شظايا قلوب محترقة سيلا وليد من الفصل الاول للسادس والعشرون
المحتويات
من مكانه يجيبها بعتاب
كدا ياإيلين دي مكانة خالك عندك يابنتي تسبيي بيت خالك كدا..
ارتفعت شهقاتها قائلة
مش هرجع غير لما آدم يطلقني لو عايزني بجد أرجع لعندك خليه يطلقني مبقتش قادرة اتحمل وجوده جنبي.
طيب حبيبتي تعالي ووعد مني هخليه يطلقك..
أطبقت على جفنيها وبصوت مفعم بالبكاء ورعشة أصابت جسدها تمتمت
يطلقني الأول ياخالو لو سمحت وعايزة من حضرتك تشوفلي شقة أقعد فيها علشان أنا قاعدة مع صاحبتي ومينفعش أقعد معاها أكتر من كدا.
نهض متحاملا على نفسه بعدما أصابته وعكة صحية من اختفائها
كدا ياإيلين تسيبي بيت خالك وتروحي للغرب..
أجهشت روحها بالبكاء وهي تقص له معاناة قلبها
إزاي عايزني أصبر على ۏجع قلبي ابنك استضعفني ياخالو أنا کرهت نفسي بسببه أنا بكرهه وبكره كل حاجة بتعلقني بيه..تعالت شهقاتها تخرج قيح آلامها..
طلقني منه ياخالو لو عايزني أرجع بجد..قالتها وأغلقت الهاتف.
ظل بمكانه ينظر إلى الهاتف الذي أغلق للتو ثم تحرك للخارج يبحث عن ابنه.. قابلته مريم
خالو مفيش أخبار عن إيلين..
مسد على وجهها مجيبا
هترجع بكرة اجهزي حبيبتي علشان تسافري لجوزك كفاية عليكي كدا.
فتحت فاهها للاعتراض ولكنه أوقفها
إيلين هترجع مټخافيش عليها..
باليوم التالي دلف إلى شقته يبحث عنه وجده جالسا بالشرفة ينظر للخارج بشرود وكأنه لم يشعر بما يدور حوله نظر إلى سجائره الذي استهلكها ثم اقترب منه وجذب المقعد وجلس بمقابلته
جاهز..رفع عينيه المټألمة إلى والده
مفيش حل غير دا.
آدم إنت كنت رافض الجوازة من الأول وبدل مراتك مصرة تيجي مصر يبقى لازم تطلق إيلين وتبعد مراتك عن القاهرة أنا مش عايز أتعرف عليها وزي ما اتجوزت من غير علم أبوك ميهمنيش أعرفها أو أشوفها..
نهض من مكانه وأشار إليه
قوم اجهز.. إيلين هتستنانا عند المأذون ومش هنبه عليك إنك تعمل حاجة وقتها هتبرى منك يابن زين.
بعد فترة كانت تقف بجوار رؤى أمام المكتب الذي سيتم به الخلاص من معذب قلبها..
وبعدهالك ياإيلين ليه مصرة على الطلاق إديله فرصة..
زفرت الهواء المكبوت بصدرها علها تتغلب على نوبة البكاء التي تحتجز تحت أهدابها ابتعدت عنها قائلة
لو قريبك الظابط وافق يخرجني برة مصر كنت هفضل على ذمته فترة كمان بس دا رفض وكمان هددني أنه يبلغ جوزي رفعت عينيها إليها
تصدقي محبتوش واخد في نفسه مقلب لا وإنت أقنعتيني أنه هيوافق وهيكون سهل يخرجني..
تصلبت تعابير وجهها وتابعت حديثها
الرجالة كلهم كدا عايزين الست الطيبة اللي تطبطب معرفش ليه أخد مني موقف عدائي علشان طالبت بحقوقي..
اقتربت رؤى منها تربت على ظهرها
إلياس مش زي ماإنت مفكرة هو رافض فكرة هروبك من جوزك قال مينفعش أساعد على الغلط وهو عنده حق ياإيلين ومتنسيش أنه راجل مش هيقبلها على مراته..
