايجاب
لتعقد حاجبيها قائله بعدم فهم
طيب يا ماما ايه ضمنك ان ده هينفع ولاهيجيب نتيجه معاه !
اجابتها ثريا وهي تضحك بخبث وهي ترتشف قهوتها بتلذذ
لأن ده اللي نفع مع عمك اسماعيل ولا ناسية انا عملت ايه علشان اوقعه و ده اللي بينفع مع اي راجل .. الرجالة كلها زي بعض المهم نفذي بس اللي قولتلك عليه بالحرف وكلها يومين وهلقيه جاي يطلبك مني
ابتسمت نرمين بسعادة عند تخيلها ذلك لكنها نظرت الي والدتها بتردد قائلة
مش شايفة اللي هنعمله ده خطړ
قاطعتها ثريا قائلة بنفاذ صبر
محدش هيشوفك كله هينام بدري انتي ناسيه بكره الخطوبة
هتفت نرمين وهي تصفق علي يدها بحماس
صحيح يا ماما كارما شافت الفستان اللي انتي اخترتهولها ولا لسه !
ابتسمت ثريا بمكر عند تذكرها فستان كارما البشع الذي اختارته لها الليله قائلة بتهكم
لا لسه ومش هتشوفه الا قبل الخطوبة بساعة علشان متعرفش تغيره وتضطر تلبسه
ضحكت نرمين ضحكة صاخبة قائلة بفرح
دي هيبقي شكلها مسخرة
لتغمز لها ثريا بعينيها قائلة
علشان تبقي تحرم تقل ادبها علي اسيادها.
كانت كارما مستلقية فوق فراشها تتقلب عليه دون راحة غير قادرة علي النوم فالقلق يتأكلها فغدا سوف تتم خطبتها علي فؤاد ولا احد يرغب بمساعدتها حتي ادهم لم يقم بفعل اي شئ مما وعدها بها حتي الان كما انه لم يعطها فرصة حتي تتحدث معه متهربا منها زفرت كارما بضيق وهي تمرر يدها بين خصلات شعرها بحنق فهي يجب ان تتحدث معه و تعلم ما الذي ينوي علي فعله لكي يساعدها للتخلص من كل هذا فهي تعلم بانه لن يتخلي عنها لتهمس كارما
انا لازم اتكلم معاه ولازم افهم هيعمل ايه بالظبط والمره دي مش هسيبه الا لما اخد منه رد واضح
لتنهض من فوق الفراش بتصميم تبحث عن مأزرها الت
الثقيل لترتديه فوق منامتها الطفولية فقد كان الجو شديد البرودة لتقف امام باب غرفتها بتردد
الوقت اتاخر هروح اوضته ازاي بس دلوقتي
لكن عندما تذكرتان غدا ستتم خطبتها و ان هذه فرصتها الوحيدة لكي تتحدث معه فغدا لن تستطيع ان تجتمع به علي الاطلاق لتفتح باب غرفتها وتتوجه الي الخارج
كانت نرمين تقف في غرفة ادهم تسب وټلعن بغيظ فها هي بغرفته لكنه لم يكن موجودا
ظلت تنتظره في الغرفة منذ اكثر من ساعتين لكنه لم يأتي حتي الان كما ان فراشه مرتب بعناية كما لو انه لم يمسه اليوم علي الاطلاق لتسب نرمين بصوت عالي وهي تحدث نفسها
يعني ايه كل اللي خططتله ده باظ اموت واعرف اختفي راح فين !
لتمرر يدها علي قميص النوم الذي ترتديه وهي تزفر قائلة بحسرة
يا خسارة تعبي وتظبطي لنفسي كل الوقت ده
لتقرر الخروج من غرفة ادهم بالخفاء قبل ان يستيقظ احد ويراها بملابسها الفاضحه تلك
في ذات الوقت
كانت كارما متجهه الي غرفة ادهم وهي تشعر بالتردد والرهبة من فكرتها المچنونة تلك وذهابها اليه في مثل هذا الوقت المتأخر لكنها لم تجد حلا اخر امامها فلم يعد هناك وقت وهى تريده ان يطمئنها على ماهو اتى لكن تجمدت خطواتها امام غرفته پصدمة عندما رأت نرمين تخرج من غرفة ادهم لتسرع كارما فى الاختفاء خلف الجدار القريب منها تشعر بانسحاب الډماء من جسدها علي الفور عندما فهمت الذي يجرى بينهم
لتشعر بالبرودة تسرى فى انحاء جسدها ودقات قلبها تتباطئ حتى ظنت انها ستسقط ارضا مغشيا عليها لتضع يدها فوق صدرها محاولة تخفيف الألم الحاد الذي ينشب به كأنه