منعطف خطړ ٢٤ملك إبراهيم
.
فاكرة اليوم اللي خالها قال فيه أنا عايز زينة لابني كانت هترقص من الفرحة. حست إن ربنا كافأها على صبرها وحبها الصامت. قالت موافقة بقلب مليان أمل... لكن الفرحة اتحولت لصدمة بعدها.
عرفت إنهم مش جايين يخطبوها ل معتصم... دا ممدوح ابن خالها الكبير المتجوز من عشر سنين ومراته مبتخلفش.
عايزينها زوجة تانية! مش حبيبة مش شريكة عمر... بس بديله
زهيرة قامت پغضب وهي بتعدل طرحتها وقالت امسحي دموعك يا عروسة! محدش من دار خالك لازم يشك في حاجة. قومي معايا نشتري جهازك وهدوم الفرح!
خرجت زهيرة من الأوضة وزينة فضلت قاعدة مكانها حاسة إن العالم كله ضاق عليها. كأن في حكم بالإعدام اتكتب باسمها من غير ما حد يسمع دفاعها!
رفعت عينيها للسماء والدموع نازلة بهدوء وهمست جواها يا رب... أنا ما تمنتش حاجة في حياتي قد ما تمنيت أكون من نصيب معتصم. كنت بدعيلك ليل ونهار. بس خلاص... ان مكنش ليا شيل حبه من قلبي يا رب... عشان أعرف أكمل الجوازة دي.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
عند ياسمين.
كانت قاعدة في حوش المدرسة وسط دوشة عيال بتجري وتهزر وتضحك بس هي كانت في حتة تانية خالص... عينها على الأطفال اللي بيلعبوا بس عقلها سرحان في خالد.
من وقت المكالمة الأخيرة بينهم اللي فتحت له فيها قلبها وحكت له كل حاجة عنها... وهو اختفى.
لا سأل ولا حاول يتواصل معاها.
ۏجعها قوي الإحساس ده حست إنها كشفت ضعفها قدامه وفي الآخر سابها ومشي.
كانت الوحدة بتزن على قلبها والملل مالي يومها كأنها لوحدها في الدنيا كلها.
وفجأة سمعت صوت أنثوي بيقطع الشرود
شيرين بابتسامة هادية قاعدة لوحدك ليه
رفعت ياسمين عينيها لقت زميلتها شيرين مدرسة العربي الجديدة في المدرسة جاية تقعد جنبها وبصتلها بلطف وقالت بشوفك كتير قاعدة لوحدك مش بتحبي الاختلاط ولا إيه
ياسمين زفرت وقالت وهي بتحرك كتفها مش كده... بس بحس إني غريبة هنا. الناس كلها متحفظة معايا عشان أنا من عيلة الشرقاوي أصحاب المدرسة. وأنا بحب الناس تتعامل معايا على طبيعتي مش مع اسم عيلتي.
شيرين ضحكت بخفة ومدت إيدها لياسمين أنا شيرين... ومش فارق معايا إنتي منين ولا اسمك إيه. أنا حابة أتعامل معاك إنتي مش مع لقب.
ياسمين ابتسمت لأول مرة من وقت طويل ومدت إيدها تسلم عليها ياسمين.
شيرين طلعت سندوتشات من شنطتها ومدت أيديها بواحدة لياسمين وهي بتقول يلا كلي معايا... الأكل أحلى مع صحبة.
ياسمين بابتسامة دافية شكرا ...
شيرين وهي بتاكل دي سندوتشات جبنه بالطماطم مش هتلاقيها مع اي حد هنا.
ياسمين ضحكت وقالت ماما كانت دايما تعملهالي وانا رايحه شغلي في السنتر.
شيرين بحماس وانا كمان بشتغل في سنتر بعد المدرسة هنا.. هنعمل ايه العيشة صعبة ولازم نعمل كل اللي نقدر عليه.
ياسمين ابتسمت وافتكرت