شظايا قلوب محترقة سيلا وليد من الفصل الاول للسادس والعشرون
المحتويات
من العمر اثنين وعشرين عاما
غرام محمود الزهيري
تبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما
رحيل مالك العمري
تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما
بأحد أحياء القاهرة الراقية وخاصة بتلك الفيلا التي يدون على خارجها
فيلا اللواء مصطفى السيوفي بالأعلى
بذاك الجناح سيدة بمنتصف عقدها الخمسون جلست على سجادة صلاتها
لتنهي وردها اليومي صدقت تفتح كفيها وتنظر بعيون مرققة بالدموع أن يربط على قلبها لغياب فلذة كبدها تدعو من الله أن يجمعها بهما ظلت لدقائق ثم نهضت من مكانها متجهة إلى نافذة غرفتها تفتحها بخروج زوجها من الحمام
صباح الخير يافريدة استدارت مبتسمة
صباح الخير يامصطفى عامل إيه دلوقتي لسة جنبك بيوجعك
خطى إلى أن جلس على الأريكة ثم بسط كفيه إليها
تعالي قوليلي الصداع لسة بيجيلك
خطت إليه ثم جلست بجواره
لا الحمد لله باخد العلاج وأديني ماشية عليه
مسد على وجهها بحنان ثم حاوطها بذراعيه يجذبها تختبأ تحت جناح حنانه
اهتمي بصحتك يافريدة أنا مقدرش أعيش من غيرك رفعت رأسها تطالعه بعيون لامعة
ربنا يخليك ليا يامصطفى إنت أكبر نعمة ربنا أنعمني بيها بعد سنين مرار
لثم جبينها
طيب حبيبتي اهتمي بصحتك وسيبك من عصبيتك طول اليوم اعتدلت قائلة
فكرتني هتفضل ساكت على إلياس كدا العمر بيجري بيه وهو مش حاسس نهض من مكانه يشير إليها
هاتي بدلتي فيه اجتماع في الوزارة النهاردة وربنا يستر مالقهوش عامل مصېبة إلياس خلاص مبقتش قادر عليه نفسي أجوزه النهاردة قبل بكرة بس إنت شايفة رفضه
ربتت على كتفه تتعمق بالنظر إليه
إيه رأيك أكلمه مرة تانية يمكن يسمع مني المرة دي
هز رأسه بالرفض
لا لا بلاش إنت وترجعي تزعلي وضغطك يعلى سبيه بكرة الأيام تعدله
أومأت بحزن واستدارت متجهة إلى غرفة ثيابه
براحتك يا مصطفى أطبق على رسغها يجذبها إليه
فريدة إنت فهمتي إيه هزت رأسها ثم رفعت كتفها للأعلى بعدم رضا
عارفة إنك خاېف يزعلني بس أنا خلاص اتعودت عليه ومبقتش أزعل منه دنت منه تحتضن وجهه
مصطفى إلياس سواء رفض أو قبل هو ابني وعمري ماهزعل منه مهما يقول ومهما يعمل هو معذور ياحبيبي شايفني مرات أبوه اللي مفكرها السبب في مۏت أمه
ضمھا بحنان
ربنا يباركلي فيك يافريدة وميحرمنيش منك خرجت من أحضانه ورسمت ابتسامة قائلة
هنزل أشوفهم خلصوا الفطار ولا لأأومأ لها دون حديث غادرت الغرفة تشعر بدموعها تتكور تحت أهدابها إلى أن وصلت إلى غرفة ابنتها دلفت إليها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنع غصتها المټألمة ظلت لدقائق تستعيد اتزانها ثم خطت حتى وصلت إلى فراش ابنتها
ميرال حبيبتي قومي الساعة تمانية وعندك رفرفت بأهدابها عدة مرات انحنت فريدة تطبع قبلة فوق خصلاتها
صباح الخير حبيبتي اعتدلت ترجع خصلاتها للخلف
صباح الخير ياماما هي الساعة كام
نظرت بساعة هاتف ابنتها
الساعة تمانية حبيبتي قولتي عندك اجتماع مهم الساعة عشرة هبطت من فوق سريرها متجهة إلى الحمام
فنجان القهوة ياست الكل قبل ما أنزل
ابتسمت لها ثم نهضت من مكانها واقتربت منها
محكتيش لماما إيه اللي حصل معاكي إمبارح استدارت تنظر بصمت للحظات ثم تأففت بضجر
