قبل ان تبصر عيناك

موقع أيام نيوز

حاجة مش هايكفوني الجزارين كلهم !!!
كان غضبه قد إنحسر بعيدا الآن بقى يرمقها بفتور فقط لتسمعه يقول فجأة بصوت صلد 
لما يبقى يجرى لبتك حاجة إبقي تعالي خدي حقها مني أنا أول واحد.. لكن يا نجوى يا بت همام الدرديري. لو سمعتك تاني مرة بتجيبي سيرة الجزارين بالعاطل. وحياة عيالي منك إللي هما جزارين بردو ما هتباتي ليلة على ذمتي. و دي أقل حاجة ممكن تحصلك.. لو عاقلة بقى تلمي دورك عشان أنا اصلا ابتديت أتلكك. وصلت 
رمقته بغيظ و لم ترد فأشاح وجهه عنها و توجه نحو المشجب ليعلق شاله و جلبابه بمنتهى البرود و أمام نظراتها المتوقدة ...
خلال نصف ساعة نقريبا كان قد تجرع لترين من الماء المعدني آملا بتنقية دماؤه و ذهنه من جرعات المركز التي خدرت جزء من قنوات عقله العصبية و المتحكمة بادراكه و نسبة سيطرته على تصرفاته.. كان لا بد أن يفعل ذلك... خاصة بعد إعترافها الصاعق له بالحب !!!
يقف الآن أمام حوض المياه بقاعة الحمام المترف وفقا لاختياره أثناء توضيب شقة الزوجية لا يعرف كم المرات التي لطم وجهه بالماء البارد ليؤكد على صحوته التامة
...
يخرج رزق إلى الصالة ثانية و هو يمسك بمنفشة في يده أخذ يجفف وجهه و يفرك شعره بقوة باحثا بعينيه عنها لم يطول وقت عثوره عليها إذ شاهدها تجلس باسترخاء فوق آريكة عريضة هناك أمام التلفاز المطفأ
كانت تلتهي بخصلة من شعرها تلفها حول إصبعها مضيعة وقتها بدونه ما إن شعرت بوجوده حتى أدارت رأسها صوبه هاتفة 
خصلت 
تعالى. تعالى أقعد جمبي هنا يا رزق ..
و ربتت على مكان فارغ بجوارها ...
لم يجعلها رزق تكرر طلبها مرتين ألقى بالمنشفة جانبا و مضى نحو
ليلة بخطى حثيثة.. لم يحيد بناظريه عنها حتى جلس إلى جوارها... نظر إليها بصمت غريب غير مفسر
لقرابة الدقيقة يتبادلان النظرات دون حرف واحد إلى أن كسر الصمت أخيرا ليقول لأول مرة بعد أن اعترفت له 
عيدي إللي قولتيه تاني !
بدون أي مجهود فهمت جيدا ما عناه فقدمت له أجمل ابتساماتها و هي تكرر بذات الرقة على مسامعه المرهفة 
بحبك يا رزق !!
لم يقتنع بهذه السهولة فقال بحدة بائنة 
و حبتيني إمتى بقى !
أنا كل مواقفي معاكي زفت. و لا مرة أساسا حسيت إنك بتحبيني. و لا حسيتها في كلامك و لا تصرفاتك !!!
عقبت ليلة مستديرة بالكامل ناحيته 
ما هي دي ال. أنا مش عارفة حبيتك إمتى. و ليه.. بس كل إللي أعرفه إنك لما نطقت بكلمة الطلاق. و لما حسيت إني ممكن أخسرك بجد. اتهزيت أوي.. لأول مرة في حياتي خۏفت. تصدق لو قولتلك إن عمري ما خۏفت زي دلوقتي !
لم يرد و بقيت عيناه فقط تفتئان بسبر أغوار مشاعرها من خلال تعابيرها و حركاتها ...
لتستطرد ليلة ضامة حاجبيها بأسى 
حبي ليك ماتولدش إنهاردة. لو ده إللي شاغلك و مخليك شاكك فيا.. لأ. أنا حبيتك من بدري أوي. يمكن من أول نظرة. يمكن من قبل ما أشوفك حتى.. مش إنت قولتلي إنك أول واحد مسكني لما نزلت للدنيا دي 
مش إنت إللي سميتني و لما كبرت كنت من نصيبي 
معقول كل ده صدفة يعني !!!!
إنتي مش في حالتك الطبيعية ! .. قالها رزق مقررا وضعها 
إنتي مش عارفة تاخدي قرار. لو خاېفة من أي حاجة إطمني.. مش هاتخرجي من هنا إلا و إنتي جاهزة نفسيا. و أوعدك إني هحاول أتكلم مع أبويا بخصوص ميراثك و آ ا ...
أنا مش عايزة
تم نسخ الرابط