قطة فى عرين الاسد

موقع أيام نيوز


عليه علامات التعب 
لأ اتعشيت بره بعد الحفلة .. أنا جعان نوم
ابتسمت أمه قائله 
ألف مبروك يا حبيبى مرة تانية .. انت تستاهل كل خير
يدها قائلا 
تسلمي يا أمى .. وتصبحى على خير
تصبح على خير يا حبيبى
صعد مراد الى غرفته وغير ملابسه وجلس على ه ليستطيع .... نزع الساق الصناعية التى تملء الفراغ الموجود من بعد ركبته اليمنى .. ثم تمدد على ه وراح فى سبات عميق
كان المخزن يعج برجال الشرطة الذين بدأوا فى التحقيق .. قال عبد الرحمن باكيا 
كبدى عليك يا ولدى .. روحت منى يا ولدى
ثم الټفت الى أحد رجال الشرطة قائلا پألم 
مين اللى يجدر يعمل اكده .. مين اللى له صالح يجتل ولدى .. ياسين كان خيرة الرجال .. عمره ما ضايج حد
وعمره ما ظلم حد .. ليه
يجتلوا ولدى ليه
اقترب منه عثمان وربت على كتفه قائلا بصرامة 
متجلجش يابوى .. هنجيب اللى عمل اكده فى اخوى ونخليه عبره للبلد كلياتها
قال الضابط بحزم 
ده شغل الشرطة يا عثمان متدخلش نفسك فى المشاكل .. احنا هنعرف نوصل للجاتل وياخد عقابه
نظر عثمان الى الضابط ساخرا وقال بمرارة 
أما نشوف يا حضرة الظابط .. أما نشوف .. بس اذا معرفتوش توصلوا للى جتل اخوى أنا هوصله وهجتله بيدي التنين دول
قال الضابط بحزم 
عثمان مفيش داعى للكلام ده دلوجيت .. متحطش البنزين على الڼار وهى جايده
نظر عثمان بأسى لچثة أخيه الراقد على أرض المخزن واقترب منه قائلا ثم جثا علي ركبتيه وقال بصرامة 
متخفش يا ولد أبوى .. آنى لا هسكت ولا هيرتاحلى بال إلا لما أجيبلك حجك من اللى عمل فيك اكده .. حتى لو كان آخر يوم بعمرى .. نام فى جبرك واطمن .. أخوك راح ياخد بتارك من اللى جتلك .. ومش هيكفيني فيه حبل المشنجة .. لازمن أجتله بيدي .. اطمن يا ولد أبوى
فى بيت عائلة السمري تعالى صوت المذياع على محطة القرآن الكريم .. وعج البيت بالنساء اللاتى ارتدين السواد وأخذن فى النواح .. أخذت والده ياسين تلطم وجهها وتنوح قائله 
جتلوك يا ولدى .. جتلوك وانت بعز شبابك .. ولدى راح منى يا ناس .. ولدى .. خدوك منى ليه يا ولدى
أخذت صباح أخته هى الأخرى تبكى وتنوح هى الآخرى قائله 
اخوه .. جتلوك ياخوى
فجأة دخل عبد الرحمن وصاح پغضب بالغ فى النساء 
يمين بالله
أى حرمة هسمعها بتصوت ولا بتنوح لأكون جتلها بيدي دول .. مش عايز جنس حرمة تفتح خشمها وتصوت على ولدى اللى بيتعذب
دلوجيت من نواحكوا ده
شعرت النساء بالخۏف الشديد وكتمت والده ياسين فمها بيادها .. فقال عبد الرحمن پغضب واحتقار وهو يغادر 
جبر أما يلمكم كلياتكم .. حريم ناجصه عجل بصحيح
فى صباح اليوم التالى اجتمعت العائله على مائدة الطعام .. ترأس مراد رأس الطاولة .. ووالدته على المقعد المقابل .. وعلى يمينه أخته نرمين .. وعلى يساره أخته سارة .. قالت سارة بمرح 
بقولك ايه يا أبيه متفكك من الشغل النهاردة وتعالى خرجنا .. نخرج كلنا ونروح لأى مكان مع بعض
قال مراد وهو منهمك فى قراءة أخبار البورصة فى الجريده الصباحية 
مشغول يا سارة مش هينفع
قالت نرمين بتأفف 
كل يوم مشغول يا أبيه والمصېبة انك مش بتسمحلنا أصلا نخرج من غيرك .. طيب نعمل ايه يعني زهقنا
من الحبسة دى
نظر اليها مراد قائلا 
ان شاء الله نخرج فى
الويك اند مع بعض
قالت نرمين بتحدى 
كل مرة تقولنا كده وتيجي فى
الويك اند تقول مشغول
قالت ناهد بنبرة محذرة 
نرمين
عيب تتكلمى مع أخوكى الكبير كده
التفتت نرمين الى أمها قائله 
