بنات الحارة ١٥بقلم نسرين بلعجيلي
المحتويات
ما أوقعك. فاكر إنك هتهرب مني بسهولة! ده أنا رحاب
وقفت قدام المراية ظبطت شعرها وبصت لنفسها بإعجاب.
رحاب اللي زيك ما يتسابش يا جمال. بس اللي زيي ما يتضحكش عليه.
خذت نفس طويل.
رحاب فضلت تفكر توقع جمال إزاي في حبها... دخلت أمها.
أم رحاب يا آخرة صبري مش تهزي طولك تساعديني
رحاب في إيه ليه كلما تشوفيني قاعدة رايقة تيجي تنكدي عليا
أم رحاب أنكد عليك يا بنت بطني
رحاب أووووف بقى زهقتيني في عيشتي.
راحت على الدولاب أخذت عباية سودا لبستها وطلعت.
أم رحاب لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يهديك يا بنتي...
صفية كانت في شقتها...
هاجر مالك يا ما
صفية ڼار قايدة جوايا يا بت. على آخر الزمن اللي ما يتسموا يعلموا عليا.
هاجر يا ما حرام عليك سيبيها في حالها.
صفية لا والله دلوقتي أسيبها في حالها بصي على الشقة عاملة إزاي أنا ركبي واجعاني وانت منك لله طول الليل سهرانة وبالنهار نايمة ومافيش حد يعمل الأكل. وأبوك يا أختي قال إيه واخد على خاطره ومش بيكلمني. كل ده علشان خاطر السنيورة.
هاجر يا ما انت مكبرة الموضوع يمكن زعلان شوية وحيعدي.
صفية زعلان شوية ده مابقاش يدخل البيت غير عشان ينام
أما في شقة بطة سابقا كانت زينب لسه راجعة من الشغل.
أسماء حمدلله على السلامة.
زينب الله يسلمك تعبانة مۏت رجليا مش شايلاني.
أسماء خشي ياختي إستحمي على ما أغرف الأكل.
زينب ماعلش ياختي بتأخر في شغلي وإنت اللي بتعملي الأكل وتروقي البيت.
أسماء يا ستي أهو بكرة نشتغل مع بعض ولا الحاج غير رأيه
زينب لا والله على أول الشهر نشتغل سوا.
دخلت زينب تستحمى وافتكرت أيامها السودة في بيت صفية. كانت ترجع من الشغل تخش المطبخ على طول تجهز الأكل وتخدم صفية وهاجر وفي الآخر تاكل على الماشي وتروح تنام على الأرض. كانت بتحس إنها خدامة مش بنت.
طلعت من الحمام لفت الفوطة على شعرها ولبست هدومها. خرجت لقت أسماء حاطة الأكل على السفرة.
زينب بابتسامة صغيرة ريحة الأكل طالعة من أول الشارع.
أسماء عارفة إنك بتحبي المسقعة عملتهالك مخصوص.
قعدوا ياكلوا سوا وزينب كانت كل شوية تبص حواليها وكأنها مش مصدقة إن بقى ليها بيت تهرب فيه من الذل.
أسماء وهي بتشيل الأطباق عارفة يا زينب كل يوم ببص حواليا وأقول الحمد لله. لو ما كانش الحاج عثمان إدانا الشقة دي كنا لسه كل وحده فينا بتعاني وكنا لسا بنعدي على الجيران ناخذ ميه من تحت السلم.
زينب فعلا ربنا جبر بخاطرنا. بس للأسف صفية مش عاجبها الوضع زعلانة علشان الحاج وقف جنبنا.
أسماء اللي زيها ما بيرضاش يشوف حد مرتاح. بس إحنا نشتغل ونثبت نفسنا وكل حاجة هتتعدل.
وهم بيتكلموا سمعوا خبط على الباب.
أسماء مين اللي هاييجي عندنا دلوقتي
زينب وهي بتبص على الساعة أكيد واحدة من
متابعة القراءة