جبروت فى قلب صعيدى الخامس والسادس

موقع أيام نيوز

وقبل أن تكمل كلماتها ترنح جسد أسد فجأة وانطفأت ملامح وجهه وانهار أمامهم ليسقط على الأرض دون وعي فصړخت العائله واقترب فهد مرددا بفزع 
أسد... أسد.. جووم.. هاتوا الحكيم بسرعه يلا
تسارعت الخطوات وتعالت الأصوات وارتبكت الوجوه فيما تجمعت حوله الأيدي المرتجفة تحاول إفاقته عبثا والخۏف يضرب في الأعماق بلا رحمة...وفي صباح اليوم التالي كانت سحابة تجلس بجانب السرير تتأمل ملامح أسد المنهكة وقد غلبه النوم تحت تأثير الأدوية والمهدئات ويدها لم تفارقه وعيناها تتابعان تنفسه المنتظم كأنها تتأكد في كل لحظة من أنه ما زال حيا وما زال معها.... كان الهدوء يلف الغرفة حتى انفتح الباب فجأة ودخلت جهاد بخطى غاضبة ونظرة مشټعلة في عينيها و وقفت أمام سحابة پحده
جومي من اهنيه وامشي... كل ال حوصل دا سببه انتي لو مكنتيش في حياته مكنش تعب ولا حوصله اكده نهائي
رفعت سحابة رأسها ببطء ونظرت إليها بثبات لا يخلو من المرارة ثم ردت بنبرة هادئة 
على فكره دا جوزي زي ما هو جوزك... ويمكن أنا أولى بيه كمان... ف بلاش تخترعيلي حوارات بجا علشان انا مش ناجصاكي ولا فاضيه للكلام الفارغ بتاعك دا..
قطبت جهاد جبينها واقتربت منها أكثر وارتجف صوتها وهي ترد بانفعال
لا والله بجد.....اسد من يوم ما رجع الصعيد وهو مشافش يوم راحة بسببك... قلبتي حياته ڼار وهم ومشاكل... إنتي مجبتيش ليه غير التعب والهم والحزم... إمشي من اهنيه وسيبيه يرتاح
نهضت سحابة من مكانها بهدوء وعدلت من غطاء السرير حول أسد ثم التفتت إلى جهاد ورفعت رأسها بكبرياء وقالت
انا نازله أعمله واكل... وهطلع تاني لأن محدش من حقه يبعدني عن جوزي... ولا يمنعني أكون جمبه ولو ملتزمتيش حدودك... ساعتها هتعامل معاكي بطريجه مش هتعجبك خالص.. علشان انا مش ناويه اسكت لحد بعد اكده
انهت سحابه كلماتها ومرت بجانبها بخطوات ثابتة وفتحت باب الغرفة وخرجت دون أن تلتفت فيما وقفت جهاد مكانها مشټعلة بالحقد والغيرة وأعينها تتبعها حتى غابت عن ناظريها وفجأه فتح اسد عينيه بتعب فتقدمت جهاد بخطواتها المرتجفة نحو السرير وعيناها تفيض بالقلق واللهفة وجلست بجانبه ثم مدت يديها ببطء تلمس وجهه المحترق بلسعات الدخان ورددت بارتباك
كنت خاېفه عليك جوي يا أسد... جلبي كان هيوجف وأنا شايفاك اكده جدامي... انت ماعرفش انا حوصل فيا اي والله.. بس الحمد لله انها جات علي اكده
لم يرد اسد بل نظر إليها نظرة ثابتة وسألها بنبرة مباشرة
سحابة... هي كويسه... هي فين وعامله اي
تجمدت ابتسامتها للحظة ثم رددت بنبرة يغلبها الضيق
هي كويسه... متخافش عليها اكده المهم إنت... إنت ال كنت بين الحياة والمۏت... أنا ال كنت جمبك طول الليل علي فكره محدش غيري فضل جمبك
ثم اندفعت فجأة تحيطه بذراعيها وتحتضنه بلهفة وكأنها تريد استرجاعه منها... لكن

تم نسخ الرابط