يا ماما مش قصدى بس زهقت من الأعده فى البيت ولسه شهر بحاله على الجامعه .. مش معقول هقضى الشهر ده محپوسه
قالت سارة مبتسمه 
طيب أنا بأه أعمل ايه اللى خلصت كليتى خلاص يعني محپوسه محپوسه
نظر اليهما مرد وتنهد قائلا 
خلاص هحاول بجد أفضى نفسي وأخرجكوا .. بس مش عايز زن
قالت ساره مبتسمه 
أنا عن نفسي مبحبش الزن .. قول ل نرمين الكلام ده
التفتت اليه نرمين قائله برجاء 
خلاص مش هزن بس حضرتك يا ابيه التزم بكلامك المره دى
قال مراد بصرامة 
نرمين اتكلمى معايا بإسلوب أحسن من كده
قالت نرمينبخفوت 
أنا آسفه يا أبيه مش قصدى
نظر اليها وقال بجديه 
يلا افطروا
شرعت الفتاتان فى تناول طعامهما فى صمت
دخلت مريم مكتبها وألقت السلام على مي 
السلام عليكم .. ازيك يا مى
وعليكم السلام يا مريم
جلست مريم وشرعت فى فتح حاسوبها .. اقتربت منها مي قائله 
خلصتى تصميمات شركة دييبس ولا لسه
أيوة هفنشها بس وأرفعها على الميل وأبعتها لصاحب الشركة
ممممممم كويس
التفتت مى لتعود الى مكتبها .. لكن مريم أوقفتها قائله 
مى عايزة أطلب منك خدمه
التفتت مى قائله 
خير أأمرى
صمتت مريم قليلا ثم قالت 
بصى .. عايزاكى تيجي معايا النهاردة مشوار مهم
قالت مي بإستغراب 
مشوار ايه
بدا على مريم التردد .. ثم عزمت أمرها قائله 
هنركب مركب ونتفسح فى النيل
ضحكت مى وقالت 
انتى حلمتى بمركب ولا .. اشمعنى يعني ايه اللى طلعها فى دماغك
ظهت سحابة حزن فى عينيها البنيتين .. وتبللت عينيها قليلا وقالت بتأثر 
ماجد طلب منى كده
اختفت ابتسامه مى ونظرت الى
مريم فى أسى .. فحاولت مريم التماسك وقالت 
ها هتيجي معايا 
قالت مي بإستسلام 
ماشى هاجى معاكى
قالت مريم وهى تعاود الإلتفات الى حاسوبها 
تمام .. نروح بعد الشغل ان شاء الله
أومأت مى برأسها وعادت الى مكتبها وهى ترمق مريم بنظرات مشفقه
اجتمع رجال القبيلة لتقديم العزاء فى ياسين .. توجه سباعى الى عبد الرحمن وسلم عليه قائلا
شد حيلك يا عبد الرحمن .. والبقاء لله
قال عبد الرحمن فى خفوت 
البقاء لله وحده .. ربنا أعطى ودلوجيت بياخد عطيته
ربت سباعى على كتفه قائلا 
متجلجش ان شاء الله هنعرف مين اللى جتله .. والشرطة مش ساكته .. وان شاء الله جريب هتبرد نارك على
ابنك لما يتمسك اللى عمل اكده
قال عبد الرحمن بأسى 
على الله يا سباعى .. على الله .. هو اللى جادر يكشف الظالم اللى جتل ابنى وحرج جلبي عليه .. انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيرا منها
بعدما انصرف الرجال اجتمع كبراء عائلة السمرى معا .. قال أحد الرجال فى ڠضب 
مين اللى يجدر يعمل اكده .. مين اللى يجدر يجف أدام عيلة السمري ويعاديها
قال آخر 
مفيش الا عيلة الهواري أكيد حدا منهم هو اللى عيملها
أكد آخر
اييوة مفيش الا عيلة الهواري .. جلبهم اتحرج اكمننا كسبنا المناجصة .. وهناكلهم فى السوج .. عشان اكده بعتوا حدا من حداهم يحرج المخزن ويجتل ياسين ولد عمى
قال عبد الرحمن بحزم 
مش هنتهم الناس من غير دليل .. طول عمر العيلتين واجفة جمب بعضيها .. وبينا مصالح اكتير .. مش هنظلم حدا منهم طالما مفيش دليل .. ان بعض الظن اثم .. ومش عايز كلام فى الموضوع ده كتير .. ولسانكم يرطرط فيه .. لان لو الكلام وصل لعيلة الهوارى أكيد النفوس هتشيل
ثم قال بحزم أكبر وهو يمعن التفكير 
ربنا جادر يكشف المستور .. وينتجم من الظالم
جلس سباعى مع ابنه جمال وبعض رجال العائله .. وقال فى أسى 
ضاع الراجل فطيس .. لا حول ولا قوة الا بالله
قال أحد الرجال 
هتجنن مين اللى
 

تم نسخ الرابط