غرورها جن جنونى ٩ للكاتبة ابتسام محمود الصيري
ثم تخفض رأسها وتخرج لسانها لحازم بنصر لكن أباها انتبه لفعلتها فأبعدها بلطف قائلا بمكر
لو كده تمام عايزك النهاردا ضروري تبقى تجيب توتا ونتكلم.
تمام يا كوتش وأنا كمان عايز حضرتك ضروري.
تمام سلام.
با.. ب...
كانت تحاول تستنجد بأبيها لكنه تركها ولم يعطها أي اهتمام فضحك حازم وأردف بترو مستلذا من ملامح خۏفها
مفيش بابا فيه أنا وأنتي.. فالزمي حدودك بعد كده واللي حصل ما تقلقيش هتتعاقبي عليه النهاردا وقدام أبوكي.
وانهى كلامه وهو يعقد زراعيه وأومأ برأسه بتأكد جدية قوله هزت كتفيها وهي تتبختر أمامه بدلال
ولا يهمني هو بابا كان هيسيبك تلمس مني شعرة وقدامه.
لا طبعا ودى تيجي اتفضلى على التمرين وما تستعجليش.
قالها بابتسامة كبيرة تزين وجهه فابتسامته أقلقتها أكثر من غضبه الذي كان عليه منذ قليل.
بعدما مضى وقتا في مكتب وجود ينهض بعصبية بعدما رحل من كان يجلس معه فتقترب منه كاميليا وهي تنظر لعمق عينه بضيق
بيبي ما تبقاش عنيد الفرصة مش هتتكرر.. دا ضاعف المبلغ ومش عارفة ليه أنت متمسك بالبرنامج دا ما دماغك تقدر تعمل زيه وأفضل كمان.
وقف أمامها يضم حاجبيه بذهول ثم هاج بها صارخا
أنتي عايزاني أبيع دماغي يا كاميليا للدرجة دي مش مقدرة تعبي اللي مش تساوية فلوس العالم مسألتيش نفسك هو ليه عايز يدفع كل المبلغ دا
يا بيبي ما اقصدش وما يهمنيش هو عايزه ليه
أحب افهمك اللي بيدفع جنيه في حاجة هيكسب منها عشرة وغير إنه ممكن يستخدم البرنامج في حاجة ضد شرعنا ومبادئنا في الإسلام ها يهمك ولا لسه
ما دام دفع ولا يهمني.
استفزه ردها فاحتدت نظراته لها ونهرها بقوة
أنا بقى يهمني لأن أنا اللي هصممه وهشيل الذنب وأنا بحذرك إياكي مرة تانية تتكلمي في الموضوع دا حتى قدام أهلي زي ما عملتي امبارح.
أصابها الړعب من منظره الهائج أخفضت رأسها لتجيب بنبرة متلعثمة
كنت عايزة مصلحتك سوري وامبارح كنت بتكلم مع أنط عادي.
كلمة عن شغلي ما تطلعش بره المكتب مفهوم.
حاضر.
بعد ما أنهى كلامه رحل من المكتب صاڤعا الباب خلفه بقوة أفزعتها.
جعلها تعيد النظر من جديد في كل شيء من وجهة نظرها.
ذهبت كارما إلى فيلاتها حتى تحضر بعض الأشياء التي تخص زينة وتساعدها في تسليتها أوقفتها أمها قائلة بمكر
هتقابلي مستقبل النهاردا
أكيد يا ماما.
أجابتها وهي تحضر بعض الأشياء فتوجهت دانية إلى حجرتها وأتت لها بقلم أحمر شفاه ثم أمسكت وجهها وضعته لها على شفتاها تركت كارما كل شيء من يدها تتطلع على الصورة المنعكسة بالمرآة بفرحة ثم تذكرت ابنة خالتها
أنا فعلا كان نفسي أحط روچ لكن هو دا وقته يا ماما
لا يا روح ماما دا مش عياقة ولا علشان كبرتي. تؤتؤ
خالص دا زي ما أنا حطتهولك كده ترجعيلي بيه.
قالتها دانية وهي تغلق القلم بأحكام فترد عليها بعدم فهم
هو حد قالك إني هطلعه زيرو!
لا يا روحي أفهمك أنا دا علشان لو مستقبل لمس شفايفك الحلوة دي تاني مرة اعرف وأنا ما قولتش لأبوكي المرة اللي فاتت أما لو حصل تاني هقوله يدبحك.
اختفى انعكاس وجه كارما من المرآة وهي تلف وتضع يدها على رقبتها پخوف حقيقي وتبتلع ريقها بصعوبة
حرام عليكي يا ماما افرضي اتمسح وأنا باكل.
مش مسئوليتي وإياكي ما ترجعيش بيه يا كاري.
ماما هو أنا كنت بتمنى تحطي ليا روچ قبل كده
أيون.
اعتبريني ندمانة.
أبلغتها حديثها ومشيت تمد شفتيها للأمام مثل بوز البطة خوفا أن يمسح وتخرج تحمل بعض الأغراض بيدها تنتظر مستقبل الذي قال لها ربع ساعة ويكون عندها تقف أمامها سيارة يقول سائقها
تحبي أوصلك في حتة
تأففت بضيق موجهة نظرها لمكان بعيدا عنه قائلة من بين أسنانها
شكرا.
هو إيه اللي شكرا هو أنا باخد رأيك اتفضلي اركبي.
رواية غرورها جن چنوني
للكاتبة ابتسام محمود الصيري... يتبع يا حلوين أتمنى تفرحوني بتفاعل جامد ومتنسوش تفاعلكم هو إللي بيشجعني دايما