ولا حاجة سيادة الظابط العظيم رفض أعمل الحوار الصحفي مع المسجون وطردني كالعادة
أفلتت فريدة ضحكة على حركات ابنتها ثم هزت رأسها وخرجت مرددة
والله جننتيني إنت والياس
ماما توقفت على باب الغرفة استدارت إلى ابنتها
عرفي عمو مصطفى مش كل مرة هسكت على تبجحه والله هقدم فيه شكوى لنقابة الصحفيين
بقلم سيلا وليد
خرجت فريدة متذمرة من أحاديثها التي لا تنقطع عن قسۏة إلياس وصلت إلى الأسفل قابلها إسلام على الدرج
صباح الخير ياماما فريدة
ابتسامة تجلت بملامحها عندما اقترب منها ثم قبل وجنتيها
أنا مطيع أهو وقدمت الولاء والطاعة
ربتت على ظهره بحنان أمومي
صباح الورد ياروح ماما أخوك مصحيش قاطعهم صوته وهو يردف بصوته الرخيم
صباح الخير قالها وتحرك إلى طاولة الطعام ثم جذب الصحيفة يتفحص الأخبار اتجه إسلام إليها حتى يخرجها من حالة الحزن
بقولك ياجميل إيه رأيك تحضري النهاردة حفلة التخرج إنت وسيادة اللوا بس البت ميرال لا لأنها شقية وهتبوظ الحفلة
سامعة دبانة بتجيب بسيرتي تحرك إليها يحيها بيده
ميرو وحشتيني الكام ساعة دول توجهت إلى طاولة الطعام وعينيها على ذاك الذي جلس يرتشف قهوته ويتفحص الأخبار ثم جذبت المقعد بقوة حتى أصدر صوتا رفع عينيه إليها
بالراحة يامعزة على الصبح إيه مفكرة نفسك في حديقة حيوان لم تعيره اهتماما و رفعت عينيها إلى إسلام
سلومي حفلتك الساعة كام علشان أعدي عليك جلس بجوارها
قولي والله وهتفضلي ساكتة ولا تجيبينا مجلس الشعب أفلتت ضحكة مرتفعة ثم ضړبته بخفة على رأسه
بس يالا قاطعهم دلوف غادة توأم إسلام
صباح الخير ياعفاريت السيالة قبلة على الهوا من ميرال إليها
خلصتوا مسرحيتكم التافهة قالها وعينيه كالطلقات الڼارية إليهم
مش عايز تفاهة على الصبح إفطروا وأنتوا ساكتين نظرت غادة إليه
صباح الخير ياأبيه إلياس آسفة مكنش قصدنا نزعج حضرتك
أشار بعينيه لطعامها
كلي وإنت ساكتة متبقيش تافهة زي الأغبية الرغايبن أومأت له وبدأت تتناول طعامها بصمت وصلت فريدة تضع إليهم أكواب اللبن
ممكن تبطلوا قهوة على الصبح وتشربوا اللبن
رمقها إلياس وتمتم بتهكم
ناقص تقوليلهم إغسلوا سنانكم قبل النوم قالها ونهض ملقيا محرمته يحمل أشيائه الخاصة بعدما ارتدى نظارته
طالعته بأعين حزينة
هتمشي من غير فطار رفع رأسه إليها بدخول والده ملقيا تحية الصباح
صباح الخير ياولاد رد على والده التحية ثم رمق فريدة بنظرة سريعة قائلا
ماليش نفس أتمنى تعاملينا على إننا كبرنا بلاش مثالية الست المصرية المتأفورة دي قالها وخطا لبعض الخطوات ثم استدار ينظر لتلك التي توقفت بجوار والدتها
ماما حبيبتي أقعدي علشان تفطري واللي يفطر يفطر واللي مفطرش يشرب من البحر
تحرك إليها وتوقف أمامها مرددا بنبرة قاسېة
عارفة لو شوفتك عندي هحبسك في الزنزانة آخر تحذير سمعتي ثم ألقى نظرة على والده
قولها تبعد عن طريقي خليها تلعب بعيد مش ناقص غباء من واحدة غبية زيها قالها وتحرك للخارج وكأنه يسابق عدوه
ربت مصطفى على كف فريدة ابتسمت وأومأت له
إلياس خلاص اتعودتا ابتلعت غادة طعامها
أه والله ياماما فريدة بقى عندنا تناحة من
كتر ماتعودنا
اتجهت ببصرها إلى ابنتها الصامتة
ميرال مابتكليش ليه!
