غرورها جن جنونى ١٣ للكاتبه ابتسام محمود الصيري
ترفع كارما يدها مسرعة تضعها على ثغره
أنت زي الميكرفون اللي بيشتغل لوحده احنا جنبك مش هاجرنا
تمام عملت أنا اللي عليا ورينا أنتي بقى اللي عليكي وسيبي صوباعك في حاله
هزت رأسها وتتحرك في اتجاه وجود الجالس بجوار كاميليا ترسم على ثغرها ابتسامة فنهض وجود من مجلسه وبادلها الابتسامة لكنها تخطته وهي ترفع يدها تصافح الشاب الذي كان يجلس خلفه فجلس بإحراج يمسح أرنبة أنفه وينظر عليها بتلصص كاللص وجدها جلست معه وتبادلا الحديث وصوت ضحكاتها يصل لمسمعه ويزيد من استشاطة مشاعره فتضع كاميليا يدها على وجنته التي يتدفق بها الډم من كثرة غليانه فتقول بتعجب
بيبي أنت سخن كده ليه
سعل وهو يضع يده على فمه وكان ينظف حلقه من شدة توتره
أنا كويس ما تاخديش في بالك عاملة إيه
رمقته بتضيق عينيها ودهشة فقال باستغراب
في حاجة!
أخدت أنفاسها وأخبرته وهي تستعد للانصراف
دي المرة العاشرة اللي تقولي عاملة إيه!
لم يجبها لأنه شرد مع صوت الضحكات الآتية من خلفه وحاول أن يسمع حديثهما الشيق الذي يجعلهما يقهقهان بقوة ثم رد على كاميليا بدون وعي ولا تركيز
بطمن عليكي خلاص ما تاخديش في بالك أخبارك إيه
نهضت تخبط الطاولة پغضب فتجيب
زفت
كان ما زال شاردا بكل حواسه فأردف بعدم وعي
يا رب دايما
حدقته بحدة وانصرفت من أمامه حتى لا تفقد أعصابها فتشعل سېجارة حتى تفرغ بها طاقتها السلبية ومن بعيد تنزل توتا الحفل مرتدية فستانا رقيقا ترسم ابتسامة على وجهها مصطنعة لكن عيونها غير ثابتة تشعر بأن نطاط الحيط لن يتركها في أشد وقت تحتاج إليه فيه فيقترب منها يقول
جمالك غطى على جمال العالم
رفعت عينها ببطء تدعي ربها أن يكون منقذها فوجدته حازم تأففت بضيق متمتمة داخلها
منقذي مش منقذ قلبي هو منقذي من الخطړ وبس يعني أمسك الكوباية دي أقطع بيها شراييني علشان تيجي
وبالفعل كسرت الكأس ووضعته على يدها فأمسك حازم يدها مردفا بثورة
أنتي مچنونة!
بص اللي بيحصل دا وربنا وربنا كمان مرة كتير سيبلي مساحة اتنفس فيها أصل كده هيجيلي اختناق وهفرهض منك بدري بدري
نطقت بها توتا وهي توجه الزجاجة المنكسرة عليه فرد بتهكم
لا نفسك طويل أنا واثق اتفضلي قدامي على الاستيدچ
رمت ما تحمله أرضا ومشيت أمامه عندما وصلا أمسك الميكروفون معلنا وهو يمسك علبة مفتوحة أمام عينيها
النهاردا توتا هتبقى خطيبتي رسمي
ثم ترك الميكروفون وأمسك يدها بحب يضع بداخل البنصر الأيمن خاتما رقيقا وبه فص من الألماظ كان قلبه يرقص بفرحة على أول خطة نجح بها متمنيا أن ينجح في باقي الخطط ويصل لقلبها كانت ترسم ابتسامة مستعارة تضحك بها على جميع الحاضرين بعد أن ألبسها الخاتم اشتغلت