غرورها جن جنونى ٦ للكاتبة ابتسام محمود الصيري

موقع أيام نيوز

يا رب. 
لم تتركها أمل لحظة وظلت بجانبها تواسيها.
تنزل دانية من عربة ابنها أنيس في ظلمة الليل الدامس تمسك رأسها بعد يوم طويل في شراء أغراض تجهيز حفل خطبة أنيس تدخل مستندة على يده الحنونة بحب وفرحة فأردف أنيس بإحراج
تعبتك معايا يا أمي. 
يا حبيبي تعبك راحة أنت الغالي وأول ما العين شافت. 
قالتها بعد أن وقفت من سيرها أمامه تمسد شعره تتطلع بعيونه العسلية بسعادتها نفسها التي تكاد أن تكون منغمسة بعسل النحل وضعت يديها على ذقنه الذي يحددها شعر خفيف فقبل أنيس يدها اليسرى برضا وقال
ربنا ما يحرمني أبدا من حنانك اللي ممكن ما كنتش ألاقيه عند أمي الله يرحمها. 
قال جملته الأخيرة بحزن واضح وعين لامعة بالدموع رفعت يدها تمسح عبراته ثم ربتت على وجهه وعلى وجهها حزن
الله يكون في عون قلبها اللي عاش ومش شايفك وأي أم يا حبيبي بتستنى اليوم دا.
دخل فادي عليهما وهو مبتسم يقول
والله وعجزتوني يا أنيس. 
دا أنت كلك شباب يا بابا شكلك بتخزي العين. 
لا وأنت الصادق شكله بيداري على نصيبه عملها بره. 
قالتها دانية وهي تقترب من زوجها بعين متفحصة ضحك بشدة ثم وضع يده على خصرها يجذبها نحوه
بتشكي فيا يا عيوني. 
لا أبدا يا حياتي بس انجز وهات من الآخر حصل معاك إيه وأنت جاي
لا أنا أسيبكم تصفوا أموركم مع بعض وأروح أكلم شاهي قبل ما تحضر ليا محكمة وسين وجيم. 
أردف فادي بتحذير
الحق بسرعة لأن تأخير دقيقة كمان هتلاقيها فوق راسنا. 
مشكلتها شغلها في المحاماة باهت على راسها. 
قالها أنيس وهو يصعد غرفته فترد دانية
وليه ما تقولش ناصحة وبتحافظ عليك يا روحي لأن اللي زيك ما يتعوضش راجل چنتل وسيم وصاحب شركة وغير دا كله بيحبها وبيحافظ على كرامتها قدام أي حد. 
وقف على الدرج يبلغها
حبيبتي يا أمي ربنا ما يحرمني من مجاملتك ليا بس شاهي فعلا بنت جدعة وتتحب. 
ربنا يخليكم لبعض يا روحي. 
اللهم آمين. 
بدأت السماء تتجرد من ملابسها القاتمة بردائها الأبيض الزاهي وبدأت الشمس تبعث أشعتها معلنة عن يوم جديد بخيوطها الذهبية اللامعة ببهجة. تقف زينة في شرفتها تراقب من يرهق قلبها وعندما لمحته يستيقظ من نومه ويقف في شرفته يستنشق الهواء النقي عار منتصفه الأعلى تغمض عينها بخجل وتولي له ظهرها وبعد ثوان دخل المرحاض ويخرج على خصره فوطة قطنية وشعره ينقط بعض قطرات الماء على صدره العاړي دلف داخل غرفة ملابسه.. ارتدى ملابس كلاسيك ونزل مسرعا. 
جهزت نفسها حتى تمارس رياضتها المفضلة التي تجعلها تقابله كل صباح وحين لم تر كاميليا التي تسكن بالقرب منهما تقف تشجع نفسها وتقول 
شكل كاميليا مش هتروح معاه النهاردا الشغل لازم استغل الفرصة واعترف بحبي ليه كفاية كتمان في قلبي.
ثم استمرت في الركض حتى رأته يهرول إلى ركوب سيارته فتقول بصوت جهوري
أبيه أنا بحبك واوعى تقول عليا طفلة. 
شعرت بيد على كتفها فتحت عينيها اللتين كانتا مغلقتين حتى تتشجع في ترتيل جملتها كي تحفظها وتلقيها بإتقان على أذنه عندما يخرج بالعربة من داخل الفيلا لكن أفزعها رؤية كاميليا أمامها التي أرسلت لها نظرات كالذئب الذي يود أن ينقض على الكتكوت الضعيف أردفت بنبرة كفحيح أفعى
روحي يا شاطرة العبي بعيد عن هنا لحسن تقعي على بوزك تتعوري. 
أنفاسها أصبحت غير منتظمة صدرها يعلو ويهبط بسرعة غزالة تهرب من نمر متوحش وعندما وقف أمامهما وجود انسحبت زينة مكملة
تم نسخ الرابط