رواية بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

ما كنتي هتتجوزيه.
ليلى بصتله بعيون مليانة دموع مش قادرة تتحمل الكلام اللي بيقوله هي مش عارفة مش فاهمة إزاي كل ده بيحصل فجأة إزاي يكون في شخص بيحدد مصيرها وهي مش قادرة حتى تاخد قرار لنفسها.
أنا مش مستعدة قالتها بصوت متقطع.
فاهمك وأنا عارف إن ده صعب عليك لكن مرات كتير لازم نواجه اختيارات ما نقدرش نتحكم فيها جدي مش ممكن يقول حاجة من غير ما يكون واثق فيها ومراد هيفهمك هو مش شخص وحش زي ما انتي متخيله مراد ده احسن واحد في العيله جدي فعلا بيحبك أنه اختارلك مراد مع أنه كان ممكن يختار سامر وسامر شخص سئ 
أدهم بس أنا أنا مش قادرة انا بجد مش قادره 
أنا عارف بس لازم تصبري شوية اصبري وهتعرفي أن القرار مش سئ زي ما انتي متوقعه
شكرا لمحاولتك معنديش اصلا وقت اعترض مصيري اتحدد خلاص
قالت كلامها ومشيت من قدامه بسرعه
يتبع.
الثانية
رحمة سمعت كلام أمها بخبث وقررت تنفذه مسكت التليفون بسرعة واتصلت بسامر اللي كان لسه مش عارف أي حاجة عن اللي حصل أول ما رد عليها قالت بصوت متشوق مش هسألك عن أخبارك أكيد سمعت اللي حصل!
سامر عقد حواجبه وقال ببرود إيه اللي حصل
ضحكت بخبث وقالت إنت بجد مش عارف
رد بنفاد صبر ادخلي في الموضوع على طول.
قالت بخبث ليلى هتتجوز.
اټصدم وقال بسرعة إيه!
رحمة زودت من جرعة التلاعب وقالت وهتتجوز بكره 
سكت لحظات كأنه بيحاول يستوعب الكلام وبعدين قال بحدة كذابة.
ضحكت وقالت بلهجة كلها خبث عارف هتتجوز مين ! هتتجوز مراد
هنا الصدمة كانت أكبر كأنه اتخبط في الحيطة قال بانفعال بطلي تلعبي بيا!
ردت رحمة بثقة لو مش مصدق ممكن تتأكد بنفسك بكل سهولةبس بدل ما تتأكد وتضيع وقت ممكن تكسب الوقت ده وترجع ليلى ليك والفرصه قدامك
أتردد شويه بس قال قصدك ايه يعني!
ابتسمت بخبث وقالت لو الكل شكوا فيها وعرفوا انها قضت انهارده معاك وقتها هيجوزوهالك
قال بسخرية إنت متخيلة إنهم لو شكوا فيها هيجوزوهالي لا يا حلوة أول حاجة هيعملوها إنهم يخلصوا عليها!
قالت مكر لو الموضوع اقتصر على البيت هيلموه ويجوزوها ليك بس لو الڤضيحة خرجت بره لو كل البلد عرفت وقتها هيقتلوها
وأنت ناوية على إيه
رحمة ابتسمت بخبث لمست كتفه بلطف وقالت هجيبهالك على طبق من دهب بس إنت لازم تكون جاهز الليلة.
ليلى كانت قاعدة على سريرها دموعها بتنزل بهدوء وهي بتحاول تستوعب اللي بيحصل حواليها الباب خبط بخفة رفعت راسها بسرعة ومسحت دموعها بسرعة قبل ما تقول بصوت مبحوح ادخل.
الخدامة دخلت وهي ماسكه في إيدها كوباية ماية وشريط دوا قربت منها بحذر وقالت بصوت ناعم ليلى هانم بقالك كتير قاعدة لوحدك شكلك مش مرتاحة جبتلك برشام للصداع يمكن ترتاحي شوية.
ليلى بصتلها بتردد حست إن جسمها فعلا متكسر من كتر التفكير والتوتر مدت إيدها وخدت البرشام من الخدامة وبعدها شربت المايه الخدامة نزلت بسرعة لقت رحمة مستنياها بترقب قربت منها وقالت بصوت واطي خدته.
رحمة رفعت حواجبها بخبث وقالت أكيد
الخدامة هزت راسها بثقة بلعته قدامي وشربت وراه ماية كمان.
ابتسامة انتصار ظهرت على وش رحمة وهي بتقول تمام
طلعت رزمة فلوس من جيبها وادتهالها وهيا بتقول محدش يعرف حاجه عن اللي حصل 
اخدت الفلوس وهيا بتقول انا لا شوفت ولا سمعت
رحمة مسكت تليفونها بسرعة وكلمت سامر أول ما رد بصوت متحفز قالت له بنبرة كلها خبث جهز نفسك الفرصة قدامك دلوقتي.
