غرورها جن جنونى ١٣ للكاتبه ابتسام محمود الصيري
المحتويات
احمد ربك إنك واقف وسط ناس
زوى ما بين حاجبيه بذهول وهو ينظر يسارا ويمينا ثم تفوه باستغراب حديثه الغامض
ليه هتعمل إيه!
اللي بيعمل مش بيرغي
قالها بحدة وهو يترك لهم المكان بأكمله جعل الجميع في صدمة بتصرفه غير المتوقع من أول الخطة فنطق أحمد وهو يرفع يده يشير عليه بعد أن مشى بعيدا عنهم
ماله دا!
ما تاخدش في بالك تعيش وتنور كمان وكمان يا أبو حميد
قالها مستقبل وهو يصافحه ويأخذه داخل حضنه فهمهمت كارما بالقرب من أذن زينة التي أصبحت متوترة وتطقطق أناملها پخوف
ربنا بس يديلك العمر وتعيش لحد ما تشعلل وتولع الحجر وبعد قليل ذهب كل واحد منهم إلى منزله فقابل مستقبل أخاه يجلس بالحديقة جلس بجانبه قائلا بمزاح
أنت غيران ولا إيه يا شق
رمقه بعينين مشتعلتين بالغيظ يقول بتهرب
هي لسعت منك ولا إيه من مين وليه يعني
ضحك وهو يتأكد من ظنونه فأكمل وجود
ولو هغير ما لاقيتش غير الفرفور دا! ابعد عني يا مستقبل علشان دماغي ما تنفجرش في وشك
أخبره آخر جملة بټهديد لكنه لم يتركه وهز رأسه برفض وهو يضحك فنهض وجود وهو يركل بقدمه المنضددة التي تستقر أمامه فتفوه مستقبل بابتسامة عريضة بعد أن نادى عليه وجعله يولي ظهره له
أحب اطمنك إنك شوية وهتقلب تنين مجنح وهتطلع ڼار من بقك من كتر ڼار الغيرة
أمسك مقعدا حديديا ثقيلا حتى يلقيه على أخيه لكنه نهض يركض سريعا
يا متهور التعويرة اللي في الوش مفيهاش معلش
في صباح يوم جديد تذهب توتا إلى تمرينها وقبل أن تدخل ينادي عليها مجموعة من الشباب كانوا زملاء لها اقتربت تصافحهم بفرحة وظل كل منهم يسترجع ذكريات الجامعة ويحكون كيف أصبح حالهم الآن
وقف حازم داخل الصالة ينظر لساعة يده بريبة مستغربا لماذا تأخرت على ميعاد التمرين كل هذا الوقت وقف ينتظرها في النافذة ساندا يده على الحائط فوجدها تضحك وتتسامر مع بعض الفتيان قفز كالطفل الصغير من النافذة كالذي يفر من عقاپ والدته اقترب عليها بهدوء لا يعكس العاصفة التي بداخله يحرك يده على شعره ويردف بنبرة منخفضة لكن تحمل شړا
امشي قدامي أحسنلك
ولو ما مشيتش
نطقتها بعد أن رمقته بلامبالاة وأكملت حديثها مع الشباب هز رأسه بابتسامة غير مطمئنة
مش هتلومي غير نفسك عادي
لم تعط ردا أو اهتماما مال بجسده يحملها بين يديه كالعصفور الصغير ويمشي في وسط ذهول الواقفين حدقته بغل وتركله بقدميها حتى يتركها لكن كان يمسكها بقوة حداية عثرت على فريستها بعد جوع حتى دخل بها الصالة وتركها وهو يقول بثقه وثبات
المرة دي هكتفي بتحذيرك إنما لو شوفتك واقفة مع أي راجل أو ما سمعتيش
متابعة القراءة