منعطف خطړ ١٧ بقلم ملك إبراهيم
ياسمين وقفت تبص له ودموعها نزلت بصمت وهي بتفتكر أبوها وشعور غريب بين الحزن والحنين سيطر عليها.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور شهر
سماح مامت ياسمين خرجت من
المستشفى أخيرا ملامحها مرهقة لكن قلبها مطمن ولأول مرة من سنين طويلة مفيش خوف بيصحيها من النوم.. الحاج شرقاوي طمنها ووعدها انه مش هيبعدها عن أولادها ابدا مقابل انها تقنع ياسمين انهم يروحوا الصعيد معاه ويعيشوا في بيت جدهم.
وفعلا راحوا الصعيد والقصر اللي كان دايما حلم مستحيل في خيال ياسمين بقى دلوقتي بيتها.
التحول كان أكبر من إنها تستوعبه بسهولة.
من بنت كانت بتصحى قبل طلوع الشمس عشان تلحق تحضر الفطار لأخوها وتلحق المواصلات لشغلها لبنت بتصحى على صوت الخدم وهما بيخبطوا على باب أوضتها يسألوها تحب تفطر إيه.
كل حاجة حوالين ياسمين كانت فخمة لدرجة مخوفاها.
النجف اللي فوق دماغها السجاد الناعم السلالم الرخام أوضتها اللي كبيرة على قد شقتها القديمة كلها
بس أغلى حاجة بقت عندها دلوقتي كانت ضحكة أحمد.
أخوها اللي كانت پتخاف عليه من أقل حاجة بقى متدلع في مدرسة خاصة لابس يونيفورم شيك وبيحكي لها عن أصحابه الجداد وعن جده اللي مش بيسيب إيده وبيقعد يحكيله عن أبوهم زمان.
الحاج شرقاوي كان بيحاول يعوضهم عن كل لحظة حرمان.
كان بيقعد يسمع لياسمين بالساعات بيشتري لها كل اللي كانت بتتمناه وهي بتعدي من قدام الفاترينات وساكتة.
حتى هدومها اتغيرت بقت تلبس فساتين جديدة ناعمة وشيك بدل القديمة اللي كانت عندها.
بس رغم كل الرفاهية دي قلبها كان لسه متلخبط.
حاسة إنها غريبة وسط كل الدهب والمجوهرات.
مش قادرة تنسى البيت القديم وشباك الأوضة اللي كانت بتقف عنده كل ليلة وتدعي لأبوها في السر.
وفي وسط كل ده كان في اسم بييجي في بالها كتير خالد
الظابط اللي غير مصيرهم واللي فجأة اختفى من حياتها بعد ما خلصت مهمته... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
حياة ياسمين اتغيرت في بيت جدها لكن قلبها لسه مش مرتاح.. وخالد رجع شغله في الصعيد وهيمسك قضيه جديدة تفتكروا القضيه الجديدة اللي هيمسكها هتكون ايه الحلقة الجاية خالد وياسمين هيتقابلوا في الصعيد..
والرواية هتخرج من منعطف خطړ وهتدخل منعطف عسل