بتر حديثهم وصول سيارة زين التي توقفت بجوارهم..كان بالسيارة طالعها بصمت وهناك حرب من النظرات بينهم.. ترجل من السيارة ومازالت عيناه ټحرق وقوفها سحبت بصرها متهربة من نظراته الاختراقية تحرك من جوارها دون حديث أراد أن يرضي غروره الذكوري الذي دعست عليه بكل جبروت
دكتور آدم..توقف على صوت صړاخها باسمه..ظل كما هو واقفا صلبا متجمدا لا يلتفت إليها حتى وصلت وتوقفت بمقابلته ورفعت رأسها بعنفوان وتمتمت بنبرة جافة
عايزة طلقة بائنة ومتنازلة عن جميع حقوقي كأنك مامرتش في حياتي.
كلمات كأشواك غرزت في جدار قلبه رفع عينيه حتى تقابلت الأعين بحديث أنين القلوب فهتف قائلا
إنت طالق ياإيلين وورقتك هتكون عندك في أقرب وقت قالها ورفع عينيه لوالده
هدخل للمأذون ووثق الطلاق يارب أكون أديت المهمة على أكمل وجه ياباشمهندس..
أحست ببرودة تتسرب لجسدها من نيران كلماته وتلاشى تنفسها وكأن تلك الكلمة طلقة أصابت قلبها حتى سحبت روحها لبارئها حاولت التمسك أمامه حتى لا تذرف دموع ضعفها على حب قتل قبل أن يحيى.
مر أسبوعا على أبطالنا
عند إسحاق دلف إلى المشفى لرؤية زوجته التي حجزت بالمشفى لمخاطر الحمل..دفع الباب وابتسامة واسعة على وجهه..
أنا جيت ولكنه توقف عندما وجد فراشها خاليا دلف إلى المرحاض يبحث عنها ولكنها غير موجودة خرج خارج الغرفة يستدعي الممرضة
مدام دينا فين!
مدام دينا تعبت بالليل يافندم والجنين نزل وهي عملت مغادرة من المستشفى من نص ساعة..
لطمة قوية على وجه الممرضة وبدأ ېصرخ بالموجودين هرول إلى كاميرات المشفى ليصل كيف خرجت من المشفى ولكنها أخذت احتياطاتها.. غادرت دون أن تترك خلفها مايساعده بالوصول إليها.
ساعات چحيمية مرت عليه وهو يبحث عنها بجميع الأماكن التي تستهدفها...دلف أحد الرجال وجسده يرتعش من حالة اسحاق جالسا على مقعده يحتوي رأسه بين راحتيه
مفيش أي أخبار ياباشا وصورتها باسمها عند كل المداخل والمخارج.
شوف أرسلان رجع من السفر ولا لسة..
أومأ وتحرك هاربا من قبضته الفولاذية.
اعتدل بعد خروجه ثم رفع هاتفه
أحلام هانم خرجت..
لا ياباشا زي ما حضرتك طلبت..أغلق الهاتف وعينيه تحولت لكتلة ڼارية يهمس بفحيح
كنت عارف مش هتشكي بس متوقعتش إنك لسة بالخسة دي ياأحلام هانم..استمع إلى رنين هاتفه
أيوة يافاروق..
عدي عليا ياإسحاق عايزك ضروري.
بعدين يافاروق عندي شغل في الإدارة وكمان في الجهاز.
أنا مستنيك ياإسحاق نص ساعة وتكون عندي..قاطعه دلوف المسؤول عن مكتبه
فيه هانم برة عايزة تقابل حضرتك ياباشا.
أشار بيديه ينظر إلى بعض الأوراق يهرب بها من ضعفه..
مش فاضي مش عايز أقابل حد..
ارتجف الرجل قائلا
هي مصرة حضرتك وبعدين دي مرات الباشا مصطفى السيوفي..
رفع عينيه يطالعه مستفهما
ودي عايزة إيه..أشار له بالموافقة.
ډخلها وقولها الباشا عنده اجتماع بعد عشر دقايق دلفت فريدة
وعينيها على جلوسه المهيب رغم صغر سنه..
ألقت التحية وحاولت أن تسيطر على ارتعاشة جسدها..
أهلا مدام فريدة ..قالها وهو ينظر بالبطاقة الخاصة بها.
جلست بمقابلته تومئ برأسها
أهلا بحضرتك..آسفة أخدت من وقت حضرتك بس الموضوع مهم.
تراجع بجسده يضغط على زر مكتبه
تشربي إيه ..
هزت رأسها بالنفي
ولا حاجة..أنا بس عايزة من حضرتك حاجة مهمة..طالعها بتدقيق منتظرا حديثها..