توقفت تمسح فمها ورسمت ابتسامة
شبعت حبيبتي لازم أتحرك علشان متأخرش استدارت إلى مصطفى وطبعت قبلة فوق رأسه
صباح الفل ياحضرة اللواء ضمھا بحنان أبوي
صباح الخير على القمر حملت حقيبتها واتجهت إلى والدتها ثم دمغتها بقبلة على وجنتيها
دعواتك ياست الكل توقف إسلام يشير إلى غادة
ياله يادودي هنتأخر على المحاضرة هبت واقفة واتجهت تجمع أشياءها
باي يابابي باي ماما فريدة قالتها غادة وغادرت برفقة أخيها
ظلت فريدة تطالع ذهابهم إلى أن اختفوا بعد فترة انتهى مصطفى من طعامه ثم هم بالمغادرة توقف لتوديعها
خلي بالك من نفسك لو حسيتي بحاجة كلميني فورا أنا مش هتأخر
أومأت له دون حديث نهضت من مكانها متجهة إلى الحديقة جلست بمكانها المفضل تنظر لتلك الأشجار التي بدأت تتأثر بقدوم فصل الخريف
غامت عينيها لذكريات تلك الأشجار التي قامت بغرسها والعناية بها بكل حب جلست بجوارها تلملم أوراقها المتساقطة تنهيدة عميقة حړقت جوفها متذكرة الماضي بآلامه
بقلم سيلا وليد
فلاش باك قبل خمسة وعشرين عاما
بإحدى أجمل محافظات مصر المطلة على البحر الأحمر والتي تعد من أكبر المراكز التجارية والحضارية ألا وهي محافظة السويس خاصة في ذاك الحي القديم انتهت تلك السيدة التي تبلغ من العمر خمسة وعشرون عاما من صلاتها ونهضت متجهة إلى موقد الغاز لتقوم بتجهيز طعام الإفطار لزوجها قبل ذهابه لعمله في البحر حيث يمتلك متجرا كبيرا للأسماك أنهت فريدة إعداد الطعام ثم توجهت إليه وقامت بإيقاظه
جمال قوم الساعة تمانية زمان الصيادين على وصول فتح عينيه بإرهاق ينظر بساعته ثم اعتدل يمسح على وجهه مستغفرا ربه عله يطرد شيطانه
صباح الخير ياأم يوسف اتجهت إلى النافذة وفتحتها مبتسمة
صباح الخير ياحبيبي نهض معتدلا وابتسامة زينت وجهه
يزيد عامل إيه ابتسامة زينت ثغرها تشير على بطنها
خلاص سميته يزيد مش يمكن تكون بنت
إن شاء الله ولد إنت قولي يارب
استدارت واتسعت ابتسامتها التي أنارت وجهها حلو التقاسيم
ربنا يرزقنا بالذرية الصالحة أهم حاجة بنت ولد مش مهم المهم يكون ولد ياخد بأيدينا للجنة في الآخرة ويكون عونا لينا في الدنيا دمغ جبينها بقبلة حنونة
إن شاء الله ياحبيبتي راضي باللي يجيبه ربنا نفسي في أخ ليوسف يبقى يوسف ويزيد
ربتت على كتفه
إن شاء ياجمال أنا راضية مع إن نفسي في بنت بس في الأول والآخر اللي ربنا يجيبه كويس
حاوط بطنها بكفيه
إنت في الشهر الكام دلوقتي
وضعت كفها على كفيه وأجابته
لسة في بداية الرابع خير إن شاءالله حبيبي إجهز وأنا هشوف يوسف صحي ولالأ الولد من إمبارح وجسمه سخن
تحرك بعدما شعر بالخۏف على ابنه
ياخبر أبيض ليه مقولتيش كنت أخدته للدكتور
وصل إلى غرفة ابنه الذي يبلغ من العمر سنتين وجده مستغرقا بالنوم انحنى وطبع قبلة فوق جبينه
