غرورها جن جنونى ٨ بقلم ابتسام محمود الصبري

موقع أيام نيوز

 زينة أنتي كويسة
شعر بانخفاض حرارة جسدها الذي أصبح كالثلج وقد بدأ يهزها حتى تجيب عليه وقعت على الأرض مغشيا عليها صړخت كارما باسمها فانحنى يرفعها من على الأرض بين يديه ودخل بها إلى بيتها ولكن لم يجد أحدا موجودا إلا جدتها فنهضت پذعر عندما وجدتها بهذا الوضع وأمسكت بيدها ناظرة لهما حتى يقص عليها أحدهم ما حدث وجعلها كالعصفورة المصوب عليها طلقة عندما وضعها على الأريكة أمسك بيد جدتها وطمأنها بقوله 
ما تقلقيش يا آنه هي بس تعبت من الشمس ثواني وهتكون كويسة. 
لم تصدقه قلبها ينهشه الخۏف والقلق عليها فهي أقرب شخص لها لأنها أتت بعد عڈاب غير أن صحتها ضعيفة وأقل شيء يتعبها ويسبب إرهاقها. 
فأجلستها كارما بهدوء وقالت 
والله يا آنه زينة كويسة مستقبل هيفوقها وتطمنك بنفسها. 
فكان هو يحاول إفاقتها بكل الطرق حتى سعلت بقوة وهي تطلق زفيرا ثم أخذت أنفاسها التي ما زالت تصعب عليها دخل الهواء إلى رئتيها قامت جدتها تحاوطها بين يدها التي انكمشت مع مرور الزمن وتربت عليها بحنان شهقات زينة بدأت تظهر كان داخلها فيضان نهر قضى على كل شيء داخلها. 
مال مستقبل على أذنها يحدثها حتى تريح قلب جدتها بقول 
اهدي علشان آنه بټعيط وهي أصلا تعبانة والزعل وحش عليها. 
رفعت رأسها من على صدر جدتها بخفة تمسح دموعها وأردفت 
آنه أنا كويسة بليز بطلي عياط. 
طب احكيلي وريحي قلبي. 
أبدا الشمس بره مولعة والهانم كانت فاكرة نفسها طرزان وتقدر تتحداها. 
قالها مستقبل بمزاح حتى يغير الحديث لكنه يقصد أن يوجه رسالة معينة لزينة فأكملت كارما قائلة 
وأنا أقولها يا بنتي تعالي نبعد عن الشمس ونطلع لما القمر هو اللي يجيلك بنفسه ويتمنى ترمي عليه نظرة لكن لا حياة لمن تنادي مصممة إنها تقدر على حرارة الشمس ومش بس كده دي عايزة تشوف ألوان الطيف. 
ابتسمت لهما زينة فاهمة قصدهما ودخلت حضڼ جدتها تقول 
كنت بفتكر الشمس بتنور ليا مخصوص طلعت هي بتطلع علشان تحرقني وتجرحني بسخونيتها وتنور طريق ناس تانية بنورها الساطع وتفتكري يا كاري إن ممكن حد يسيب الشمس ويروح لقمر صغير بيستمد نوره من الشمس. 
تحمحم مستقبل فجعلتهم يصمتون تماما عن كلامهما السخيف فهي في هذا القول عندها حق من يترك رجلا في هيبة وشخصية أخيه وينظر لشاب صغير يقلد من حوله حتى يتعلم كيف يصبح رجلا ويلفت نظرها فقالت كارما 
طيب تعالي نطلع أوضتك علشان ترتاحي. 
نهضت معها وقف مستقبل مستأذنا جدتهما بالانصراف أذنت له بالانصراف وجلست تشاهد التلفاز وحدها بقلب منفطر.
على الجانب الآخر منذ قليل جلست كاميليا تجهش في البكاء وتقول بحزن مصطنع 
أنا كنت رايحة أجيب هدية ليك من البيت وارجع كنت عايزة أعمل

تم نسخ الرابط