قطة فى عرين الاسد
أى راجل تانى
ثم قالت مبتسمه
إلا مراد حبيب قلبي وبس
لاحت ابتسامه
على شفتيه ولانت نظراته .. فقالت بمرح
أيوة كده لما بتكشر بحس ان الدنيا اسودت فى وشى
قال محذرا وهو يبتسم
ماشى هعديهالك المرة دى
ابتسمت له وأغلق ضوء المصباح
قال عبد الرحمن للضابط
احنا جينا نعرف منك يا حضرة الضابط اللى حوصل عشان نبجى على علم
قال سباعى
وعشان كمان نجفل بجه على الصفحة دى ونرميها وره ضهرنا
قال الضابط لهما
حسن المنفلوطى اتقبض عليه بأكتر من تهمه وأولهم تهمة ياسين عبد الرحمن السمري .. أو بمعنى أصح المشاركة فى قټله بالتحريض
قال عبد الرحمن فى أسى
انا لله وانا اليه راجعون .. عمله ايه ولدى عشان يجتله
قال الضابط
حسن بعت واحد من رجالته عشان ېحرق الشحنة اللى كانت طالعه تبع المناقصة اللى رسيت عليكوا يا حاج عبد الرحمن .. عشان يوقع العيلتين فى بعض وتفتكروا ان جمال أو أى حد من عيلة الهوارى هو اللى حړق الشحنه والعيلتين تقع فى بعض
قال سباعى بغيظ
منه لله
أكمل الضابط
ولما اضرب الڼار على مراد خيري و مريم خيري .. كان المقصود طبعا مراد لانه ابن خيري الهواري .. لان حسن عرف ان خيري الهواري ماټ وملوش الا ابن واحد عايش .. فحب ينتقم منه وېه لانه كان فاكر ان خيري من الاتنين هو اللى ابنه
قال سباعى بحماس
الاتنين خيري محدش فيهم جتل .. اللى جتل مرته الله ېحرق جبرها .. هى اللى جتلته وهو كان بيكتب اسمها مش اسم خيري
قال الضابط
المهم الراجل اللى مسكوه فى القاهرة ورحلوه هنا للصعيد قر واعترف كل حاجه لما حس انه هيلبس الليلة لوحده .. و شهد كمان ضد حسن انه هو اللى أمر بحړق المخزن .. وان الراجل اللى راح ېحرق المخزن لما شاف ياسين .. ياسين عرفه كويس .. فقټله ما يبلغ عنه
قال
عبد الرحمن مقهورا
منهم لله الظلمه .. ربنا ينتجم منيهم
قال الضابط
ثم قال
وعرفنا كمان انه كان بعت حد فى يوم كتب كتاب جمال عشان ېه .. بس ملحقش ينفذ لان ساعتها اضرب الڼار على جمال فعلا .. من صباح
قال عبد الرحمن فى حرج
دلوجيت بجت مرته وهو اتنازل عن حجه يا حضرة الظابط
قال الضابط مكملا حديث
وكمان الراجل اعترف انه بعت رجاله
يطعنوا عثمان ابنك .. برده لنفس السبب ..عشان العيلتين يقعوا فى بعض
صاح سباعى پغضب
ده ايه ده .. كتلة شړ .. ربنا ينتجم منيه
قال الضابط
متقلقوش التهم الموجهه ل حسن المنفلوطى ان مكنش هياخد فيها
اعدام فعلى الأقل أوى هياخد مؤبد
صاح عبد الرحمن من قلبه
ان شاله يارب
قال سباعى وهو ينهض مع عبد الرحمن
متشكرين يا حضرة الظابط
ابتسم الضابط قائلا
العفو يا حج سباعى .. مع السلامة يا حج عبد الرحمن
خرج سباعى و عبد الرحمن من قسم الشرطة ليتقابلا مع جمال و عثمان فى الخارج وقصا عليهما ما قاله الضابط .. صاح جمال پغضب
ولد التييييييييييييييت
قال عثمان پغضب
يعني يجتل أخوى ويبعت ناس يطعنونى ويضرب الڼار على جمال و على مراد كل ده عشان يوجع العيلتين فى بعض .. ولد التيييييييييييييت ده
قال عبد الرحمن
يمهل ولا يهمل يا ولدى .. ربنا أمهله وبعدين عاقبه عن كل اللى عيلمه مرة واحدة
قال سباعى بحكمة
أهم حاجة دلوجيت تكونوا اتعلمتوا الدرس .. وتعرفوا ان فى ناس عايشة على الأڈى وبتتغذى على الشړ .. وهمها انها توجع الناس فى بعضيها .. عشان اكده مش لازم ندى للشيطان فرصة واصل انه يدخل وسطينا أبدا أو انه يوجعنا فى الغلط
اقترب عثمان من جمال ومد له يده قائلا
سامحنى يا ولد العم .. آنى محجوجلك
أمسك جمال بقبضة عثمان قائلا
آنى كمان محجوجلك يا عثمان
وياريتك تسامحنى عن كل اللى عيملته والأذيه اللى حوصلت منى
قال عثمان متنهدا
خلاص اللى فات ماټ .. وياريت العيلتين يبدأوا صفحة جديدة مع بعض
نظرا كل من عبد الرحمن و سباعى الى أيدي جمال و عثمان المتشابكة وابتسما فى سعادة.
