چحيم الغيرة ١٢ بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

مدام وفاء فى الماضى هل أهلك كانوا بيميزوا بينك انتى واخواتك 
إزاى 
يعنى مثلا بيفضلوا الولاد عن البنات .... الكبير عن الصغير كده 
لأ بالعكس بابا كان مشغول طول الوقت بره البيت والاولاد كانت يا بره مع صحابهم يا فى الشغل 
بس .....
بس إيه 
كان عندى اخت اصغر منى كانت مريضه وللأسف مكنش فيه علاج لحالتها 
ماما كانت بتحبها اوى وبابا كمان حتى انا واخواتي كنا كلنا بنحبها ونحميها ومكناش بنخليها تعمل حاجه أبدا كنا مستعدين ناخد من عمرنا ونديها
بس للاسف ماټت وسابت زكرى جوه كل واحد فينا 
كنتى بتحسى بغيره منها او من معاملت اهلك واخواتك ليها
أبدا عمرى ما حسيت بكده بالعكس كنت بحبها اوى ولما توفت حزنت عليها اوى الله يرحمها 
الله يرحمها
كان نفسى ابتهال تحب اختها كده وتخاف عليها 
بس مدام ابتسام انتي نفسك قلتي جملة خطېرة.
أنهي جملة
كان نفسي ابتهال تحب أختها كده وتخاف عليها.
انتي كنتي عايزة النتيجة من غير ما توفري لبنتك نفس الظروف.
نظرت لها ابتسام باستغراب
طيب ممكن تحكيلى نبذات مميزه عن الخلافات اللى بتحصل بينكم 
ظلت ابتسام تحكى لها مواقف قديمه وحديثه مرورا برغبه دخول ابتهال كليه الطب لتلتحق بعمران الى انها كانت تريد اخذ كليتها وانتهت بتسبب ابتهال
مادام ابتسام للاسف انتى كنت السبب في الفجوه العميقه دى 
فجوه استمرت ٢٨ سنه من عمر ابتهال 
تقصدى ايه
اقصد إنك اهتميتي بفردوس وخلقتي ليها عالم أمان
وفى نفس الوقت سيبتي ابتهال تواجه الدنيا لوحدها.
إزاي 
وهي أصلا ما خدتش حب كفاية
إزاي هتحمي
وهي طول عمرها اللي محتاجة حد يحميها
انخفضت عينا ابتسام وشعرت أن الكلمات دخلت في عمق ما كانت تتجنبه دوما.
أنا
أنا ظلمتها.
للاسف ظلمتى ابتهال وفردوس ظلمتى الاتنين
رفعت ابتسام عينيها ببطء نظراتها تائهة
فردوس
أنا كنت بحاول أحميها
هزت وفاء رأسها بهدوء
يمكن كنتى بتحبيها بس حبك ليها خلاها انانيه عايزه كل حاجه ليها 
بقت ضعيفة الشخصيه ... 
مش عارفه تعتمد على نفسها او تربى اولادها لوحدها 
عودتيها إن كل حاجه عايزاه هتاخدها حتى لو فى ايد اختها  
فردوس زكيه وعارفه إزاى تخليكى تنفذى اللى هى عايزاه من غير مانتى ما تحسى 
وانتي كنتي الحضن الوحيد اللي تعرفه.
وفين الغلط!
الغلط إنك ما ساعدتيهاش تقف على رجليها
ولا ساعدتي التانية تحس إن ليها ضهر.
الاتنين محتاجينك
لكن كل واحدة كانت محتاجة شكل حب مختلف.
وانتي حبيتي بالطريقة اللي تريحك مش اللي تفيدهم.
أغمضت ابتسام عينيها بقوة
صورة فردوس وهي پتنهار بعد طلاقها وصورة ابتهال وهى داخله غرفتها ووضح على معالمها الاڼهيار 
كلها رجعت دفعة واحدة.
همست
أنا ماكنتش أم كفاية
ردت وفاء بحنان
لازم تحاولى تصلحى اللى فات المرة دي بشكل حقيقي.
سكتت ثم أضافت
عايزاكي تفكري إمتى كانت آخر مرة حضنتي ابتهال
من غير عتاب
من غير مقارنة
من غير فردوس
اڼهارت دموع ابتسام
ما لقيتش

تم نسخ الرابط