بنات الحارة ٢٢ بقلم نسرين بلعجيلي
أسماء حاولت تفهم حاجة من المكالمة قبل ما تسأل بس ما فهمتش لأن ردوده كانت قصيرة
أيوه... حاضر... يا رب خير.
أسماء بصوت ناعس فيه حاجة
أسامة بابتسامة خفيفة إنت صحيتي ماعلش تليفوني رنته عالية أصلي دايما بضيعه من كتر الورق والملفات.
أسماء مش مشكلة. قولي في حاجة
أسامة صاحبي اللي بلغته عن حالتك وحالة أختك مستنينا في القسم. كان بيجهز لنا الإجراءات اللي ممكن نتحرك من خلالها.
أسماء حاولت تفتح عينيها كويس ومسحت وشها بإيدها وهي لسه حاسة بالتعب والقلق.
أسماء يعني قربنا
أسامة إن شاء الله. ساعة بالكثير ونكون هناك.
أسماء بهمس يا رب نلحقها.
أسامة بص عليها من مراية العربية شاف في عينيها الړعب اللي مش محتاج كلام.
أسامة ما تخافيش إن شاء الله هنلحقها. إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا.
الطريق كان فاضي والجو بارد شوية بس قلب أسماء كان مولع ڼار. كل شوية تبص على التليفون يمكن يكون فيه رسالة إتصال أي حاجة بس الشبكة كانت ضعيفة وكأن الدنيا كلها ضدها في اللحظة دي.
أسامة بصوت هادي لما نوصل أنا هتكلم بنفسي مع الناس هناك لو أختك فعلا في خطړ مش هنسيبها لحظة.
أسماء هي طيبة أوي وأضعف من إنها تستحمل ده. صوتها كان بيترجف لما قالتلي إلحقيني حاسة إني اتأخرت حاسة إني مقصرة.
أسامة مافيش تقصير فيه ظلم أكبر من قدرتها وقدرتك بس ربنا كبير وربك مش هيسيبها.
أسماء سكتت بس دمعة صغيرة نزلت من عينها مسحتها بسرعة وهي تبص من الشباك.
ماكانتش قادرة تتحمل فكرة إن أختها تكون پتتعذب وهي مرتاحه في عربية ومش عارفة تنقذها. أسماء عملت سيناريوهات كثيره في دماغها .
بعد شوية وصلوا القسم. نزلوا من العربية وأول ما دخلوا استقبلهم ظابط كريم فؤاد شاب بملامح مصرية واضحة وبشوشة.
الظابط أول ما شاف أسامة ابتسم بحرارة وقال أهلا وسهلا والله ليك وحشة يا أسامة.
أسامة رد وهو بيسلم عليه بحرارة إنت كمان واحشني والله يا صاحبي.
سلموا على بعض وأسماء كانت واقفة تتابع المشهد في صمت.
الظابط بص لأسماء وسألها حضرتك أسماء صح
أسماء أيوه أنا.
الظابط شد كرسي ليها وقال طيب بصي أنا مقدر خۏفك على أختك بس الموضوع مش بسيط. حماتها ست من أعيان البلد وليها معارف كثير. إحنا محتاجين نمشي قانوني عشان نقدر نحمي أختك.
أسماء بصوت مرتبك أنا عارفة ده بس إحنا مش عايزين غير نطمن عليها وننقذها.
الظابط أنا معاكم بس لازم نكون واقعيين. أختك في بيت جوزها وهي اللي لازم تعمل بلاغ رسمي بنفسها. أنا عارف إنها مش معاها تليفون وعارف ظروفها مع حماتها. السيدة فتنة أول ما استلمت شغلي هنا جالنا عنها شكاوى كثير بس ما كانش في حد يقدر يثبت حاجة.
أسامة طيب إيه اللي ممكن نعمله قانونيا
الظابط ممكن تبلغوا من خلال خط نجدة المرأة الرقم ده