غرورها جن جنونى ٢

موقع أيام نيوز

كتف معشوقته داخل الفيلا تقف "توتا" والدموع تلمع بعينها متحدثة بضيق 
- معلش مش هقدر استنى لبكرة من غير ما اعرف الحقيقة. 
هز رأسه بعدم فهم وقال وهو عاقد حاجبيه 
- حقيقة إيه 
أخرجت الورقة اللعېنة من جيبها تقدمت خطوة ورفعتها بيد مرتعشة أخذها منها وقبل أن يتطلع بها كمشها داخل يده علا صوت أنفاسه المضطربة ثم أغمض عينيه بقوة ولم يجبها فأكملت پغضب وحدة 
- يعني صح أنا مش بنتك أنا مش "توتا مهيمن محمد الزناتي" أمال أنا بنت مي... 
قاطعتها "نايا" سريعا معاتبة بعد ما كسا وجهها الذهول والحزن وتملك من قلبها 
- إزاي تقولي كده أنتي بنتي أنا. 
وضعت كلتا يديها على عينيها لتجمد دموعها وتحبسها داخل محرابها مرددة بحسرة 
- بس بالتبني زي ما مكتوب في الشهادة. 
ثم شردت تتذكر بعض الذكريات من الماضي صمتت لثوان واستطردت مكملة بمرارة تغزوها من الداخل 
- عشان كده لما كنت بطلع أي ورق رسمي زي البطاقة والرخصة كنت مش بتسيبني أروح غير يا دوب على الصورة.. وأنا اللي كنت بقول علشان منصبه كل حاجة بتخلص بسرعة ومش عايز يتعبني أتاري ما كنتش عايزني أعرف الحقيقة المرة. ما ترد.. ساكت ليه 
أنا بنت حرام صح انطقوا كلكم ساكتين ليه 
عقب جملتها الأخيرة وقعت على الأرض وانطلقت دموعها الحبيسة وانهمرت بقوة هزت "نايا" رأسها بنفي تنفي حديثها وهي تقترب منها تأخدها في حضنها باضطراب قائلة بهدوء 
- لا والله أبدا إزاي تفكري في كده عمري أنا ولا بابا قصرنا معاكي في حاجة. 
- مش بالتقصير إزاي أهلي يرموني. 
رمق "مستقبل" والده الصامت مخبره 
- ما تقول حاجة يا بوب قولها إن في غلط في الشهادة. 
اقترب "وجود" من أبيه پصدمة قائلا بأدب 
- بابا أنت هتفضل ساكت. 
قبض "مهيمن" يده فآلامه تفوق آلامها بكثير حزين على تفشي السر. نعم هما أخذاها وهي طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات لكنهما استطاعا أن يمحوا لها الماضي ولم تتذكر إلا هما باتا سنين وسنين حتى نجحا في أن يجعلاها تنسى نسبها المزور وفي لحظة كل شيء محي من عقلها ولا ترى غير هذا الحبر اللعېن فأبلغها بتهكم وهو يمسك يدها 
- ممكن تقومي وتسمعيني بعقل. 
نهضت ممسكة يده ناظرة بعينه ثم جلست على مقعد بالجنينة ولم تتكلم قطع "مهيمن" الصمت قائلا بلسان ثقيل 
- اللي مكتوب صح.. أنتي بنتي بالتبني. هفكرك بكل حاجة مع إني كنت أتمنى كل الماضي ېموت مع الزمن لكن للأسف الماضي هيفرض نفسه وهيستمر رغم أنف الجميع. 
يقاطعه "مستقبل" بجدية فكان يجلس بامتعاض 
- أيا كان اللي هتقوله دلوقتي مش هينفي إنها أختي وبنتك. 
تفوه "وجود" بتوتر بعد أن اقترب يمسح دموعها 
- ممكن تهدي أكيد يعني مش هيكون خاطڤك ومهما يكون اللي هتسمعيه مش هيغير من وضعك معانا أنتي فاهمة. 
- لما اسمع احكم. 
قالتها بجمود حاد تنحنح
تم نسخ الرابط