كانت مريم تنتظر مع نرمين فى غرفة سارة بقلق .. قالت نرمين بحنق
مالهم طولوا كده
قالت مريم
سبيهم ياخدوا
راحتهم عشان يوصلوا لقرار صح
بعد دقائق من حديثهما دخلت سارة الغرفة فأغلقت نرمين الباب خلفها وقالت بلهفه
ها طمنينا
كنت مكسوفة أوى
قالت مريم بلهفه
طمنينا ايه الأخبار .. ارتحتيله
صمتت سارة وهى بتتسم بخجل .. قذفتها نرمين بالوسادة قائله
يا شيخه انطقى بأه
قالت سارة ضاحكه
أقولكوا ايه يعني
صاحت نرمين
يعني أشد فى شعرى يعني ..
يا بنتى خلصى .. عجبك ولا معجبكيش
قالت سارة بقلق
المهم ان أنا اللى أعجبه
زغردت مريم قائله
يبقى عجبك
قالت نرمين بمرح
متقلقيش يختى لو مكنتيش عجبتيه مكنش طلبك من مراد
قالت سارة بقلق
تفتكرى
صاحت نرمين
حد يحوش البنت دى عنى .. أمال متقدملك ليه عشان معجب ب مراد .. ما هو أكيد معجب بيكي انتى
قالت سارة مبتسمه
معاكى حق
قالت مريم بسعادة
ربنا
يوفقك يا سارة أنا فرحانه أوى بجد
قالت لها سارة
مريم انتى تعرفى عنه ايه
قالت مريم بحماس
متقلقيش يا بنتى والله انسان ممتاز ومحترم وملتزم وأخلاقه عالية
ثم أضافت ضاحكة
بس اوعى تقولى لاخوكى انى قولت الكلام ده أحسن هيعلقنى على باب زويله
طرقت ناهد الباب وانضمت الى البنات .. سألت سارة بلهفه
هو عماد مشى
قالت ناهد
أيوة مشى
سألتها سارة بلهفه
ايه رأيك يا ماما
ابتسمت ناهد قائله
بصراحة انا شيفاه ارجل كويس جدا وكمان مراد سأل عنه كتير والناس بتشكر فيه وفى أهله أوى
ابتسمت سارة بسعادة وقد اطمئن قلبها
بعد مضى ثلاثة أشهر
عقد حفل زفاف سارة و نرمين معا .. بعدما ألح أحمد و عماد فى تعجيل زواجهما .. لم تعترض الفتاتان ولا مراد ووالدته .. كانت أخلاق أحمد معروفة للجميع وكذلك عماد الذى استطاع أن يكسب ثقة مراد فى فترة وجيزة لما لمسه فيه وفى والديه من حسن الخلق والإلتزام .. كانت سعادة مراد غامرة وهو جالس أمام المأذون يزوج أختيه الإثنين .. شعر بقلبه يقفز فرحا عندما سمع جملة قلبت زواجها تتردد مرتين فى القاعة .. كانت مريم كالة التى تتنقل بين الحضور فى قاعة النساء وهى تشعر بسعادة غامرة للفتاتين .. كانت سعيدة أكثر لتمكن زهرة من حضور الحفل بعدما استعادت قدرتها على المشى مرة أخرى وان كانت مازالت تعانى من آلام بسبب تقدم العمر .. كانت العبرات فى عيني ناهد وهى تنظر الى ابنتاها وكل منهما كالأميرة فى فستان زفافها الأبيض .. سلم مراد كل واحدة منهما الى زوجها ووصاه عليها كوصية النبي صلى الله عليه وسلم للرجال استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع
أعلاه فاستوصوا بالنساء خيرا ... وكما قال فى حجة الوداع استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس قولي فإني قد بلغت .. وكما قال رفقا بالقوارير ..
عاد مراد ب مريم و ناهد و زهرة الى الفيلا التى خلت إلا منهم .. عبروا الردهه وهم يتحدثون عن تفاصيل ما حدث فى الفرح والبسمة على وجوههم .. قالت زهرة بحزن
البيت هيبجى فاضى جوى من غير البنات
قالت ناهد وسحابة حزن فى عينها
مش عارفه ازاى هتحمل فارقهم
قال مراد
ايه يا جماعة محسسنى انهم مهاجرين