غرورها جن جنونى ١٧ للكاتبة ابتسام محمود الصيري
نضيف.
ثم تفوهت وهي تبكي بكاء مخادع
وجود عايزة اتكلم معاك ليه بقيت حاسة إنك بعيد.
مش بعيد كل الحكاية مطلوب برامج وشغل كتير وكله قدامك وعلى يدك وعلى العموم استني أوصلك ونتكلم واحنا في العربية.
كلامي مش هينفع في العربية لازم نقعد.
مفيش مشكلة تعالي الفيلا.
لا عايزه نكون على راحتنا.
طب أجيلك بيتك
لا.
طب عايزة إيه
عايزة أتكلم معاك على راحتي.
تمام احجزي بكرة في أي مطعم نتغدى فيه.
قالها وهو يعاود النظر إلى أوراقه فقالت بامتعاض
وليه ما يكونش النهاردا
ترك كل شيء بيده وحدقها بحدة وهو يجيبها باستشاطة
عندي شغل ولا كمان مش واخدة بالك
ابتسمت ابتسامة صفراء تشبه كل ما تحمله داخلها ثم أومأت برأسها بالموافقة
تمام.
بادلها الابتسامة نفسها ثم رجع لما يفعله وعندما انصرفت أخرج أنفاسه بقوة وهو يرفع يده من على الأوراق ثم أخذ هاتفه يبحث عن رقم زينة رمقه لثوان وداخل عينه ينبوع من الشغف ثم ضغط على سهم الاتصال ومن أول رنة أجابته بلهفة فقال لها بعد السلام
جاهزة.
آه.
بعد أن أغلقت الخط حدقتها كارما باستياء ثم تفوهت
مش قولتلك ما ترديش من أول مرة.
ردت عليها وهي تعانق الهاتف بعينين مغلقتين منسجمة بالذي تتخيله
مش بحب التقل يا كاري.
طول ما أنتي مطيعة هتدلقي اسمعي مني أنا.
أخبرها بها مستقبل فنظرت له كارما شزرا توبخه
طبعا ما الأستاذ خبرة.
عيب يا كاري مش قدام البنت تقول علينا إيه وهي في أول خطوات الحب.
أخذت أنفاسها وهي تتمنى سحقه ثم نظرت إلى التي ما زالت تحلق فوق السحاب
وأنتي ركزي معايا يا أختي مش ناقصة محڼ.
فتحت عينها وأصبح وجهها الرقيق ناعسا فأكملت كارما
لما ييجي وجود عايزاكي جد وتبطلي نوم على نفسك وجيبي آخرة اللي بينه وبين المسهوكة.
أومأت برأسها ثم رجعت بظهرها تتخيل طلته عليها أردف مستقبل وهو يحرك السبابة يسارا ويمينا
يا عينى عليك يا أخويا واحدة مسهوكة والتانية نايمة على نفسها يا زينة ركزي ولا أقولك حطي الإير بودز دا في ودنك وأنا هقولك تعملي إيه أشطا.
أشطا.
قالتها بعد أن أطلقت تنهيدة فتقول كارما
لازم هو اللي يبدأ بكلام الحب علشان لو بدأتي هتفضلي عمرك كله اللي تبدأي.
حاضر حاضر والله حفظت وممكن أسمع.. ممكن أمشي بقى.
اتفضلي.
وقبل أن تنصرف وضعت كارما سماعة صغيرة داخل أذنها وتحدثت بعد وقت
ألو ألو سمعاني
والله سمعاكي واسكتي داخلة عليه.
صمت الجميع وجلست وهي تبتسم فقالت كارما لها بعد التصافح والحديث العابر
قوليله آخرة اللي بينا إيه
تنحنحت بحرج وهي تعيد السؤال نفسه فرد عليها
جواز طبعا.
فتكمل كارما
وآخرتها مع المسهوكة
بدون تفكير نطقت الجملة نفسها ثم بعد أن ركزت أخفضت جفنها بحرج استرعي انتباهه ما يوضع بداخل أذنها ثم نهض مقربا يده على أذنها سحب السماعة الصغير ويرجع سريعا لمكانه بابتسامة ثم وضع السماعة داخل أذنه امتقع وجهها باللون الأحمر فكانت تقول كارما
يا بت هجيلك وربنا شكلك نمتي.. اخلصي فوقي وقوليله آخرتها إيه مع الملزقة ولا هو شكله هيقضيها على الونجين آه ما هو أخو مين. بت قومي سبيه وأمشي.
طيب ما تبلعي ريقك ليطق ليكي عرق وأنتي خسارة.
نطق بها وجود بصوته الأجش الهادئ
ازدردت ريقها ثم ألقت الهاتف على مستقبل الذي زاد بقوله
قوليله جيب من الآخر واتصل بيها اقطع علاقتكم
مع بعض وقتي.
رد وجود بتهكم
وماله ما أنا شكلي هقطع علاقتي بيك أنت أول واحد ياللي ما عندكش نقطة ډم.
عندما سمع صوته أغلق الهاتف فتقول كارما
عماله أشاورلك تخرس وأنت ماسورة واڼفجرت.
رواية غرورها جن چنوني
للكاتبة ابتسام محمود الصيري