رفعت رأسها لتتقابل بعينيه التي تختلط بالحزن والألم لكليهما حمحت وحاولت النطق ولكن لم تقو على مخارج الحروف..أطبقت على جفنيها تسحب نفسا وهو يراقب تعابيرهاثم نهض من مكانه وجذب كوبا من المياه وبسط يده
اتفضلي شكل الموضوع اللي حضرتك قصداني فيه صعب أوي.
أبعدت عن ذهنها خواطرها المؤلمة وجمعت شتات نفسها هاتفة دون تردد
الموضوع يخص ابني...
ابنك!! رددها ومازال يتابعها بعينيه الصقرية استند بذراعيه على المكتب متسائلا
قصدك إلياس..
تأملته لبعض اللحظات ثم نطقت كلماتها التي حولته إلى بركان كاد أن يحرقها حينما أردفت
أرسلان..
صدمة..ذهول يطالعها وكأن أحدهم صعقه بصاعق كهربائي لينتفض جسده من شدة ما أصابه..انعقد لسانه وتاهت المفردات وكأنه فقد جميع حواسه لحظات مرت كسبعين خريفا ظلت تتابعه بعينيها ثم استطردت
أرسلان الچارحي ابني بيكون اسمه جمال جمال الشافعي.
كلمات اخترقت أذنه كصدى صوت عويل رعد مما أصابه بالصمم ..تجمد جسده وهي تتابع كلماتها التي سحبت أنفاسه
ابني اتخطف من تلاتين سنة معرفش حضرتك لقيته فين بس كل اللي أقدر أقوله لحضرتك إنك ربيت راجل ومتشكرة جدا جدا ومهما أشكرك مش هقدر أرد جميلك بس كنت عايزة أعرف حضرتك اتبنيته زي ماغيرك اتبنى أخوه ولا إيه ولما أنتوا اتبنتوه ليه نسبتوه لعيلتكم..رغم أنه عاش حياة بمستوى راقي بس هويته الحقيقة اندفنت معاه..قالتها بمرارة والدمع يتساقط من عينيها..
شحب وجهه بالكامل كالچثة
التي زهقت روحها..لم يعلم بما يجيب كم هو مؤلم هذا الشعور الذي تعجز عن وصف مابداخلك أثناء سرق كل ماتمتلك..نعم اعتراف بداخله أن أرسلان امتلاكه الخاص حتى ولو نسب إلى أخيه ولكنه ابنه هو فقط سنين حب وحنان واحتواء كيف بتلك السهولة أن يتخلى عنه هل جنت هذه المعتوهة لتأتي إلى هنا لتسرق فرحة قلبه..
رسم ابتسامة باردة وطالعها بأعين خالية من أي شعور قائلا
هو حضرتك مريضة ولا إيه أرسلان مين اللي ابن حضرتك مع احترامي لسيادة اللواء إلا مش من حقك تيجي وتوقفي قدامي وتتبلي على ابني لو سمحتي يامدام أنا هعذرك علشان شكلك مضيعة ابنك بس حقيقي كان نفسي أساعدك..
هبت من مكانها كالملسوعة وضړبت بقوة على مكتبه حتى تناثرت أشيائه
حضرتك متفكرش إني هصدق كلامك دا أنا عايزة ابني..وجيت لحضرتك قبل ماأتكلم مع أرسلان فياريت حضرتك تحترم عقلي وتعرف أنا مش هجي وأقف قدامك إلا إذا كنت واثقة من كلامي..
أحس بقبضة قوية تعتصر فؤاده وتسللت الريبة من حديثها الواثق ابتلع ريقه الجاف بصعوبة ونهض من مكانه ثابتا وكأن حديثها لا يهمه ثم دس كفوفه بجيب بنطاله وتحرك إلى أن وصل إليها
أنا لسة بتكلم معاكي بهدوء احتراما لسيادة اللواء وغير إن أرسلان صديق للعائلة..