ربنا يباركلي فيك ياحبيبي وأشوفك أحسن واحد في الدنيا
قطع حديثهم طرقات على باب منزلهما اتجهت متحركة تشير إليه
اطلع إفطر وبعدين صلي الضحى قالتها واتجهت تفتح الباب دلفت سيدة تبلغ من العمر ثمانية وعشرون عاما
صباح الخير يافريدة جذبتها من ذراعها
صباح الخير حبيبتي أدخلي هتفضلي واقفة دلفت بخطى متعثرة تكاد قدميها تحملنها أسرعت فريدة تساندها
رانيا مالك ياقلبي! سحبتها لتجلس على الأريكة التي تقابل طاولة الطعام ثم جلست بجوارها ارتفع بكاؤها
شوفتي راجح عايز يرجع طليقته
شهقة خرجت من فم فريدة
ليه يرجعها هو مش كان طلقها وخلاص ابتلعت جمرة حاړقة وهي تشيع جمال بنظرة قائلة
علشان قولتله مش عايزة ولاد دلوقتي
ضړبت على صدرها بحركة تنم عن ڠضبها
إنت مچنونة! بعد إيه إنت حامل يارانيا مينفعش تنزليه حرام عليكي
رمقها جمال مستاءا ثم أردف
أنا لو
منه كنت كسرت رقبتك ارتفعت شهقاتها ومازالت نظراتها عليه
توقف يستغفر ربه ثم اقترب منهما
عايزة تقتلي روح يابنت سيدة إيه الجبروت اللي إنت فيه دا إحمدي ربنا إن راجح سابك عايشة ثم أشار إلى زوجته
اتعلمي من بنت عمك الصغيرة عندها ولد والتاني جاي في السكة وحضرتك لسة عايشة صغيرة على الحب
فريدة هنزل الشغل
وعقلي بنت عمك وعلميها تكون ست زيك
توقفت تصرخ
بوجهه
إنت ليه
دايما شايفني شيطانة ياجمال إيه قولي عملت لك إيه
استدار وتحرك للداخل يردد الاستغفار
حضنتها فريدة تربت على ظهرها
طيب إهدي حبيبتي متنسيش إنك حامل ودا غلط على اللي في بطنك أقعدي وإحكي لي إيه اللي حصل
توسلتها برجاء فجلست على المقعد وداخلها نيران الغيرة تكوي أحشائها
إحكي لي إيه اللي حصل ليه عايزة تنزلي الولد إنت ممكن ماتعرفيش تخلفي تاني حرام عليكي
قطعت حديثها عندما خرج جمال من الغرفة
أنا نازل يافريدة وخلي بالك من نفسك ومن يوسف واللي في بطنك دول أهم حاجة عندي قالها بنبرة مشمئزة وهو يرمق رانيا ثم تابع حديثه
هبعتلك مرات حودة تشوف طلباتك هزعل منك لو عملتي حاجة تحرك بعض الخطوات ثم توقف مستديرا يرمق رانيا
وهبعتلك معاها لزوم الغدا علشان رانيا تتغدى معاكي وتغذي الولد كويس تحركت إليه
متبعتش حاجة ياجمال خيرك موجود ياحبيبي بلاش مصاريف على الفاضي
حمل جاكيته يشير إليها بالتقرب إليه ثم طوقها بين أحضانه
حبيبتي أنا ومالي تحت رجليكي اوعي تسخسري حاجة في نفسك والولاد حاوطت خصره
ربنا يخليك ليا ياجمال يارب دمغها بقبلة فوق جبينها ثم غادر إلى عمله
كانت هناك عيون تطلق شرار من ذلك المشهد هبت واقفة واتجهت إلى بنت عمها كالنيران التي تريد التهام كل شيئ
سايبة بنت عمك اللي بتقولي عليها اختك في همها وحزنها وحضرتك قاعدة تحبي في جوزك!
