چحيم الغيرة ٢٢
البارت الثاني والعشرين
دخلت فردوس المركز وكانت عنيها مسلطه على ابتهال وعمران
عندما رأها عمران أشار لها أن تأتى إليه ليعرفها على الحاضرين وعلى عملها
وبالفعل وصلت إليه فردوس وتفاجئت بوجود ابتهال بجانبه وهى مبتسمه وتتحدث مع اصدقائه بثقه تفتقر هى اليها
وتفاجئت من وجود الدبله بيد اختها ولكنها ظنت انها اكسسوار
بدأ الوقت يمر وبدأ وقت العمل
ـ يلا يا جماعه الناس بدأت تيجى انهارده ...
بمناسبه الافتتاح هيكون الكشف انهارده مجاناً يلا بقى شدوا حيلكم يا دكاترة
بدأ كل دكتور يدخل غرفه الكشف الخاصه به
ووقفت فردوس لا تعلم أين تذهب
تحدثت ابتهال أولا
ـ عمران انتوا هتبدأوا شغل دلوقتي انا بقى همشى اشوفك بعدين ، ثم نظرت لفردوس بسؤال
ـ هتروحى يا فردوس اوصلك فى طريقى
تحدثت فوس بنظرات شماته وتحدى
ـ لا يا ابتهال انا عمران طلب منى أنى اشتغل معاه هنا وانا وافقت وهقعد شويه عشان اعرف شغلى
ـ طيب تمام ثم نظرت لعمران
ـ مع السلامه
خرجت ابتهال وخرج عمران خلفها
ـ ابتهال… استني!
التفتت له، بعين هادية… من غير ولا أي تعبير.
وصل جنبها، نفسه متلاحق شوية:
ـ مشيتى كده فجأة…
أنا آسف لو كلام نسيت اقولك على موضوع شغل فردوس لانى انا نفسي نسيته …
بصّت له شوية… كأنها بتحاول تفهم هو ليه قلقان أوي.
ـ متضايقة؟
ـ لا خالص…
نظر لها عمران نظرات استفهام محاولا فهمها
ـ ابتهال لو وجودها ضايقك أنا ممكن ا
قاطعت ابتهال حديثه بابتسامه
ـ عمران أنا واثقه فيك اللى خلاك ماتفكرش طوال السنين اللى فاتت ترتبط بحد هتيجى دلوقتي تفكر في فردوس !
ابتسم عمران بفخر من طريقه تفكير ابتهال
ـ أنا مش عارف اقولك ايه أنا مبهور بطريقة تفكيرك ... بس انا اقترحت على فردوس كده لأنى حسيت انها محتاجه تتعامل مع ناس غيرنا تشوف العالم شكله إيه
ـ ماعنديش مشكله أهم حاجة خلى بينك وبينها حدود لأن ممكن تفكيرها مايكنش زيك كده أنها خارجه عشان تاخد خبره والكلام ده
ـ قصدك ايه
ـ ماقصديش بكره تفهم لواحدك بااى
ـ خدى بالك من نفسك ولما توصلى كلمينى
ـ حاضر
تركته ورحلت وهو يفكر فى اخر جمله قالتها
ما الذى
خرج من شروده على صوت فردوس
ـ عمران ايه هتيجى تقولى أعمل ايه
ـ ها ... اه حاضر حاضر جاى
دخل عمران وبدأ يشرح لها طبيعه عملها ولكنها كانت تفهم ببطئ نظرا لأنها أول مره تعمل بعد فتره تركها عمران لاحظى الفتيات التى تعمل معها حتى تعلمها وبدأ فى مباشره عمله
كان الوقت قرب يخلص، والعيادات بدأت تفضى.
خرجت فردوس من غرفتها بتعب واضح على ملامحها،
لكنها في الحقيقة… كانت منتظراه.
لمحت عمران بيقفّل ورقه ويحط حاجته في شنطته.
قربت منه وقالت بنبره ناعمه
ـ خلصت شغلك ؟؟
ــ آه، خلصت شغلي… ومروّح
بصّت له بابتسامة لطيفة.
ــ طيب… ينفع توصلني في طريقك؟
ردّ وهو بيزق شنطته ناحيته:
ــ أكيد طبعًا، بس أنا مش كل يوم هنا يا فردوس،
وأحيانًا مواعيدي هتبقى غير مواعيدك،
فحاولي تشتركي مع عربية تجيبك وتوّديكي كل يوم.
اتفاجئت، وقالت بسرعة:
ــ يعني إيه؟
بصّ لها وهو بيحاول يوضح:
ــ إنتي ناسية إني عندي عيادة تانية،
وليها مواعيد غير شغلي في المستشفى اللي لسه ماسبتوش.
كل حاجة فيهم ليها أيام ومواعيد.
سكتت لحظة، ثم قالت:
ــ أنا كنت فاكرة إنك مش بتشتغل غير في المركز ده بس،
ومواعيدك كل يوم.
ضحك وهو بيهز راسه:
ــ لا طبعًا، مافيش كده…
أنا باجي هنا تلات أيام في الأسبوع بس.