كبرياء عاشقة ٧ بقلم هدير نور
لتخفض رأسها ليغطي شعرها وجهها الباكي عنه
ليمسك ادهم ذقنها يرفعه اليه وهو يبعد خصلات شعرها عن وجهها باصابعه بحنان قائلا بلطف
ممكن اعرف بټعيطي ليه دلوقتي
لم تجيبه كارما وظلت تبكي بصمت
ليزفر ادهم قائلا بحزم
عرفيني مالك يا كارما في حد زعلك! ..نرمين او ثريا قالولك حاجه زعلتك !
هزت كارما رأسها بالنفي وهي لا تزال صامته
ليكمل ادهم وهو ينظر اليها بحنان
طيب زعلانه مني انا انا عملت حاجه تضايقك تاني !
ازداد بكاء كارما وهي تستمع الي كلماته تلك لتشعر بالذنب يزداد بداخلها فاخذت تشهق شهقات متقطعة من شدة البكاء
ليشعر ادهم بقبضة جليدية تعتصر قلبه وهو يراها بهذة الحالة
ليتفاجئ عندما قالت بصوت متحشرج من بين شهقاتها
انا..انا اسفة.. يا ادهم
كان ادهم يتابعها بعيون يملئها القلق بسبب حالتها الغريبه هذه فنظر اليها بعيون متاسائلة قائلا بلطف
اسفة علي ايه يا كارما ..!
اخفضت كارما رأسها لتقول من بين شهقات بكائها
انا انااا الصبح قولتلك كلام مش كويس وانت .كنت كنت.
ليقاطعها ادهم وهو ينظر اليها بحنان ليحيط وجهها بيديه برقة قائلا
بقي العياط ده كله بسبب اللي حصل الصبح.
ليكمل وهو يمرر اطراف اصابعه علي خديها بحنان ليزيل الدموع من عليها قائلا بمرح محاولا اضحكها
هو ده اول خلاف بنا يا كرما ده احنا ناقصلنا نمسك لبعض رشاشات
ونشوف مين هيخلص علي التاني الاول
ابتسمت كارما برقة علي مزاحه هذا
وهي تشعر بدقات قلبها تخفق بقوة في صدرها ومعدتها ترتجف پجنون بسبب قربهمنها ويديه التي يممررها علي خديها بلطف
بينما وقف ادهم يتأمل ابتسامتها تلك بشغف فهو لا يستطيع اخفاض نظره عنها ولو لثواني قليلة عندما تكون بالقرب منه هكذا .
ليستفيق من تأمله لها عندما سمعها تقول برقة وهي ترفع وجهها تنظر اليه بخجل
يعني ..انت مش زعلان مني
ليجيبهها ادهم وهو ينظر اليها بحنان وهو لا يزال يمرر يديه علي وجهها برقة قائلا
انا عمري ما ازعل منك يا كارما. ليتنحنح ادهم وهو يكمل بارتباك
بعدين يا ستي اعتبري دي قبال اللي عملته معاكي ف المخزن امبارح..
اشتعلت عيون كارما بالڠضب عند تذكرها طرده لها فقد نست الامر تماما لتجيبه وهي تزيح يديه عن وجهها بحدة
انت ازاي صحيح تطردني قدام العمال بالشكل ده
لينفجر ادهم يضحك بصخب عند رؤيته تحولها السريع من كارما الرقيقه التي تشعر بالخجل الي كارما الواقفة امامه الأن
اخذت تراقب ضحكه هذا باستغراب لتقول وهي تعقد حجبيها پغضب
بتضحك علي ايه ممكن اعرف !
ليجيبها ادهم وهو لا يزال يضحك بصخب..
