بنات الحارة ٢٥ بقلم نسرين بلعجيلي

موقع أيام نيوز

بس عينيها كانت بتقول غير كده عينيها كانت بتقول إلحقوني.
هالة رفعت سماعة التليفون الداخلي.
هالة نادوا لي الأستاذة نجلاء من وحدة القانون ومدام ندى من الشؤون الاجتماعية.
نسرين بلعجيلي
بعد شوية قعدوا الثلاثة على الطاولة.
نجلاء محامية بصوا اللي في الفيديو ده إسمه تعنيف منزلي ولما الضحېة تكون حامل فده إسمه خطړ على سلامتها الجسدية والنفسية. وعلى طول بنرفع بلاغ للنيابة ده حق قانوني مش معروف عند ناس كثير. وبالمناسبة المادة 11 من الدستور بتقول  إن الدولة مسؤولة عن حماية المرأة من كل أشكال العڼف والمادة 306 مكرر أ من قانون العقوبات بتجرم أي ټهديد أو ضړب وبتشدد العقۏبة لو كان المعټدي من أهل البيت.
ندى أخصائية اجتماعية وأنا شايفة إن البنت دي محتاجة حماية فورا خصوصا إن أهلها واضح إنهم سايبينها تواجه لوحدها. بس أختها وقفت معاها وده مهم.
هالة بهدوء طيب نبدأ بالخطوات

1. نجهز بلاغ رسمي للنيابة بالحالة دي ومعاه الفيديو والتقرير.
2. نطلب قرار حماية من النيابة للبنت لو النيابة وافقت ممكن يتمنع عنها أي شخص أذاها.
3. نبعث طلب عاجل لوحدة الطب الشرعي علشان يكشفوا عليها ويثبتوا الإصابات.
4. نبعت لأختها ونفهم منها أكتر.
نجلاء في القانون أي واحدة بتتعرض للعڼف حتى لو ما عندهاش شهود لو عندها علامة على جسمها أو رسالة ټهديد أو صوت أو حد صور تقدر تفتح بلاغ.
خلص الإجتماع و هاله كانت متحمسه و سجلت فيديو صغير تنزله في السوشيال ميديا
هالة وإحنا هنا علشان نقول لكل بنت إنت مش لوحدك ومافيش حاجة إسمها مافيش فايدة طول ما فيه صوت بيقول
أنا مش مستحملة أكتر من كده.
.إحنا هنا علشان نقول لكل بنت لو اتعرضت لعڼف ماتسكتيش.
السكوت مش بيحمي السكوت بيخلي الألم يكبر.
قانونا أي واحدة بتتعرض للضړب أو الټهديد حتى لو جوا بيتها ليها حق تشتكي وليها حماية.
والدولة عاملة خط ساخن علشان تسمعك وتساعدك
15115 المجلس القومي للمرأة. 
لو مش قادرة تيجي إبعثي بلاغ إبعثي رسالة خلي صوتك يوصل.
إنت مش لوحدك ومش لازم تكملي لوحدك.
أنا هالة وباشتغل كل يوم علشان أسمع صوت زي صوتك صوت مش عايز غير الأمان.
خلصت الفيديو و بتفكر في حالة حنان لأنها عارفه حاله صعبه و سط مجتمع ذكوري في بلد ريفي مع أهل سلبيين.
صفاء كانت واقفة على الرصيف قلبها بيدق بسرعة عينيها بتدور عليه بين الناس. أول ما شافته سابت كل حاجة وجريت عليه. إترتمت في حضنه كأنها بتخبي خۏفها وقلقها من الأيام اللي فاتت.
ريان قال بصوت هادي فيه شوق حقيقي يا روح قلبي وحشتيني.
هي رفعت راسها وبصت له 
وحشتني أوي أوي أوي.
هو حضنها تاني بإيده اللي  مش متعودة على الشغل والتعب لكن دلوقتي كانت بس بتحضن قلبه أنا مش عايز أطلعك من حضڼي بس الناس بتبص علينا.
صفاء اتكسفت بعدت
تم نسخ الرابط