سامر بصوت حذر عملتي ايه!
رحمة بابتسامة خبيثة ليلى مستنياك في أوضتها وهدخلك بنفسي.
سامر ضحك بسخرية وقال إنتي بتهزري دي لو شافتني هتصرخ وتفضح الدنيا!
رحمة ببرود مش لما تكون في وعيها خلتها تاخد حاجة هتخليها هادية مش هتعرف حتى تفتح عينيها كويس.
سامر بصوت متحمس ومترقب لو كده فأنا جاي حالا
رحمة ابتسمت بانتصار وقفلوا المكالمة كل حاجة ماشية حسب خطتها ولسه المشهد الكبير لم يبدأ بعد.
A few minutes later
رحمة كانت ماشية قدام سامر بحذر عينيها بتتحرك في كل الاتجاهات بتتأكد إن محدش شايفهم سامر كان وراها خطواته تقيلة عينيه مليانة لهفة شيطانيه أول ما قربوا من أوضة ليلى رحمة حطت إيدها على مقبض الباب بحذر وبصت وراها همست له خليك ورايا وماتعملش أي صوت.
سامر ابتسم بسخرية وهمس إنتي واثقة إنها مش هتقاوم
رحمة بعيون مليانة خبث صدقني مش هتعرف حتى تفتح عينيها.
فتحت الباب ببطء ليلى كانت نايمة على السرير أنفاسها هادية ملامحها شاحبة تحت ضوء الأباجورة الخفيف سامر دخل الأوضة بخطوات هادية عينيه كانت مثبتة على ليلى اللي نايمة على السرير ملامحها بريئة وهادية كأنها طفلة رحمة قفلت الباب وراه بهدوء وقفت جنبه وهمست اهي زي ما وعدتك على طبق من دهب.
سامر ابتسم بسخرية قرب منها بخطوات بطيئة قلبه بيدق بقوة مد إيده للمس خصلات شعرها لكنها تحركت حركة خفيفة كأن عقلها بيقاوم حتى في غيبوبتها.
وقف بسرعة لف لرحمة وقال بصوت واطي فيه نبرة تردد إنتي متأكدة إنها مش هتفوق
رحمة بعيون مليانة خبث خدت برشام تقيل حتى لو فاقت مش هتبقى في وعيها بس أنت لازم تخلص بسرعة قبل ما حد يطلع يشوفنا.
سامر لف يبص لليلى تاني حس بحاجة غريبة حاجة مش مريحة. كانت قدامه سهلة وفي أضعف حالاتها لكن فجأة وكأن حاجة جواه صحيت اتشنج مكانه. ليه حاسس إنه مش قادر يكمل
رحمة لاحظت تردده قربت منه وقالت بصوت شبه هامس لكنه مليان سم ما تقوليش إنك بقيت جبان دي فرصتك الوحيدة يا إما دلوقتي يا إما تنسى ليلى للأبد.
سامر بلع ريقه عينيه فضلت معلقة على ليلى اللي ما زالت نايمه ببراءه
مراد كان قاعد مع جده جو البيت كان تقيل واضح إن في حاجة مهمة عايز يقولهاله بعد الترحيب والكلام المعتاد عن السفر الجد اعتدل في قعدته سحب نفس عميق وبعدها قال بنبرة حاسمة عايزك تستعد بكره كتب كتابك على بنت عمك ليلى.
سأله پصدمه ايه !
الجد بصله بجمود زي ما سمعت ده قراري ومفيش نقاش.
مراد شد نفسه بحدة مسح على وشه وهو بيحاول يستوعب الكلام اللي سمعه وبعد لحظة صمت قال بحدة بس انا مش موافق.
بتقول إيه صوت الجد كان تقيل نبرته فيها تحذير واضح لكن مراد كان مصمم.
بقول إني مش موافق مش هقبل أني أتجوز واحدة فجأة كده من غير حتى ما أعرف السبب.
الجد ضړب بعصايته على الأرض بقوة صوته علي شوية وهو بيقول مفيش رفض في كلامي ليلى هتبقى مراتك ڠصب عن أي حد!
بصله وقاله بتحدي وليه الإصرار ده فجأة في إيه
بصله بصه طويله وبعدها قال ببرود أنت هتتجوز ليلى لأنها لازم تتجوز واللي مش عايز ينفذ كلامي الباب يفوت جمل.
مراد وشه كان مليان ڠضب لكن قبل ما يتكلم الجد قال بجمود فكر كويس لأنك لو رفضت يبقى مش بس بتخرج من الجوازة دي أنت بتخرج من العيلة كلها..
