غرورها جن جنونى ١٨ للكاتبة ابتسام محمود الصيري
نام على الفور ومدد جسده قامت وهي ترمقه باستياء متوجهة إلى الخزانه تجلب وسادة كبيرة ورجعت مرة ثانية على الفراش تحدثه بتحذير
على ما أظن التفاوض حلو مفيش كلام.
أومأ برأسه فأكملت بوجوم
أحب أعرفك إن السرير مش سداح مداح أنت لحد هنا حدودك ودي حدودي عند حضرتك أي أعتراض.
قالت آخر جملة وهي تضع الوسادة وتركت له جزء صغير وجعلت من نصيبها الجزء الكبير حدقها بقوة وهو يجلس وأخبرها باستفهام
هو دا العدل
لو مش عاجبك نلغيها وروح اشتكي.
تمام يا حكومة.
ثم تسطح على حدوده وبصرها بتوسل
أنا لو لفيت بس هقع.
وبعدييييين.
خلاص خلاص نامي عليكي ربنا يا قادرة.
هشششششششششش ناااااام.
نمت.
لكنها لم تذق طعم النوم غاصت داخل جدران خيالها ابتسمت حتى ما جاء أمام عينيها صورة فهد اللعېن وتذكرت ما فعله انجرفت مشاعرها للألم وانحدرت دموعها بصمت واستعدت للنوم من جديد لكن هذه الليلة بالتأكيد ستمطر عليها كوابيسا بلا جدوى. أما هو فكانت نظراته لها تظهر باشتياق شديد بداخله نيران وحمم يصعب إخمادها يريد اقترابها لتستوطن داخل هذه النيران فتشعر حينها بمدى لهفته وحنينه إليها ينتابه شعور يصعب عليه تفسيره فهو خليط من المشاعر المعقدة والمتشابكة بين الانجذاب والارتباك والعاطفة الجياشة والرغبة في التقرب لكنه أرغم نفسه على أن يكتفي قربها كبداية لا بد يحسد نفسه عليها عقد ذراعيه بقوة على صدره حتى يرغمها على التقيد ولا تخدعه وتتحرك على جسد القطة المفترسة المتلهف عليها ويفسد كل ما يخطط له من خطوات حتى يقربها له للأبد.
في اليوم التالي انتهى وجود من عمله وذهب مع كاميليا كما وعدها أمس وحينما وصلا إلى مطعم بفندق اختارته هي أوصلها للمنضدة وتركها وذهب للمرحاض وبعد أن حضر وجدها طلبت الطعام. جلس يشرب العصير أولا وهو يترقب سماع ما تريد أن تقوله لم تتحدث لم يبال وبدأ في تناول الطعام بشهية مفتوحة متجاهلا من تجلس أمامه فقطعت الصمت
تعالى نطلع سويت.
ترك الطعام وحدق بها باستفهام
إزاي واحنا مش متجوزين
أجابته بدون حياء
ادخل بثقة على الريسبشن ومش هيسأل عن حاجة ولو سأل قول لسه متجوزين جديد ومفيش قسيمة لسه.
ترك الشوكة والسکين من يده بهدوء وتطلع بها باستغراب فقال
مش دا اللي كنت أقصده اللي أقصده احنا هنطلع إزاي مع بعض في أوضة واحدة ومفيش حاجة تربطنا أكتر من دبلة.
جلست بأريحية ووضعت ساقا على الأخرى متفوهة وهي تشعل سېجارة
عادي عايزة أتكلم معاك.
رمقها بوجوم وتفحصها لأول مرة بنظرة جديدة وقال أولا وهو يشير على ما داخل فمها
أنتي بتشربي سجاير
آها أصل...
قاطعها وهو يقول
مش وقت حكايات نبقى نشوف الموضوع دا بعدين والكلام اللي عايزة