غرورها جن جنونى ٦ للكاتبة ابتسام محمود الصيري
المحتويات
خير.
فكانت أمل تبكي بحزن صادق على حال أخت زوجها فهي لا تستطيع التحكم في دموعها والسيطرة عليها عندما ترى أحدا ممن تحبهم يبكي أو بداخل قلبه شيء يزعجه. فترد على سليم وهي تمسح دموعها
ماشى يا سولو أنا نكد! طيب استعد للنكد اللي على حق لما اطلعلك.
لوح لهما بيده في الهواء قائلا قبل أن ينصرف من أمامهن
هشششششش كاري بيتيها في حضنك النهاردا اوعي تسيبيها شكلك فعلا محتجاها.
جلست كارما على المقعد ترمقه وهو يبتعد بخطواته الجامدة تحضن نفسها تعرف وتأكدت أن مهما يحدث بينها وبين خطيبها لن تجد أخاها يقف في ظهرها لأنه حذرها كثيرا من الارتباط به فتسأل نفسها سؤالا بصوت مسموع
يا ترى لو عرف إن مليش ضهر هييجي عليا أكتر من كده
جلست أمل بجوارها تربت عليها
ما تقوليش كده أخوكي لو شافك في مشكلة كبيرة هو أول من هيقف في وش التخين.
أنتي ما سمعتيهوش يا أمل أنا والله رجل في الجنة ورجل في الڼار أعمل إيه لقلبي ما يقدرش يبعد عنه ثانية كان نفسي أنيس يكون موجود.
طيب ممكن تحكيلي حصل إيه
كتمت أنفاسها تحاول ترتيب كلامها لكن من أين تبدأ أخيرا أخرجت أنفاسها بقوة وفتحت هاتفها على رسالتها التي قلبت الموازين كلها.
بعد أن كانت هي من لها كل الحق في ڠضبها منه أصبح هو الآن من له الحق أخبرتها بصوت مبحوح من كثرة النحيب
اقرأي المسدج دي.
صعقټ أمل مما قرأته وأردفت بدهشة
أنتي اللي كتبتي كده
لم تجب عليها وأكتفت بهز رأسها فتكمل أمل بحدة
ما أنتي بصراحة غلطانة في بنت عاقلة تقول لحبيبها بحب غيرك وهتجوزه وهو أصلا لاسع لوحده.
تبكي كارما بحړقة أكثر من ذي قبل تلوم نفسها على ما فعلته فكانت تود تهديده فقط لم تعرف أن كل شيء سينقلب فوق رأسها وينقلب الأمر من الجاني إلى المجني عليه أخذتها أمل داخل حضنها الحنون وتحاول أن تهدئها بقولها
والله كبري دماغك منه وهو يتعدل بطلي حړق في دمك كل شوية سيبيه يتفلق.
فما كان من كلامها إلا أنه زاد من اشتعال لهيب قلبها شعرت برخص نفسها معه هي تعلم حبه لها لكنها تود خضوعه لها وحدها ولا ينظر لفتاة غيرها حتى لو كان مزاحا سخيفا منه فترد بشهيق غير قادرة على أخذ أنفاسها
بحبه يا أمل مش عارفة أعمل في قلبى إيه
شعرت أمل بتخبط مشاعرها فلم تحب أن تزيد من تمزق قلبها فقالت بهدوء حتى تهدئ من حالها
خلاص اهدي كده وروحي ليه الصبح اتكلمي معاه وأكيد هو عارف إنك بتثيري غضبه ومتأكد إنه كلام اتكتب من غير تفكير وملهوش أي صحة.
أكلمه!
قالتها پخوف منه فتكمل حديثها بتوضيح بعد أن فتحت جفن عينيها
هكلمه بكرة أفضل لأن لو كلمته دلوقتي ممكن يقسمني نصين أو يولع فيا وأكيد زمانه راح مع أصحابه ما هى فرصة بقى ولو لومت عليه يرمي عليا الوزر.
كان الدور على أمل أغمضت عينيها بضيق من هذا الشاب المستهتر متعجبة من حاله تريد أن تعرف لماذا تحبه بكل سلبياته التي يتحلى بها من غير كسوف تفتح عينها وتطلق عنان أنفاسها بحنق محاولة التحفظ بسخطها داخلها حتى لا تردف بحديث يحزنها أكثر من ذلك مخبرة إياها باقتضاب
ادعيله وبكرة إن شاء الله هيتصلح حاله.
نظرت كارما للسماء تترجى الله أن يبدل طبعه للأفضل فهو وحده قادر على كل شيء ثم تهتف وهي ترفع يدها للسماء
آمين
متابعة القراءة