غرورها جن جنونى 5 للكاتبة ابتسام محمود الصيري

موقع أيام نيوز

متوجها إلى بار يجلس مع أصدقائه  
أوقف العربة وجود في منتصف المشفى ثم ترجل بطوله الفارع مسرعا عقله يكاد أن ينفجر من قلقه على أخته فقال للسايس وهو يقذف له مفتاح السيارة
اركنها 
التقط السايس المفتاح من الهواء بمهارة لاعب كرة قدم
متقلقش عليها يا باشا هخليهالك عروسة 
نزلت زينة خلفه التي كانت طوال الطريق ترسم حياتهما معا دلفا إلى الغرفة المرادة بعد ما استعلم عن مكانها وقال بهلع
قلبى أنتي كويسة
أخويا العاقل اللي بيجبر خاطري دايما أهو وصل 
حبيبتي طمنيني عليكي 
ردت عليه وعينها تجول في الغرفة وتشير على نفسها
أنا مش تمام خالص!
ثم تكمل بتأكيد
خااالص 
فيرد عليها وهو يهرول يجلس بجوارها متسائلا
إيه اللي بيوجعك
تحبوا تتكلموا ولا اتكلم أنا بقول اعمل بأصلي واسبقكم الطلعة دي اتفضل يا كوتش صب على آذننا من جديد الخبر الفاجع 
يا ستير يا رب هو للدرجة بقى يفجع 
قالتها نايا وهي تضيق عينها بذهول فردت عليها بلهجة حادة
بالنسبة ليا أنا مفجع بصراحة 
زفر مهيمن أنفاسه بحنق ملحوظ
مش عايز رغي كتير مش قولتي مش موافقة  
يعنى هو أنا قولت مش موافقة وأنتوا سكتوا دا ما شاء الله عليكم فضلتوا ساعة تبرروا وتخططوا وترسموا علشان تقولوا إن 
قاطعها حتى يسرد ما حدث لوجود الذي أصبح مذهولا من تصرفاتهم وأقوالهم  
فلاش باك 
بعدما ظل مهيمن ونايا يمدحان في الحب ويتمنان لها حياة سعيدة وأن يذوق قلبها طعم الحب قال مهيمن
إيه رأيك في حازم
أجابته بكل صراحة
زفت والحمد لله 
فقالت نايا بتوضيح
لا مش نقصد أنتي بتشوفي إيه أقصد يعني إيه رأيك فيه كعريس
ومين دي اللي ترضى بواحد عنجهي ومناخيره في السما دا ميعرفش غير الأوامر في حياته 
رمشت نايا عدة رمشات وقالت وهي تزدرد ريقها
أصل هو متقدم 
أوقفها مهيمن عن الحديث بقول
افتكري إنى حذرتك وقولتلك بلاش 
فلم تنتظر أحدا منهما أن يكمل الخبر الصاعق بالنسبة لها وقالت بدون أن يقدر أحد على سد فيها الذي فتح كالبلاعة التي امتلأ خۏفها فاڼفجرت وأخرجت من جوفها المياه الراكضة المتسخة واستمرت في قڈف كل ما بډخلها بدون أن تحسب حسابا لأي شيء سوف يحدث له ضرر بعد كلامها
أنتوا عايزني أنا أتجوز الجزار دا دا اللي اداله الشهادة خاف منه ليشق بطنه ببصته وكلامه اللي كله ټهديد دا مش إنسان دا دا دا ناقصه ديل علشان يهوهو على حق 
فدخل حازم عقب حديثها اللاذع قائلا بتحد وشجاعة واهية
ما أنا لو ناقص ليا ديل فأنتي ناقص يتقطع لسانك علشان تبقي تهبهبي صح ومش هوصفك حتى بحيوان آخرك تكوني زي البابور وكمان مش هيبقى ناقصه جاز لأن أنتي اتنين
في واحد 
هزت رأسها محاولة استيعاب ما تفوه به ثم ردت عليه بغل وضيق
طيب خلي بالك بقى لأني هولع في وشك اللي ناقصه برقع الحيا 
ضحك بسخرية قبل أن يرد عليها بحدة
شكل اللي فهمك الحيا فهمولك غلط البرقع دا المفروض للبنات الرقيقة علشان بتختشي بسرعة بس نجبلك من فين أنوثة علشان تتلمي وتبلعي لسانك 
شكلك مش عايش على وش الدنيا وما سمعتش مثل اللي اختشوا ماتوا 
للأسف ما كنتش عايش في العصر العثماني 
أبلغها حديثه وهو يمط شفته ثم عقد يده على صدره يتأملها وهي تفتح ثغرها غيظا فكان كلا من أبيها وأمها يحدقان بذهول لدرجة لم يتمكن أحد منهما من الحديث من شدة الدهشة التي أصابتهما بشلل مفاجئ بعدم النطق وقبل أن يخرج أردف جملته بعند جعلها تشتعل من الداخل والخارج
سبحان الله بتعاندي وأنتي أصلا مكتوبة ليا من قبل ما توعي على وش الدنيا 
بابا البني آدم دا قال إيه ها حد يسمعني تاني كده
مالت على الكومود متخذة آلة حادة ثم قالت
وتسمعوني ليه تاني أنا أروح أشق بطنه وأريح البشرية وأمه وارتاح 
قفز مهيمن من مجلسه ممسكا يدها بحذر
هو عيل وفهم غلطه سيبك منه وارتاحي أنتي شكلك نسيتي إن رجلك بټوجعك 
أخرجت صړخة قوية من أعماقها سمع بها كل من في المشفى 
رواية غرورها جن چنوني
للكاتبة ابتسام محمود الصيري يتبع يا حلوين أتمنى تفرحوني بتفاعل جامد ومتنسوش تفاعلكم هو إللي بيشجعني دايما

تم نسخ الرابط