قطة فى عرين الاسد

موقع أيام نيوز


مريم 
حاولت التحدث فخرج صوتها مرتعشا وقالت 
أيوة بس شبعت .. بعد اذنكوا
نهضت مريموغادرت مسرعة .. وأخذ مراد يتابعها حتى اختفت وقد ضاقت عيناه .
صعدت مريم الى غرفة مراد وأغلقت الباب خلفها ووقفت خلفه يعلو صوت تنفسها .. كيف .. كيف ذلك .. من غير الممكن أن تكون فصيلة ډم مراد  .. هذا غير معقول .. من غير المعقول أن يكون أبواه  وهو  هذا مستحيل .. بل من رابع المستحيلات .. اذن
ف ناهد ليست أمه .. ليست أم مراد .. أخذ عقلها يعمل بسرعة چنونية .. من أم مراد اذن .. هل من المعقول أن خيري والده تزوج من ثلاث نساء .. ناهد و زهرة و امرأة أخرى هى أم مراد .. أم ............! ..
توجهت مسرعة الى الدولاب وأخرجت منه حقيبتها فتحتها بأيدي مرتجفه وأخرجت منها قسيمة زواجها .. أخذت تنظر اليها بلهفة حتى توقفت عند نقطة ما .. فاتسعت عيناها دهشة ووضعت كفها على فمها تكتم صيحة الدهشة التى خرجت رغما عنها .. انفتح الباب فجأة فالتفتت لتجد مراد خلفها .. اقترب منها فأخذت تنظر اليه وعيناها متسعتان على آخرهما وهى تمسك بيدها قسيمة الزواج .. نقل مراد بصره من القسيمة اليها وقال 
فى ايه يا مريم .. مالك 
لم تستطع التحدث .. هربت الكلمات منها .. اقترب مراد أكثر وأخذ الورقة من يدها ونظر اليها ثم رفع نظره فى حيرة قائلا 
قسيمة جوازنا
قالت مريم بصوت مرتجف وهى تمعن النظر اليه 
انت .. انت توأم ماجد 
نظر اليها يرقب تعبيرات وجهها .. فأخذت القسيمة منه بعصبية وأشارت الى تاريخ ميلاده وقالت بعصبيه 
تاريخ ميلادك ..نفس تاريخ ميلاده ..
ثم أشارت الى اسم الأم وقالت بصوت مرتجف 
واسم الأم واحد .. زهرة
ثم نظرت اليه وقالت بحيرة ودهشة وصدمة 
انت توأمه .. انت توأمه مش كده 
كانت تعبيرات مراد هادئة .. قال 
أيوة توأمه
شعرت مريم بالصدمة وهى تسمع هذا الإعتراف منه .. أخذت تحاول استعاب ما يحدث وما تكتشفه .. قالت پحده 
ليه ما قولتليش .. ليه خبيت عليا 
قال مراد بحيره 
أنا
مخبتش عليكي .. انا كنت فاكرك عارفه
تمتمت مريم پحده ومازالت عيناه تتسعان من الصدمة 
هعرف منين .. هعرف منين يعني ان طنط ناهد مش مامتك .. وانك
توأم ماجد .. وان .......
صمتت ثم قالت پألم 
وان ماما زهرة تبقى مامتك
نظر اليها مراد متفرسا وقال بدهشة 
ماما زهرة 
مريم .. فى ايه قوليلى .. ليه بتقولى ماما زهرة .. ليه بتقولى ماما 
أنا مش فاهمة حاجة
قالت مريم بهدوء وهى تنظر اليه 
من كام يوم
قال مراد بجمود 
مين اللى قالك 
قالت بهدوء 
محدش قالى .. بس وانت نايم خدت بالى
نظر اليها مراد پغضب وقال پحده 
وليه ما قولتليش انك عارفه
قالت مريم مبتسمه 
لان الموضوع مش فارق معايا أصلا
سمع مراد كلماتها فهب واقفا .. وقفت فى مواجهته هى الأخرى .. كان عصبيا للغاية .. وكأنه فاق من صډمته للتو وبدا يعي ما حدث .. قال بصرامة 
يعني ايه مش فارق معاكى 
توترت مريم وقالت بهدوء ونظرة رجاء فى عينيها 
يعني مش فارق معايا .. اللى شوفته دلوقتى لا قلل ولا زود حاجه جوايا .. أكنى مشفتش حاجة
صاح بعصبيه وهو يلهث بشدة 
أيوة ابتدينا تمثيل .. عايزة تفهمينى يعني انك مفيش مشاكل عندك انك ترتبط بواحد رجله مبتوره .. وان زيه زى أى راجل تانى
قالت بهدوء وقد بدأت الدموع تتجمع فى عينيها 
أيوة مفيش مشاكل عندى
صاح پحده 

 