رحمة كانت بتتحرك بسرعة وثقة رفعت التليفون 
رحمة نزلت تحت بخطوات هادية لكن عيونها كانت بتلمع بخبث وهي ماشية في الصاله لمحت نور مكتب جدها منور ابتسمت بخبث وكأنها لقت الفرصة الذهبية وقربت بخطوات واثقة خبطت على الباب بخفة ومن غير ما تستنى إذن فتحته ودخلت
جوا كان مراد قاعد مع جده وكانوا بيتكلموا بجدية صوتهم هادي لكنه مليان قوة لحظة دخولها الاتنين بصولها وجدها سألها بنبرة جامدة لكن فيها استغراب في حاجة يا رحمة
رحمة اتنهدت بخفة وكأنها مترددة ورسمت على وشها ملامح الطيبة والقلق وبعد لحظة صمت قالت بصوت كله براءة مصطنعة بصراحة في حاجة وأنا في أوضتي شفت سامر داخل هنا
الجد ضيق عيونه باستغراب وزهول وقال بحدة وهييجي ليه! وإزاي محدش قالي
رحمة رفعت عيونها له ومالت راسها شوية كأنها مترددة تقول اللي في بالها لأنه جاي لليلى.
مراد اللي كان ساكت ومستمع ضيق عيونه وبصلها بريبة لكن قبل ما يلحق يقول أي حاجة رحمة كملت كلامها كأنها بترمي قنبلة تانية أنا شوفته داخل عندها.
الصمت عم الأوضة للحظات قبل ما جدها يضرب كفه على المكتب بقوة ويقوم يقف بسرعة خرج من مكتبه بسرعه ملامحه كانت مشدودة والڠضب باين عليه مراد اتوتر هو كمان وخرج وراه من غير كلام لكن عيونه كانت بتدور على رحمة اللي حس انها بتحور
بص حواليه يحاول يخرج من عندها عينه وقعت على البلكونة خرج وبص لتحت المسافة مش قليلة بس لو فضل واقف هنا أكيد نهايته هتكون أسوأ أخد نفس عميق حاول يسيطر على رعشة إيده وبعدها مسك طرف السور رفع جسمه وقبل ما يلحق يفكر في العواقب كان بينط
الجد كان ماشي بسرعة خطواته كانت تقيلة وحاسمة وطلع على أوضة ليلى وهو بيغلي من الڠضب وراه رحمه اللي كانت مستعدة تتفرج على أكبر ڤضيحة ومراد اللي كان مش فاهم إيه اللي بيحصل بس حاسس إن فيه حاجة غلط بمجرد ما وصلوا فتح باب الأوضة پعنف الباب خبط في الحيطة بصوت عالي ورحمه حابسة أنفاسها مستعدة للقنبلة اللي هتفجر الدنيا كانت متأكدة إنها خلاص كسبت وإن كل حاجة هتنهار على راس ليلى دلوقتي
لكن
كل آمالها اټدمرت في لحظة.
الباب اتفتح والمفاجأة كانت إن الأوضة فاضية إلا من ليلى نايمة ومتغطية كويس كأنها غرقانة في النوم العميق. مفيش سامر مفيش ڤضيحة مفيش حاجة تثبت كلامها.
الجد بص لليلى وبعدين لف لرحمه نظرته كانت حادة وباردة مش قادر يصدق اللي بيحصل مراد كان واقف على الباب عيونه بتراقب كل تفصيلة وبدأ يشك إن في حاجة مش مظبوطة.
رحمه حاولت تستوعب دماغها مش قادرة تفهم سامر كان هنا راح فين ومشي امتى هيا مكملتش خمس دقايق حتى وقفت في مكانها متلخبطة قلبها بيدق بسرعة متوقعتش أنه يعرف يهرب
جدها لف ناحيتها وسألها بصوت تقيل مليان ريبة إنتي متأكدة من اللي بتقوليه يا رحمه
اتلجلجت للحظة لكنها بسرعة جمعت نفسها وقالت بثقة مصطنعة أيوه يا جدو أنا شوفته بعيني وهو داخل هنا مش ممكن أكون غلطانة!
مراد اللي كان ساكت طول الوقت اتقدم خطوة وقال ببرود طيب فين هو
رحمه اتكتمت عينيها دارت في الأوضة كأنها بتدور على دليل لكن مفيش أي أثر ليلى نايمة ببراءة مفيش أي حاجة تبين إنها مش لوحدها
الجد بص لمراد وقال بحسم صحيها.
لكنها مكنتش بتتحرك نفسها كان منتظم كأنها نايمة في سبات عميق زود قوة لمسته بس مفيش استجابة.
رحمه بدأت تحس بالقلق إيه اللي بيحصل ليلى نايمة بعمق غريب.
مد جدها إيده ولمس جبينها بص بقلق وقال البنت دي نايمة نوم مش طبيعي لتكون تعبانه ولا حاجه
عيون مراد لمعت پغضب وبص

تم نسخ الرابط