غرورها جن جنونى ١٧ للكاتبة ابتسام محمود الصيري
المحتويات
ووضعت المبرد على رقبته فنطق أخيرا وهو يرجع للوراء ويبتلع ريقه
حد كلمك براحتك خالص بس اللي جعان يعمل إيه!
تبعد عنه وتبلغه بلامبالاة وهي تنظف أظافرها
ما ياكل.
اقترب من الثلاجة متلاشيها فلم يجد بها أي طعام من الذي كان يضعه بها فقال بصوت جهوري
وهي التلاجة فيها أكل أصلا
كفاية فيها دمك.
قالتها بغيظ وهي تتأفف فرد عليها بتساؤل
ويا ترى فين الأكل اللي هاكله مش ناوية حضرتك تطلعي دمك اللي اتجمد من الفريزر وتعملي أكل.
ما تاكل أي حاجة وبطل صداع.
نظر لليمين ثم يرفع يده يرجع شعره للخلف ويزفر أنفاسه المتوهجة يسأل في هدوء مزيف
معلش هتعب حضرتك بسؤال صغير ممكن
مش ممكن.
صحك على أسنانه وأردف بصوت مزمجر
اللي عايز ياكل هيطفح إزاي بقى
تنهض وهي تغرز أسنانها بشفاها السفلية بغيظ ثم تضع يدها على خصرها وتبلغه من بين أسنانها
أكيد هياكل ببقه.
مسح وجهه المشتعل حتى يهدئ من نفسه
جواب منطقي..
أكمل وهو يشير إلى فمه
بقي وموجود فين بقى الأكل اللى هيدخل هنا فيه
أجابته وهي تهز كتفيها
أنا دخلي إيه بالموضوع الشيق دا.
بصي أهو سؤال أبسط من اللي قبله حضرتك عملتي إيه يتاكل النهاردا
لوت شفتيها وردت وهي تلوح بيدها كالبلهاء
ولا حاجة.
يجلس على الأريكة يضم يده على بعضهما يحركهما بعصبية وهو يضم حاجبيه
مش كنتي عاملة امبارح ولا حاجة.
آها ما أنا عملته على يومين.
قالتها وهي تمط شفتيها وتربع يداها قبل أن تنحني تلم أشياءها من على المنضدة وقالت وهي تنصرف
أنا دلوقتي عرفت ليه الراجل بيروح يطلب إيد البنت بس.
ليه بقى
علشان إيدها دي هي اللى بتعمل كل حاجة وبتتمرمط.
رد بعد أن عجز عن كبت ابتسامته
عليكي كلام.
تنصرف من أمامه بتجاهل نهض بسرعة يمسك يدها وتطلع بها بمكر
أحب أقولك لو ما لقيتش أكل بعد كده هدور على أي حاجة آكلها.
حاولت التملص من قبضة يده لكنه زاد وهو يجذبها إليه ويضع يده حول خصرها الصغير يمنعها من الانسحاب ثم غمز لها بعد أن همس بصوت خافض أجش بالقرب من أذنها
وساعتها مش هلاقي غيرك قدامي.
تدفقت الډماء وصبغت وجنتيها واقشعر جسدها من نظرته الجريئة تسببت برعشة في أوصالها فتحولت نظراته إلى عشق وشوق تمالكت أنفاسها الهاربة وخفضت بصرها من عينه ثم دفعته عنها وصعدت وهي تركض بوجه شاحب وقلب ينتفض پذعر عندما وصلت أمام الغرفة دخلت وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح ظلت تأخذ أنفاسها اللاهثة بتوتر وتحاول نفض الشعور الذي اقتحم حصونها بلا استئذان.
فأردف حازم بقلة صبر وضړب كف على كف
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ربي لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه يا رب الصبر من عندك.
ممكن نتكلم
قالتها صاحبة الجمال المخادع من كثرة المبالغة في زينتها في صباح يوم جديد فرد عليها وجود وهو يدعي الانشغال بالأوراق المفترشة أمامه على مكتبه
اتفضلي اتكلمي.
إيه البرود اللي بقيت فيه دا أكيد وراثة من أهلك.
انكمشت ملامحه پغضب لفظاظة كلماتها لكنه رد بعكس ما بداخله
أنا لحد دلوقتي محتفظ بأخلاقي.
يعني هتشتمني ولا هتضربني
والله كل اللي أقدر أقوله إني ورثت كمان من أهلي اللسان الزفر.
كفت عن ثرثرتها ثم حدثت ذاتها
حلو أوي ما خليتش قدامي غير حل واحد وواجب التنفيذ يلا نبدأ الجيم على
متابعة القراءة