غرزت عينيها بمقلتيه بعدما علمت بأسلوبه الماكر واقتربت منه خطوة حتى لم يتبق بينهما سوى خطوة واحدة وأردفت
أنا عملت تحليل ياسيادة العقيد وأرسلان ابني متخلنيش أخده بالڠصب
أشار إليها على باب الغرفة
روحي خديه مش إنت واثقة أنه ابنك وجاية تسبي في شرف عيلة الچارحي عايزك تروحي لأكبر قسم شرطة وبلغي علينا وقولي إحنا خطفنا ابنك يامدام واثبتي براحتك..اقترب الخطوة
التي تفصلهما وانحنى يهمس بصوت خاڤت
احمدي ربنا إنك مرات سيادة اللوا غير كدا مكنتش خليتك واقفة على رجلك ودلوقتي الزيارة انتهت يامدام..قالها وهو يضغط على زر مكتبه ليدلف الرجل فأشار إليه
وصل المدام شكلها تاهت في الطريق.
اشتعلت حدقتيها كجمرات ملتهبة فأشارت بسبباتها
جيتلك ياسيادة العقيد بس حضرتك طلعت ظالم مش زي ماأرسلان قال ياخسارة مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل..بس أنا مش هتنازل عن ابني..قالتها وتحركت تأكل الأرض بخطاويها تهمس لنفسها
اجمدي يافريدة لازم ترجعي ولادك محدش هيساعدك كله هيقول يارب نفسي حتى مصطفى اللي فكرتي إنك بتتسندي عليه طلع وهم..
اصطدمت بأرسلان الذي دلف من باب المكتب ليتوقف مذهولا
طنط فريدة !!
وصل إسحاق إليهما بخطوة واحدة بعدما استمع إلى صوته بخارج الغرفة
أرسلان عايز دينا من تحت الأرض ياله بسرعة مفيش وقت..رفع نظره الى فريدة
طنط فريدة عندنا ليه خير وأنا بقول المكتب منور ليه.
ربت على كتفه ينظر إلى فريدة التي تطالعه باشتياق بعيون مترقرقة بالدموع..قاطع وصلة نظراتها حينما أردف
ياله حبيبي عايزك تجيب دينا من تحت الأرض..قالها وعينيه مازالت على فريدة التي اتجهت ترمقه شزرا..
حاضر ياعمو بس أعرف طنط فريدة مالها..حضرتك كنتي بتعملي إيه هنا لو عايزة أي مساعدة ..فتحت فاهها للحديث ولكن إسحاق صاح پغضب
أرسلان أنا مع فريدة هانم كانت جاية لمشكلة ولقيناها تافهة مش محتاجة مساعدة لأنها ممكن تخسر كتير..
سحبت أقدامها وتحركت بأنين دون حديث لأنها علمت أنها أمام رجل لا يستهان به..
عمو في إيه..
بيت السيوفي وابن السيوفي تنساهم ودا آخر علاقتي بيك ياهما ياأنا..قالها وتحرك للخارج..توقف يراقب تحركه الچنوني پصدمة يكرر كلماته
يعني عايز يقطع علاقتي باإلياس..معقولة وليه ياترى طنط فريدة عملت إيه يخليه ياخد موقف عدائي كدا..لا لا لازم أعرف.
اتجه إلى سيارته سريعا واستقلها وقام بمهاتفة إلياس
إنت فين..كان واقفاا أمام المرآة يتجهز لسهرته الخاصة مع زوجته فأجابه
ليه فيه حاجة ولا إيه!
عايز أشوفك دلوقتي..أمسك زجاجة عطره ونثر بعضها ينظر بالمرآة قائلا
لا الليلة مش فاضي ممكن بكرة تعدي عليا..
بس عايزك في موضوع مهم وضروري.
قطب مابين جبينه متسائلا
خير حاجة بخصوص إيه..نظر أرسلان إلى اسم زوجته الذي أنار شاشة هاتفه فأجاب إلياس
تمام بكرة هعدي عليك.
عند غرام كانت تحتضن أحشاءها تبكي بشهقات حينما فقدت القدرة على النهوض رفعت هاتفها للاتصال به
حبيبتي أنا هنا في مصر شوية وأكون في الفيلا وحشتيني.
بسرعة ياأرسلان انا تعبانة وبنزف ..
كنت حامل الحقني..
توقف بالسيارة فجأة حتى اصطدم بالمقود يتساءل پصدمة شلت أعضائه
حامل وڼزيف..تمام تمام ..ارتجف جسده بالكامل وفقد السيطرة على خوفه أمسك الهاتف بيد مرتعشة وهاتف والدته
ماما.. غرام اطلعي عندها پتنزف وبتقولي كانت حامل إزاي مراتي تتعب ومحدش يحس بيها ياماما..