أنا بأه عندى مشاكل .. مش عايز أرتبط بواحده فى يوم من الأيام تقولى أصلك معاق .. ولا واحدة بترد الجميل اللى عملته معاها بإنها توافق تتجوزنى
قالت مريم بصوت خاڤت 
أنا لا دى ولا دى
صمت مراد وهو يشعر بتوتر كبير بداخله .. قال وكأنه يقنع نفسه أن يقنعها 
انتى من حقك تختارى الراجل اللى انتى عايزاه .. مش حاجة مفروضه عليكي .. واحنا المرتين اللى تجوزنا فيهم كان الجواز منى مفروض عليكي
صمت وهو يشعر پألم فى قلبه وقال بصوت متقطع 
انتى مش مجبره انك تعيشي معايا .. ولا مجبره ترديلى أى جميل .. بكرة ان شاء الله ..........
قاطعته قائله بمراره والدموع تتساقط من عينيها 
بكرة ايه .. هتطلقنى تانى 
نظر اليها يرقب الألم فى عينيها والدموع التى تبلل وجهها .. خفق قلبه لمرآى دموعها .. قالت مريم بصوت باكى 
عايز تسيبنى لوحدى تانى ..
وتبعد عنى تانى .. وتحرمنى منك تانى
ثم قالت 
لو كررتها تانى مش هسامحك أبدا يا مراد
اقترب منها مراد ووجه ينطق بالألم أخذ يمسح العبرات على وجهها بأطراف أصابعه وهو يقول بصوت مضطرب 
مريم بطلى عياط لو سمحتى
قالت بعتاب وهى مازالت تبكى 
انت اللى بتخليني أعيط .. انتى اللى عايز تألمنى .. ليه يا مراد بتعمل فيا كده
شعرت برعشة كفيه وهما يحتويان وجهها يقول بحنان جارف 
انا مستحيل أألمك .. انتى متتصوريش دموعك بتعمل فيا ايه .. أكنها سكاكين بتقطع فى قلبي
ثم قال پألم 
أرجوكى بطلى عياط
توقفت عن البكاء وقد هدأت قليلا .. قال لها مراد وهو ينظر الى عينيها بعمق 
مش عايزك تندمى أبدا انك اخترتيني .. مش عايزك أبدا تحسي انك كان ممكن تتجوزى واحد أحسن منى .. مش عايزك تحسي أبدا انك اتظلمتى معايا
أبدا .. عمرى ما هندم أبدا
قال مراد بشك 
واثقة يا مريم
ابتسمت قائله 
أيوة واثقة
مسح العبرات التى مازالت عالقة على وجهها وقال لها بحنان 
مش عايزك تعيطى تانى .. اتفقنا
أومأت برأسها وهى تنظر اليه بسعادة .. ارتسمت ابتسامه عذبه على
شفتي مراد وهو يتطلع اليها .. أحاطها بذراعيه معانقا اياها بقوة
.. شعرت مريم بين ذراعيه كما تشعر معه دائما .. بالأمان .. . أبعدها مراد عنه لينظر فى عينيها بحب قائلا بصدق شديد 
بحبك يا مريم
شعرت بقلبها يرقص فرحا .. وشعرت بالدموع تتجمع فى عينيها من جديد .. فقال محذرا 
قولتلك مفيش عياط تانى
أومأت برأسها وهى تتعلق بعينيه وتبتسم بسعادة .. تأمل مراد نظرة الحب فى عينيها والابتسامه التى تفصح عن سعادتها بقربه .. اطمئن قلبه وشعر بأنه أخيرا وجد لقلبه ساكن .. ساكن أمين .. انحنى يقلبها بحب وشوق .. ويدخلها الى عالمه الخاص
ايه ده القمر والشمس طالعين مع بعض فى وقت واحد
فى ال بخجل وهى تنظر الى الساعة هاتفه 
ايه ده احنا اتأخرنا أوى عليهم
قال مراد وهو ينهض هو الآخر 
أصلا المفروض عندى معاد مع طارق دلوقتى .. قالت مريم 
وأنا كمان
المفروض أقابل مى
خدى العربية معاكى .. لولا انكوا بنتين مع بعض كنت روحت معاكى
ضحكت قائله 
لا طبعا مش هينفع تيجي
قال مراد بقلق وهو يتطلع اليها 
موبايلك معاكى لو حصل أى حاجه كلميني وخليكوا فى الأماكن اللى حددتيها وقولتييلى عليها امبارح .. متروحوش فى مكان تانى الا لما تعرفيني
ابتسمت قائله 
حاضر
ابتسم وهو يتطلع اليها بحب قائلا 
يا مطيع انت
ضحكت بخجل .. رن هاتفه فنظر اليه قائلا 
طارق .. أكيد بيستعجلنى .. أصلنا رايحين شركة حراسة عشان أختار السيكيوريتي اللى هحطهم على بوابة الفيلا
أنزل مراد قدميه وأخذ الساق الصناعية بجوار ال ليرتديها .. أسرعت مريم بالنهوض من ال والټفت حوله وچثت على ركبتيها أمامه كما فعلت بالأمس .. انتهت فنظرت اليه قائله بمرح 
بقيت شطورة وبعرف أركبها بسرعة
نظر الى
 

تم نسخ الرابط