غرورها جن جنونى ٩ للكاتبة ابتسام محمود الصيري
.
يجلس وجود بتوتر واضطراب يهز قدمه بقلق فنهض حينما رآه مستقبل يدخل الفيلا فقال بصوت مرتبك
هي عاملة إيه
طال رده عليه وهو يتفحصه بوجوم فكان ينتظر إجابته بلهفه وقلق انتظره لثوان شعر أنهم ساعات كثيرة فقال
في إيه يا مستقبل ما ترد
سبحان الله تكون الجاني وعايز تتطمن على ضحيتك مش غريبة برضو!
كلام أخيه زاد من تأنيب ضميره فرد بصوت مزمجر
جاني! تصدق إني غلطان علشان بسأل عليها.
قال جملته ورحل والضيق يظهر عليه.
وقف مستقبل يشفق على حال زينة من الحجر الذي يسكن داخل قلب أخيه جاف المشاعر.
صعد غرفته وأمسك هاتفه الذي يضيء ويهتز يعلن عن صدور مكالمة من خطيبته ضغط على زر الرفض وأغلق الهاتف ثم قذفه على الأرض بعصبية وجلس يمسك رأسه. لم يتحمل أن يظل بمفرده شعر أن عقله سيصاب بالجنون بدل ملابسه ونزل يركب سيارته لا يحدد خط سيره أخذ يدور في الشوارع واضعا يدا على المقود ويدا يرفع بها شعره ويمسك رأسه بقوة فجأه سمع صوت إسعاف وصوت ضجيج وحالة هرج ومرج الټفت بنظره على الصوت وجد نفسه أمام المشفى الذي يكون شادي شريكا فيها. سأل نفسه هل تكون هنا لم يتردد وهو يركن سيارته وصعد ليطمئن بنفسه فهي بمنزلة بنت خالته التي ولدت وترعرعت بين يديه فشجع نفسه حتى وصل غرفتها أخذ نفسا طويلا ثم طرق على الباب ودخل اقتربت إليه نايا تستقبله بابتسامة حزينة ثم صافح الجميع على استحياء وأخيرا استقرت عينه على النائمة على الفراش حين لمحته يدلف الغرفة أغمضت عينها بقوة ودموعها تتساقط واحدة تلو الأخرى في صمت ينكمش جسدها بړعب وخوف منه وقد أصبح يقف أمامها انتبه شادي للموقف فنهض متشبثا بيد ابنته ثم قال بصوت واهن
بعد إذنك هي تعبانة والزيارة ممنوعة اتفضل.
لم يقل هذا الحديث من فراغ فشعر بانقباض قلبها وارتجاف جسدها عندما استقر بالغرفة.
أنا كنت عايز أطمن عليها على العموم ألف سلامة.
قالها بعد أن تحمحم وانصرف مسرعا من أمام أعين الجميع التي تلقي عليه كل الاټهامات نزل متوجها لسيارته پغضب فتح بابها بقوة يكاد أن يحطمه بيده ثم وضع المفتاح بداخلها وانطلق بسرعة السهم فذهنه يفكر ماذا فعل حتى تفزع منه بهذا الشكل فتذكر ما حدث في الصباح. أيعقل أن تكون فعلا صفعت كاميليا بالقلم على وجنتها مثلما قصت عليه خطيبته فكيف للطفلة البريئة هذه أن تهاجم فتاة صاحبة هذا الطول الفارع! لا بد أن هناك حلقة مفقودة فيما حدث ويجب عليه أن يعرفها ذهب لتوأمه حتى يفهم منه كل شيء عندما وصل دخل مهرولا قائلا
ممكن أفهم اللي حصل بالظبط.
مال برأسه يتأمله الآن يود فهم الحقيقة! بعدما كان يلح عليه هو أن يقص عليه الحقيقة لكن