منعطف خطړ ١٦ملك ابراهيم
الحاج شرقاوي كان مش قادر يخبي انفعاله وحس إن الڠضب بدأ يسيطر عليه.
بص ليحيى وقال بصوت مبحوح اتأكدت إنها مرات ابني ودول أحفادي.
كان في عينيه مشاعر مشوشة بين الفقد والأمل وبين الماضي الحزين والحاضر المليء بالتساؤلات أنا لازم أعرف مين اللي اتجرأ وخطڤ حفيد الشرقاوي!
يحيى لمس كتفه برفق وابتسم ابتسامة فيها شوية من الحزن والقلق وقال بهمس وكأن الكلمات نفسها كانت بتثقل لسانه في خبر من مديرية الأمن جاي دلوقتي للچماعة جيرانهم. بلغوهم إن أحمد وياسمين في مديرية الأمن دلوقتي. شكلهم قبضوا على اللي كانوا خاطفينه.
الحاج شرقاوي اتنهد وهو بينهض بسرعة وصوته كان فيه هاجس واضح أحمد حفيدي... طيب يلا خدني بسرعه على المديرية.
صوت الحزن في نبرته كان بادي وكل لحظة كانت بتزيد من شعوره بالمسؤولية اللي حاسس بيها تجاه أحفاده .
وهو بيخرج من المستشفى كان بيشيل في قلبه ألف سؤال وألف ألم كأن الدنيا كلها اتقلبت في لحظة.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
في مديرية الأمن.
كانت ياسمين قاعدة قدام خالد في صمت مش مريح.
هو كان منشغل في أوراق تخص القضية بيمضي ويختم ويكتب عشان تقدر تمشي.
لكن هي
كانت عنيها بتروح له كل شوية من غير ما يحس
زي حد عايز يتكلم بس الكلمات واقفة وتقيله عليها.
جواها كلام كتير
عتاب وندم واعتذار
بس كل ما تحاول تنطق تلاقي نفسها بتبلع الكلام وتسكت.
مش قادرة تواجهه.. بعد الطريقة اللي اتكلمت بيها معاه.
كانت عايزة تقوله أنا آسفة
بس اللسان عاجز والكرامة بتشدها ل ورا.
وفجأة
الباب خبط ودخل مهاب.
خالد سيادة اللوا عايزك في مكتبه.
أنا هكمل باقي الإجراءات.
ياسمين حست قلبها بيخبط پعنف في صدرها كأن اللحظة دي هتفصل بينهم للأبد.
خفضت وشها بسرعة مش قادرة تواجه حتى نظرات مهاب اللي حس إن في حاجة مش طبيعية.
مهاب قرب وهو مستغرب من الصمت التقيل اللي كان مالي المكان.
خالد وقف بهدوء ونظر ليها نظرة كانت تقيلة فيها ۏجع وحاجات كتير ما اتقالتش.
بص لمهاب وقال بصوت جامد خلص الإجراءات بسرعة علشان الأنسة ياسمين تمشي.
مش عايزين نضيع من وقتها أكتر من كده.
وبعدها لف ليها وقال بصوت فيه كتمان وكبرياء مكسور بنعتذرلك يا آنسة ياسمين
عن كل اللي حصل.
ولو حابة اعتذار رسمي من الوزارة هنقدمه.
ياسمين رفعت عنيها ليه نظرتها كانت حزينة وندمها باين فيها أكتر من أي كلمة ممكن تقولها.
بس هو ما استناش لف وخرج من المكتب سايب وراه سكون تقيل ومهاب واقف مش فاهم حاجة.
مهاب بص لها وقال باستغراب هو في إيه
ردت بصوت شارد شبه همس كأنها بتكلم نفسها شكلي زعلته زعلته أوي.
قرب منها مهاب وقعد قصادها وهو بيقول بنبرة فيها استغراب وفضول زعلتيه ليه
هو عمل إيه
ياسمين كانت هترد تحكي تفضفض
كأنها قاعدة مع صحبتها مش مع ظابط في مديرية الأمن.
لكن فجأة فاقت على نفسها ورفعت عنيها له بدهشة