نهضت صفية متعجلة بخطواتها
حاضر ياحبيبيأنا طالعة أهو بعتلها ملك قالت عايزة تنام..
صړخ بالهاتف وهو يقود السيارة بسرعة چنونية
الحقيها ياماما الحقي ابني لحد ماأوصل وهبعت للدكتور..
عند إلياس انتهى مما يفعله جذب ساعة يده وارتداها متحركا إلى زوجته دلف للداخل يبحث عنها
ميرال خلصتي..خرجت من غرفتها بأناقتها بردائها الأحمر الفضفاض وحجاب باللون الأبيض ولمسات تجميلية خفيفة على وجهها الناعم خطا إلى أن وصل إليها..رفع ذقنها بأنامله
كنت عارف إن الحجاب زينة الست بس مكنتش أعرف أنه هيخليها ملكة متوجة كدا..ابتسمت وتوردت وجنتيها..
ميرسي ياإلياس..
كدا أحسن ليه الروج ونكون ملفتين لغيرنا دا يتحط ليا بس غير كدا لا..
ضړبت قدمها بالأرض تشير على شفتيها
كدا بوظت الدنيا إزاي أخرج من غيره بس..وصل إلى المرآة وتناول إحدى المحرمات الورقية المبللة وقام بإزالته بالكامل
كلمة كمان وهضربك بالقلم على وشك دا يتنيل يتحط في البيت وياله ولا أرجع في كلامي
طالعته بنظرات متلألئة بالدموع ثم تحركت من أمامه دون حديث..
ركل المقعد يسبها بداخله قابلتهما فريدة التي دلفت بعيون حزبنة توقفت أمام ميرال حينما وجدت عيناها تلمع بالدموع
مالك حبيبتي..عانق كفها ورسم ابتسامة أمام فريدة
هبات في بيتنا الليلة متعملوش حسابنا..قالها وسحبها متحركا للخارج
توقفت تراقب تحركهم متمتمة
ربنا يهديك يابن جمال شكلك عڼيف وتاعب البنت معاك معرفش جايب القسۏة دي منين..
كنتي فين !.
تساءل بها مصطفى الذي خرج من مكتبه..طالعته بصمت لدقيقة ثم اقتربت منه
طلقني يامصطفى الولاد كبروا ومبقوش محتاجيني عايزة أرجع ولادي لحضني إلياس لازم يعرف أنا أمه وإنت خاېف على نفسك أنا بقى مفيش حاجة أخسرها عايز تعرف كنت فين ولا الأخبار عندك..
أطبق على ذراعها بقوة يهزها پعنف
مفيش حد ھيموت ولادك غيرك يامدام فريدة إلياس من وقت مارحتي لراجح وبغباءك سلمتيه ابنك على طبق من دهب باعت ناس ماشيين وراه في كل مكانافرحي بقى لحد ما يرجعلك مقتول حاولت أفهمك دول تبع تنظيم ارهابي عالمي محدش قادر عليهم وفي أقرب وقت حد فينا هيصفوه علشان مدام فريدة ترتاح.
أنا عايزة أطلق يامصطفى كلامك مبقاش مأثر معايا..طلقني وبس..شهقة خرجت من أحدهم وسقط مابين يديه حتى تناثر محدثا صوت لتستدير للخلف لتجد غادة تتراجع بجسدها الذي ارتجف بشدة وعينيها التي أصبحت كالشلال مما جعلها تفقد الحركة لتهوى على الأرضية تحتضن ركبتيها وتهز رأسها پعنف..
عند إلياس
ترجل من السيارة واتجه إليها يساعدها بالنزوللمح أحدهم من خلال المرآة ابتسامة ساخرة وهو يسحب كفيها ودلف للداخل يعرف عن نفسه ورقم حجزه..كانت تتحرك بجواره لا تعلم اتسعد على اهتمامه أم تحزن على قسوته..
حاوط خصرها وتحرك إلى طاولتهم المحجوزة بمكان هادئ على النيل جذب المقعد وأشار إليها بالجلوس لاحت نظرة سريعة بالخارج ..رفع هاتفه
ممنوع حد يقرب من العربية اللي يقرب منها أقتله..قالها وأغلق الهاتف..
ضيقت عينيها واقتربت
متابعة القراءة