قبل ان تبصر عيناك
تزال كما هي... هانم.. !
أخذت نفسا عميقا ثم رفعت يدها للمفتاح و أدارته فورا بالقفل ...
على مد بصرها هناك بالمضافة الرئاسية الأشبه بالصالون كما تعرف.. رأته جالسا موليا لها ظهره العريض المكسو بالجلباب و العباءة المفتوحة
لمحت من مكانها أداوات تنظيف الأسلحة و سمعت أصوات القرقعة المخيفة لصمامات الأمان لمختلف أنواع مواد القټل و الدمار ...
أغلقت الباب خلفها فانتبه لها أخيرا و سمعت هتافه العميق
هانم !
أنا هنا يا سالم ! .. هكذا ردت عليه بعد لحظات قصيرة
ليقول دون يأتي بأي حركة أو إلتفاتة ناحيتها
اتأخرتي.. أنا قايلك بعد صلاة العشا علطول تطلعيلي. الساعة دلوقتي 10 و نص !!
ارتعش صوتها و هي تبرر فعلتها
معلش. أصلي كنت بعشي العيال ! .. ثم سألته باهتمام
خير !
كنت عايزني في إيه !
تعالي هنا قصادي
ازدردت ريقها بتوتر.. لكنها أذعنت لأمره على الفور و مشت تجاهه مهرولة ...
نعم يا سالم !
قال مشغولا باعادة تركيب سلاح صغير أثري الطراز
إنتي كنتي حاضرة إللي حصل تحت عند أمي و سمعتي و شوفتي العكة السودا إللي رمانا فيها رزق ..
أيوة.. عرفت كل حاجة !
حلو. يبقى زي ما تعرفي بردو أنا قررت أقعد البت اللي اسمها نوسا دي هنا. خلاص بقت امر واقع هي و اللي في بطنها ..
أكيد
إستحالة أسمح لمخلوق يظن في حفيدي و لا حد يفكر يلمح بكده حتى ..
طبعا. معاك حق.. محدش فينا يرضاها
تمام أوي. بصي بقى.. و إسمعيني كويس عشان هاتنفذي إللي هقولك عليه بالحرف. إحنا آ ا ...
و بتر كلامه فجأة حين رفع رأسه لينظر إليها ألجمته صدمة رؤيتها على هذا الشكل غير الاعتيادي
وجد نفسه يسألها بلا تفكير و هو يشير بسبابته لثوبها و شكلها العام
إيه إللي إنتي عملاه في نفسك ده يا هانم !!
تظاهرت هانم بعدم الفهم و نظرت إلى نفسها متمتمة
إيه.. مالي يا سالم !
مالك !!! .. صاح پعنف و هب واقفا بطرفة عين
رمى السلاح من يده و إتخذ خطوة نحوها مجمعا طرف عباءته بيده كما يفعل بالتحركات المباغتة ...
لم يجفلها تصرفه وقفت أمامه بشجاعة دون أن يرف لها رمش بينما يقول مشددا على أحرفه و هي يتفرس بوجهها
إيه ده يعني. إيه بجد مش فاهم !
حطالي أحمر يا هانم و إيه دي كمان ...
و مد أنامله لعينيها قاصدا تخريب زينتها ...
حطالي كحلة !!!
كردة فعل جريئة و متجاوزة للحدود لطمت هانم يده و هي تقفز خحوة للوراء مغمغمة بغلظة
أنا مش حطالك إنت يا سالم ..
سالم برعونة فجة
نعم !!!
أومال حاطة و لابسة لمين ياختي إنطقي بدل ما أنطقك بمعرفتي !!!!
ردت لا تعرف أبدا كيف صاغتها
حاطة و لابسة لنفسي.. إيه يعني ما أنا ست زي كل الستات ...
ست ! .. علق بسخرية ضړبت كرامتها في الصميم
فلم تستطع ردا ليفرج سالم عن ضحكة هازئة مقتضبة و هو يقول منذرا
هانم.. إنجري على شفتك حالا. غيري المسخرة دي و إمسحي إللي في وشك.. و بعدين إطلعيلي عشان نكمل كلامنا.. يلااااا
امتلأت حدقتيها الآن بدموع أبت أن تسمع لقطرة واحدة أن تهبط أمامه... مرت بينهما لحظات مشحونة بالتوتر و الانفعال الشديد.. ثم نطقتها هانم لأول مرة و من أعماقها
طلقني يا سالم !