أنا غلطانة مفكراكي أخت بحق وحقيقي لكن إنت كل همك جمال وبس إنما أختك لا هقول ايه ماانا مش شقيقتك
سحبت كفها تجذبها إلى الداخل
إهدي حبيبتي ايه اللي بتقوليه دا انت زي اختي وحبيبتي ومالناش غير بعض بعد مۏت عمي ارتاحي واسحبي نفس إنت دايما كدا تقفشي جلست ټضرب على ساقيها
أنا عايزة أطلق يافريدة من راجح مستحيل أفضل على زمته لحظة واحدة بعد اللي قاله
أطلقت فريدة تنهيدة عميقة وحاولت تهدئتها
طيب ممكن تهدي دلوقتي علشان الولد اللي في بطنك الطلاق مش سهل وخصوصا معاكي ولد راجح ابن حلال احكي لي اللي حصل ووعد لما يرجع جمال من الشغل هخليه ينزل يكلمه بس المهم تشيلي فكرة تنزلي الحمل حرام عليكي
لم تستطع الرد عليهاكيف ستقص لها أنها تريد الطلاق لأنها تحب زوجها فكرة شيطانية خطرت بذهنها فتمتمت
عايزة بيت جديد يافريدة البيت دا بقى قديم لازم يشوف شغل مع جمال هنفضل في الشقة القديمة دي لحد إمتى وليه ماسك في الوظيفة
تأففت فريدة بضجر وهي تسحبها إلى طاولة الطعام وهتفت بنزق
تعالي إفطري يارانيا وإحمدي ربنا جوزك ربنا أنعم عليه بوظيفة كويسة ليه بتحاربيه في شغله يابنتي فيه رجالة كتير تتمنى تكون مكانه
مصمصت شفتيها معترضة وضړبت بكفيها بعضها البعض
على إيه ياحسرة الكام ملطوش اللي بياخدهم هو فيه أحسن من الشغل الحر
شوفي جمال بيكسب في أسبوع أكتر ماهو بيكسبه في شهر
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم رددتها فريدة قائلة
إيه اللي بتقوليه دا يارانيا دي أرزاق جوزك ظابط يابنتي يعني قيمة وبعدين متزعليش إنت اللي بتصرفي كتير راجح بيدخل كتير لكن إنت اللي مش حريصة مين قالك جمال ياما هنا ياما هناك جمال ياحبيبتي معاه عمال يعني اللي بيطلع لنا بسيط بس دي بتكون بركة إنت اهتمي بجوزك يابت دا كفاية عليكي مرات حضرة الظابط
وضعت الطعام بفمها تلوكه وتتحدث پغضب
مش عايزاه ياختي الظابط دا أنا عايزة راجل يحس بيا
جاهدت في إخفاء حزنها من بنت عمها على عدم الرضا بالمكتوب وضعت أمامها كل ماتشتهيه ثم أردفت بهدوء
حبيبتي طول ماإنت مابتشكريش ربنا كدا عمر ربنا ما يزيدك مش
دا راجح اللي كنتي ھتموتي عليه رغم أنه كان متجوز شوفتي آخرتها إيه
تصنعت الحزن ونكست رأسها للأسفل قائلة
كنت مفكراه هيطلع زي جمال يافريدة نفسي في راجل يحبني ويهتم بيا زيك كدا
ضحكت فريدة ببراءة ثم ربتت على كتفها
يابت راجح بيحبك وبيموت فيكي كمان هو فيه واحد يتجوز على مراته غير عاشق بس ضغوطك عليه دي غلط
هزت جسدها تلوح بكفيها غير راضية وأجابتها ممتعضة
لا والله إنت متعرفيش حاجة كل فلوسه على إبنه الزفت طليقته سوسة كل شوية تتكهون عليه وإيش الواد عايز دكتور مرة وعايز مصاريف منها غير كل شوية ينط لها بحجة الولد
هزت رأسها غير راضية
حرام عليكي يامفترية البنت غلبانة وفي حالها وأهلها شايلين كل حاجة
هي مين اللي في حالها دي لما
متابعة القراءة