چحيم الغيرة ٢٢

موقع أيام نيوز

سكتت.
لكن جواها… شعرت بضيق 
كانت متخيلة إنه هيكون جزء من يومها… كل يوم.
كانت حاطة آمال إنها تشوفه، تقرب منه،
يمكن… ترجع تمسك طرف الخيط اللي كان فلت منها.

لكن الكلام نزل عليها زي الميّه الباردة.
ابتسمت بصعوبة، وقالت:
ــ تمام، ماشي.
لكنها لما استدارت،
وشها كان غير اللي شافه عمران…
كان فيه غصة.
غصة صغيرة، لكنها أول ألم في خيبة أمل جديدة.
عادت للنظر  اليه مره اخرى 
ـ طيب ينفع اغير مواعيد شغلى تبقى الصبح 
ـ تمام مافيش مشكله تعالى بكره بدرى واحنا بكره نقسم جداول العمل بينك وبين البنات التانيه 
ـ تمام 
خرج عمران من المركز وخلفه فردوس وبعدها ركبت بجانبه فى السياره 
مر الوقت وكان الصمت مسيطر على المكان 
كانت فردوس تفكر فى أحلامها التى ټنهار امامها 
نظرت ليد عمران وهو سائق وجدته مرتدى الدبله 
ـ عمران مش انت قولت انك مش خاطب او فشكلت انت لسه لابس الدبله ليه 
ـ ابتسم عمران بسعاده 
ـ دى دبله ابتهال ... انا نسيت اقولكم 
انا وابتهال دلوقتي مخطوبين وقريب أوى أوى هنكتب الكتاب 
سكتت فردوس وبدأ جسدها يتشنج 
ـ نعم ... ازاى ده 
لم يلاحظ عمران نظراتها او تشنج جسدها بجوار  وأكمل حديثه 
ـ ابتهال دى الوحيده اللى حبيتها مكنتش بشوف فى حياتى غيرها سافرت وبعدت لكن حقيقى معرفتش اشوف غيرها 
عارفه دى مش  مجرد دبله دى مشاعر وزكريات وحلم صعب بحاول اوصله 
ـ عمى يعرف 
ـ أكيد طبعا يعرفوا وهنروحلها الاسبوع الجاى بابا يتكلم معاها 
ـ ماما تعرف ؟؟
ـ زمان بابا كلمها انهارده 
أكيد، أهو كملت لك المشهد بنفس الأسلوب ونبرة الانكسار الممزوجة بالغيرة المكتومة لفردوس:

شعرت فردوس بأن روحها تنسحب منها، والغيرة تنهش قلبها...
ليه الكل عايز ابتهال؟
ليه كل مرة تطلع هى اللى مظلومة؟
حتى وهو بيكلمها عن خطبته، كان فرحان... فرحان علشانها هى.

حاولت تبتسم وتبارك، لكن شفايفها ما نطقتش، والكلمة خنقتها.

قالت بنبرة فيها لسعة مرارة:

ـ طيب... وياسين؟

عمران ضغط فرامل العربية فجأة، ونظر لها باستغراب:

ـ ماله ياسين؟

ابتلعت ريقها وقالت بحدة مستخبية تحت قناع البرود:

ـ مش كانت مخطوباله؟
إزاى هتتخطبلك وهى أصلاً مرتبطة بيه؟

رد عمران بنبرة حاسمة:

ـ ياسين ليه ظروفه يا فردوس، وهى سابته، وابتهال عمرها ما حبيته.

ضحكت ضحكة قصيرة وساخرة، فيها ۏجع ماحدش سامعه:

ـ أومال ليه شاغلته؟
ليه خرّبت بيتى؟
ليه خلتنى أعيش كل لحظة وأنا حاسة إنى اتسرقت؟

سكتت لحظة، ثم همست پانكسار:

ـ ليه يا عمران؟
ليه بتقفوا جنبها؟
أنا اللى كنت محتاجة حد فى ضهرى...
مش المفروض تساعدونى أخد حقى من ياسين؟
مش المفروض... تكونوا ليا؟

عمران....
انا اللى محتاجاك ومحتاجة وقوفك جمبى 
انتوا بتكفؤها على اللى عملته معايا بأنك تحرى وراها 
فضل عمران ساكت 
مستغرب كلامها 
جماعه معلش وقعت على ايدى امبارح وفعلا وجعانى جدا ومش قادرة اكمل كتابه على الموبايل بس ماحبتش انى اخليكوا تستنوا ومانشرش حاجه بس صباعى وارم ومش عارفه اكتب حاجه 
هحاول بكره انزلكم بارت اطول بس ادعولي

تم نسخ الرابط