چحيم الغيرة ٢٥بقلم امانى سيد
ومش بس كده لما روحت البيت لقت مامتك مبسوطه بقرار ارتباطك بعمران فطبعا وضعها أصبح موزرى خصوصا انها مالهاش حد غير مامتها
وطبعاً مامتك اتصلت بعمك استنجدت بيه وجبنا فردوس هنا طبعاً بعد ما كسرت اوضتها واڼهارت
ـ وأنا مطلوب منى إيه. ؟ .. دكتوره وفاء
ـ نعم
ـ أنا مش ملاك عشان انسى اللى فات والمفروض انها تصعب عليا واتعاطف معاها
اللى انتى بتكلمينى عنها دى الرابط الوحيد بينى وبينها إن اسمها زى أسمى فى البطاقه
لكن أنها تصعب عليا واتعاطف معاها لأ
ـ بس هى محتجالك
ابتسمت ابتهال بدموع
ـ أنا فضلت ٢٨ سنه من عمرى محتجالهم
ـ انتى عارفه مشكله فردوس ايه
ـ أه انا … انا هى مشكله فردوس
ـ هى عايزه تبقى زيك نفسها تبقى قويه زيك عشان كده عقلها بيترجملها أنها لو اخدت كل حاجه معاكى هتبقى زيك … وعلى فكره ده معناه انها بتحبك وشيفاكى مثل أعلى ليها رغم انها الكبيره والمفروض انها تكون مثلك الاعلى
ابتسمت ابتهال بدموعها وهي مبحلقة في الأرض، وقالت بصوت هادى:
ـ بتحبني؟
اللى يحب مش بيكسر…
اللى يحب مابيسرقش اللى في إيدك، ومايكدبش، ومايتمنالكش الخړاب.
وفاء بهدوء:
ـ مش دايمًا الحب بيبقى ناضج… في حب مشوّه، بيخرج غلط، بس سببه احتياج دفين.
ابتهال رفعت عينها لوفاء وقالت:
ـ طيب وهى فين لما كنت أنا اللى باحتاج؟
فين كانت لما كنت بنام كل يوم وأنا حاسة إنى أقل؟
فين كانت لما كنت باتمنى بس كلمة “أنا جنبك”؟
ـ كانت مش شايفة…
زى ما مامتكم مكانتش شايفاكى، كانت هى كمان بتدوّر على نفسها من خلالك.
ـ أنا مش دمي عشان الناس تلاقى نفسها من خلاله
أنا إنسانة… اتحطيت في مقارنة كل يوم، واتعاقبت على وجودي…
وبعدين يجوا يقولولى اتعاطفى، وسامحى، وكوني كبيرة!
ـ محدش بيطلب منك تسامحي…
لكن أوقات كتير، لما بنفهم، بنقدر نرتاح. وأنا عايزاكى ترتاحى
ابتهال سكتت شوية، وبعدين قالت:
ـ طيب لو رحتلها… ووشها قابلني بالكُره القديم؟
ـ مش هتروحى عشان تريحيها، انتى هتروحي عشان تقفلي الصفحة اللى تعبِتك سنين
هتروحي عشان تبقى فى حاجة واحدة أخيرة كنتى محتاجاها… إنك تشوفي اڼهيارها، وتحسى إنك مش الضعيفة الوحيدة.
ـ وأنا كده أكون أنانية؟
ـ لأ… انتى إنسانة بتدور على راحتها، وده أبسط حقوقك.
سكتت ابتهال، وبعدين قامت من على الكرسي بهدوء، ومسحت دموعها.
ـ طيب وفردوس
ابتسمت وفاء … مهما حاولت ابتهال تبين ان فردوس مش فارقه معاها لكن فى جزء جواها فارق معاه
ـ ماتقلقيش
وفاء وقفت، ومشيت جمبها بخطى هادية:
وصلوا غرفه فردوس ووقفت ابتهال خارج الغرفة ودخلت وفاء أولا لتبلغ فردوس بوجود زياره لها
ـ ازيك يا فردوس عامله ايه انهارده
ـ الحمد لله
ـ على فكره فى حد جاى يزورك انهارده
ـ مين ماما
ـ لأ
ـ عمى
ـ برضو لأ
صمتت فردوس ونظرت لوفاء بتساؤل
ـ هو فى حد تانى غيرهم
ـ اه ابتهال اختك
ـ وهتيجى ليه ابتهال ؟؟ عشان تشمت فيه صح ؟
ـ لأ يا فردوس ابتهال عمرها ما تشمت فيكى أبدا….