اسيرة ظنونه٢٧ بقلم ايمي نور

موقع أيام نيوز

تحاول تجاهل الامر حتى لاحظت عواطف شحوبها هذا تسألها بقلق
مالك يا حبيبتى لسه برضه حاسة بالتعب.
انتبه عاصم فورا لحديثها ليقطع الحديث الاعمال الدائر يلتفت اليها بلهفة وقلق يسألها
تعبانة ازاى فيكى ايه بيوجعك
وبينما هو يتحدث اخذت يديه تجس جبهتها بقلق وحيرة لتسرع فجر لطمئنته بخفوت
مفيش حاجة يا عاصم متقلقش كده كل الموضوع كان شوية برد وراحوا
ارتفع صوت نادين بلغظة وحقد ومن رؤيتها لهفة الشديد عاصم قائلة
لما هو راح وانتهينا كنتى بتوجعوا دماغنا ليه انتى وامك بكلامكم الفارغ ده.
هب عاصم واقفا پغضب ېصرخ بها بشراسة
انتى ايه دخلك اصلا باللى بيحصل انتى تقعدى مكانك تاكلى زيك زى الكرسى اللى قاعدة عليه مش عجبك يبقى ماشوفش وشك معانا على سفرة واحدة
اتسعت عينيها پصدمة من شدة اهانته لها لكنها لم تجد امامها غير حل واحد تلجأ اليه دائما دموع التماسيح تلتفت الى جدها باكية تستغيث به
عجبك يا جدو كده عجبك يكلمنى بالشكل ده ادامك.
رفع عبد الحميد راسه لها ليسود الصمت انتظارا لحديثه القادم لتتسع الاعين دهشة حين تحدث بكل هدوء دون ان يلتفت لها
اللى قاله عاصم صح مش عاجبك الكلام تقدرى تبقى تكلى لوحدك لو تحبى
شعرت نادين برغبة حقيقة في البكاء هذه المرة تسعر بالاھانة الشديدة لكنها ظلت في مكانها تخفض راسها بخزى بينما امها اخذت ترتب خفية فوق يديها مواسية خوفا من ټعنيفها هي الاخرى ان تمت رؤيتها.
ظلت فجر تتابع ما يحدث باهتمام لكنها وعكس المتوقع لم تشعر بالسرور او الفرح وهي ترى نادين تسقى من نفس الكأس الذي ظلت تسقى هي منه لسنين طوال بل شعرت بالشفقة عليها فهى اعلم الناس جيدا بهذا الاحساس وما يكسره في النفس لتظل تجلس بصمت لعدة لحظات اعلنت خلالهم معدتها التمرد عليها تتصاعد الرغبة في التقىء لجوفها تسرع في النهوض سريعا تجرى في اتجاه الخارج تتعثر في خطواتها هربا في اتجاه الحمام...
وقف عاصم خارج الحمام يستند بجهبته فوق اطار باب الحمام المغلق يستمع الى تهأوتها المټألمة من الداخل بينما الجميع ملتفين حوله ما بين قلق وغير مهتم وفضولى
لېصرخ فجاءة يدق الباب پغضب
هما قافلين الباب ليه مس عاوزنى معاها ليه
اقترب منه عبد الحميد بضعف قائلا بهمس
ماهو يا بنى مايصحش لينظر نظرة ذات مغزى الى شهيرة ونادين وثريا والوافقات يكاد الفضول والتساؤل ان يقفز من عينيهم قفزا ليكمل بهدوء.
وبعدين انا كلمت سيف يطلب الدكتور وزمانه جاى في السكة متقلقش كده
زفر عاصم بقوة بنفاذ صبر لكنه ماان سمع تأوه اخر منها يصل الى مسامعه يضرب اخر حصونه من الصبر ليهتف
لا انا مش هفضل واقف مكانى كده.
فتح الباب على اتساعه لتتسمر قدميه بړعب وهو يراها تركع على ارضيه الحمام تفرغ
تم نسخ الرابط