بنات الحارة ٢٥ بقلم نسرين بلعجيلي
شوية لكن ما قدرتش تخبي الضحكة اللي طلعت ڠصب عنها.
ريان مسك إيديها وسحبها ناحيته
تعالي أقعدي شوية معايا.
قعدوا سوا على طرف الرصيف الهوا بيعدي بينهم بس قربهم كان دافي كانت إيده في إيدها سكوته أهدى من الكلام عينه بتلمع وهو بيبص لها وهي قلبها بيرتعش من نظرة ما بين الحب والۏجع.
قال لها بصوت شبه الهمس كنت خاېف تكوني زعلانة مني بس لما شفتك نسيت كل حاجة.
ردت عليه بصوت متقطع أنا ما زعلتش كنت مستنياك.
سكتوا لكن سكاتهم كان فيه كلام كثير. وفي اللحظة دي الدنيا كلها كانت بتدور حوالينهم بس.
ريان حبيبتي ڠصب عني والله. إنت عارفة مشاكلي وعارفة إني عايز أشوفك بس أعمل إيه كل شوية باروح البلد علشان أساعد عمي على أمل ربنا يرضى عني ويديني حقي. وكمان شغلي هنا أنا ما بعدتش عنك. قلتلك بس إستنيني.
صفاء بس أستناك وإنت حاططني قدام خيار صعب يا أتجوزك عرفي يا تروح تتجوز بنت عمك
ريان أنا متلخبط جدا اليومين دول ومش عارف أحدد قرار في أي حاجة. شايف حياتي واقفة. إنت مش فاهمة واحد كان بيلعب في الفلوس فجأة يلاقي نفسه على الحديدة! واحد كانت عنده شقة ملك وعربية بقى ساكن في أوضة فوق السطوح وبيركب مواصلات.
أنا عارف إنك استحملتي كتير عشاني وخاېف أهلك يجوزوك فقلت نتجوز عرفي وعلى فكرة ما كنتش هلمسك وكمان قلتلك نتجوز عند مأذون شرعي.
صفاء مأذون شرعي من غير وكيل أنا والدي لسه عايش على وش الدنيا.
ريان اتنهد وبص بعيد كأنه بيهرب من نظرتها أنا مش عايز أخسرك والله العظيم لو عليا أكتب كتابي عليك النهاردة أعملها بس إنت شايفة الظروف أنا بقايا راجل يا صفاء. كل اللي فاضللي كرامتي ولو راحت مش هيفضل مني حاجة
صفاء مسحت دمعة كانت هربت من عينها من غير ما تحس وقالت بصوت مكسور بس قوي ما تقولش كده أنا ما حبتكش علشان عربية ولا شقة أنا حبيتك علشان كنت راجل واقف جنبي زمان بس دلوقتي إنت اللي واقف ضدي.
ريان قرب منها تاني حاول يمسك إيديها بس هي سحبتهم بهدوء
أنا مش ضدك أنا ضد العرفي أنا بنت ليها أهل وليا كرامة ولو اتجوزتك كده أبقى أنا اللي دست على نفسي بإيدي وأنا مش ضعيفة حتى لو قلبي ضعيف قدامك
ريان عض شفايفه وحاول يمسك نفسه من الاڼهيار وبص في الأرض
طب يعني نضيع كده نضيع بعد اللي عشناه
صفاء ردت بصوت حاسم لو ضاع يبقى ما كانش حب حقيقي وإن كان على قلبي أنا قلبي معااااك بس مش هاقبل أبيع نفسي علشان أشتريك.
سادت لحظة صمت ثقيلة الشارع حواليهم هادي والهوى بيعدي كأنه شاهد على الۏجع.
ريان رفع راسه وبص في عينيها هتستنيني
صفاء بصتله من غير
كلام بس نظرتها قالت آه بس مش للأبد
مافيش خوف بيعيش جنب الوعي
ومافيش بنت تقدر تكمل ضعيفة طول عمرها. في يوم هتلاقي صوتها وهتصرخ أنا كفاية عليا كده!
اللهم إجعلني قوية على الۏجع صبورة على البلاء ثابتة في المحڼ ولا تجعلني يوما أحتاج إلا إليك
وإذا ضاقت بي الدنيا فافتح لي أبواب رحمتك.
بقلم نسرين بلعجيلي Nisrine
ايه رايكم في فصل انهارده !!
لو سمحتم تفاعلوا بي فوت و لا يك و تعليق علشان الروايه توصل لي الناس
يتبع