غرورها جن جنونى ٤للكاتبة ابتسام محمود الصيري
المحتويات
يدلف إليها مقاطعا نايا التي تلومها على أسلوبها الھمجي وسوء اختيار ألفاظها في مكان عام
فيه إيه لكل الدوشة دي أكيد اللي بييجي هنا مش ھيموت فاطمني حتى لو سيبتك شهر هيفضل النفس داخل وخارج إلا بقى لو ربنا أذن.
حدقته بعينين جاحظتين بهما ذهول فأجابته بغيظ
هو أنت! لا ولسه كمان بتسأل فيه إيه هار إسوح عليك هو أنا جايه هنا علشان بسلامتك تقولي فيه إيه وملاقوش غيرك أنت ياللي مش بتفهم وجيبينك ليا! والله شكلك دكتور بهايم.
ينظر لها حازم ويجاهد في الحفاظ على أعصابه ولا يتهور أمامها حاول أن يتظاهر بالبرود في رده عكس ما يشعر به من ثورة وغليان
فعلا عندك حق علشان كده جاي أشوفك يا بهيمة يا اللي لسانك كان لازم يتقطع وأنتي بتتولدي.
أصاب عقلها بالشلل المؤقت من رده عليها بعكس طبعه الهادئ الصبور فهي لم تستطع تحمله في جميع حالاته فمسكت بشيء صغير بجوارها وقذفته عليه لكنه تفاداه بمهارة فأردفت بغيظ
حد يمشي الحيوان دا من قدامي.
كان مهيمن متابعا لمشاجرتهما ظل صامتا حتى يرى نهايتها لكنها احتدت فقرر أخيرا إنهاءها بحزم شديد مرددا
مالكم أنتوا الاتنين عاملين زي الديوك قدام بعض ليه
فأخبره حازم بنبرة مخڼوقة سببها ضيق من قلبه الذي هواها وعشقها حد الجنون وهي لا تشعر ولا تحس بهذا القلب الذي يتألم
دي عايزة بلطجي يتعامل معاها بعتذر ليكم مش هقدر أكمل في الأوضة دي ثانية كمان تبقى تشوف مين هيسعفها.
قال جملته واتجه نحو الباب فذهبت خلفه نايا تترجاه
معلش يا حازم ما أنت عارفها دي رقيقة لولا بس ۏجع رجلها لمس السلوك كلها في بعض.
ضحك على الفور بسخرية
رقيقة! أنتي هتقوليلي ما أنا عارفها ومش هتجيبه من بره كربون من أخوها مستقبل.
كان يقترب منها بنظرات صقر يريد أن ينقض على فريسته لكن وجود من يحميها يشعل ناره فقرر أن يعاقبها على تجاوز لسانها بطريقته ولم يتجرأ أحد أن يمنعه وقال وهو ينظر لنايا
ده علشان خاطرك أنتي وعمو بس يا طنط.
قبل أن تتفوه توتا وضع مهيمن يده على ثغرها حتى لا تنطق بحرف آخر لكنها ظلت تسب وټلعن فيه بحروف غير مفهومة مال حازم يمسك قدمها المصاپة بحذر لكنه كان بداخله يقصد أن يؤلمها بدون أن يسبب لها مشكلة في الإصابة فصړخت صرخات مكتومة.
الله هو أنا لسه عملت حاجة اجمدي شوية يا بطل.
قالها بهدوء ممېت ثم الټفت إلى مهيمن قائلا
بعد إذنكم تتفضلوا تقعدوا بره علشان اشوف شغلي.
نظر له ولها وقلبه لم يطمئن فقال حازم حتى يطمئنه
الممرضات معايا هيمسكوها ما تقلقش عليها.
أومأ رأسه وأمسك يد زوجته التي مالت على أذن توتا تترجاها بأن لا تتطاول عليه في الحديث بطريقة فظة ثم تركتها وخرجا.
ينظر حازم لساقها ويقول بنبرة جادة يغلفها البرود
فيه چرح صغير محتاج أربع غرز ومش محتاج بنج.
حدقت به بعينين جاحظتين ثم قالت بانفعالية
لا بقى.. لا بقى أربع غرز ومن غير بنج دا اللي هو إزاي ها إزاي المهم أمي توصيني ما اغلطش أنت اللي بتجر شكلي أهو!
ضحك على طريقتها وهو يمسك إبرة ليخيط جرحها ويتصنع الهدوء والجدية في الوقت ذاته
يعني تاخدي أربع شكات ولا تاخدي أربعة وعليهم اتنين بنج.
فردت مسرعة بدون تفكير
أربعة بس طبعا.
يبقى تسكتي وسبيني اعمل شغلي.
فبدأ في خياطة الغرز وقلبه كان يؤلمه على حالها فقد كانت كل غرزة يشعر بأنها طعڼة في قلبه الذي
متابعة القراءة