غرورها جن جنونى ٦ للكاتبة ابتسام محمود الصيري
ركضها بعد ما ألقت عليه السلام وحده ولم تبد أي اهتمام لمن أرعبتها.
لم يغمض لكارما جفن طوال الليل تود أن تصل إليه فهو لم يكن يرد على مكالماتها عقاپا لها على ما تفوهت به كانت تنتظره في شرفتها حتى تراه متى يرجع بيته عندما أتى في الصباح الباكر نزلت مهرولة إلى فيلاته دخلت من البوابة الحديدية وجدته يجلس على الأرض أمام المسبح يتحدث في هاتفه مشيت بخطوات خفيفة لم يصدر لها صوت حتى تسمع مع من يتكلم كان المتحدث يعاتبه
ينفع ارجع البيت مش ألاقيك
رد عليه باعتذار
آسف إني مشيت يا وسام هتتعوض أكيد.
أتاه صوت المتحدث بحزن
كنت عامل حسابي على اصطباحة في الجون.
يا وسام بصراحة الجو ڼار عندك وتكييف الأوضة البايظ دا هولع فيه تبقى تظبط التكييف وهتتعوض مرة تانية وأسبوع كمان مش ليلة وهيبقى أسبوع مليطة بس سد.
كلمت الصيانة وهيتصلح النهاردا هستناك بكرة.
تمام على بركة الله.
كانت كارما واقفة تبرق عينها وتفتح فاها من حديثه الخليع عندما قفل هاتفه تركض تقفز عليه لكنه في هذه اللحظة كان يستعد للوقوف فبعد بجسده حتى ينهض فوقعت داخل المسبح
أكيد كنتي هتعملي ليا حاجة شوفتي ربك عمل فيكي إيه.
قالها وهو يقهقه فترد عليه بضيق
ما تتكلمش عني يا خمرجي يا بتاع البنات.
رمقها باستغراب وهو يضيق عينيه بتساؤل
أنتي هنا من إمتى
من ساعة ما كنت بتقدم فروض الولاء والطاعة لوسام هانم.
قالتها ببرود لكن بداخلها بركان لا يقدر على إخماده المحيط ارتسمت على شفتيه ابتسامة ثم مال برأسه لليمين وهو يتفحص ملامحها الغاضبة بهدوء ثم تلفظ بوجوم
أممم ويا ترى شوفتي قدمتها صح ولا كان ناقص حاجة!
كان ناقص طبعا تبوس رجل الهانم علشان تغفر ليك شكلك ما ظبطتش الأداء معاها وإلا ما كانتش عاتبتك كل دا.
كان يقف يسمعها وهو يضع يديه على خصره ولم يعطها جوابا ولا دفاعا على ما قالته فأردفت هي بغيظ ودموع بعد أن خرجت من المسبح تقف أمامه مبتلة حجابها رجع للخلف وخرجت خصلة من شعرها تقطر نقط الماء على وجهها الخمري
ما بتردش عليا ليه للدرجة دي شفافة قدامك.
صمتت عدة ثوان وأكملت بدموع
ولا مشاعري وتعب أعصابي مش ليهم أي قيمة عندك.
روحي غيري وبعدين نتكلم.
ما تغيرش الموضوع رد عليا.
قالتها بعصبية فرفع يده يسحب نظارته الشمسية من على عينه فتظهر مقلتاه الناعستان يمسحهما بأطراف أنامله حتى يفوق ويقدر على فتحها ثم لوى فمه استهزاء قائلا
يا سبحان الله تعصبيني وترجعي تزعلي.
أعصبك طب تمام أنا هعتبر نفسي طرشة وسمعت غلط قول أنت كنت بتكلم مين.
أجابها بشجاعة واهية
كنت بكلم وسام زي ما قولتي.
تمسح وجهها ثم ترد ببرود
آها وسام مش تقول من بدري.
أجابها بتهكم وهو يعقد ذراعه أعلى صدره
شوفتي مش حد غريب.
ترفع يدها بغل تمسكه من تلابيب قميصه وتقول بوجوم
وتطلع مين وسام دي كمان
يرفع يده بكل هدوء ينزل يديها ويجيبها بلامبالاة
لا كله إلا وسام دي خط أحمر.
رواية غرورها جن چنوني
للكاتبة ابتسام محمود الصيري... يتبع