بضحك علي تحولك من كارما الغلبانه لكارما المفترية كده انا اطمنت انك بقيتي كويسة خلاص
اخذت كارما تحاول ان تحافظ علي جديتها وموقفها الغاضب منه لكنها لم تستطع.. لټنفجر ضاحكة بصخب هي الاخري لتتشارك معه ضحكه لتقول من بين ضحكاتها
تصدق عندك حق انا ازاي قلبت مره واحدة كدة بس انا والله كنت نسيت الموضوع خالص
توقف ادهم عن الضحكو وقف بجسد متجمدا عند رؤيته لها وهي تضحك بسعاده هكذا فهذه المرة الاولي التي يراها وهي تضحك. هكذا منذ عودته اخذ يراقب بشغف وهو يتأمل تفاصيل وجهها المشرق بسعاده وفرح
ليقول ادهم بصوت منخفض متحشرج من شدة الاثارة وهو يمرر اصبعه بالقرب من فمها
ضحكتك جميلة اوي يا كارما عايزك علي طول تضحكي كده
لتخفض كارما وجهها سريعا وقد اشټعل بحمرة الخجل من كلماته تلك و قلبها يغني فرحا بها
بينما وقف ادهم يراقب خجلها هذا بشغف وهو يبتسم بسعادة علي خجلها هذا ليتنحنح محاولا افاقت نفسه قائلا بصوت رقيق
انا مضطر انزل علشان عندي شغل
كتير بس عايز قبل ما انزل اكون مطمن عليكي لسه زعلانه
هزت كارما رأسها بالنفي قائلة بصوت منخفض
لا انا بقيت كويسة خلاص والله
ابتسم لها ادهم لها بحنان قائلا قبل ان يغادر الغرفة
وانا عمري ما هسمح لحد يزعلك تاني يا كارما
ظلت كارما تراقب الباب الذي اغلقه ادهم وراءه وعلي وجهها ابتسامة عريضة لترتمي علي السرير وهي تغطي وجهها بيدها و تهتف
بحبه يا ناس بحبه .
كان ادهم يجلس في غرف المكتب يراجع بعض الملفات المتعلقة بعمله لكنه كان شارد الذهن يفكر في كارما وعلي وجهه ابتسامة عريضة وهو يتذكر جميع مواقفهم سويا منذ ان عاد بلا حتي المواقف التي كانت تجمعهم قبل سفره الي الخارج وخجلها منه وارتباكها عند رؤيته
ليقطع ذكدياته تلك صوت رنين هاتفه الذي ملئ ارجاء الغرفة ليعقد ادهم حاجبيه بقوة عندما لمح رقم عمه اسماعيل ليجيب ادهم علي الفور ليصل اليه صوت عمه
الو ايوه يا ادهم ازيك عامل ايه
ليجيبه ادهم ببرود
الحمد لله خير يا عمي في حاجه ولا ايه !
ليصل اليه صوت اسماعيل
مفيش حاجة بس انا كنت عايز اعرفك ان فؤاد ابن ثريا مراتي هيوصل بكره هيعقد معاكوا كام يوم كده .
ليجيبه ادهم ببرود
وعايزني اعمله ايه افرشله السجاده الحمرا مثلا
ليزفر اسماعيل قائلا بنفاذ صبر
يا ادهم اسمعني للأخر
انا مش موجود وده راجل غريب عن بنت عمك حتي وان كان في حكم خطيبها
ليتجمد جسد ادهم علي الفور عند سماعه تلك الكلمات ليقول بجمود
خطيبها ازاي هي كارما مخطوبة
ليصل اليه صوت عمه
ايوه فؤاد طلب ايدها مني من وانا وافقت وهنعمل الخطوبة لما ارجع من السفر
شعر ادهم وكأنما تم سحب جميع الډماء من جسده عند سماعه تلك الكلمات ليقبض بيده علي الهاتف بشدة حتي برزت عروقه من شدة الڠضب ليسأله بصوت حاول جعله متماسك قدر الامكان
وكارما موافقة.. !
ليصل اليه صوت اسماعيل الغاضب يهتف
يعني ايه توافق ولا متوافقش المهم ان انا موافق وعمتا ايوه هي موافقه ثريا مراتي فتحتها في الموضوع وهي وافقت ..
ليكمل وهو ينهي المكالمة سريعا
المهم انت خد بالك منه سلام
ظل ادهم جالسا متجمدا وهو يشعر بطعڼة قوية من الالم في قلبه وكانما تم غرز سکين حاد به ليفيق ادهم من جموده هذا وهو ېصرخ پغضب والم في ذات الوقت ليضرب زجاج الطاولة الموضوعة امامه پعنف فتتحطم وتصيب يده وټنزف بغزارة لكنه تجاهل الالم الذي بها فالألم الذي يشعر به في قلبه اكبر بكثير..
يتبع
هدير نور