رواية جنة الياسين اڼتقام بالخطأ كاملة بقلم اسراء هاني شويخ

موقع أيام نيوز

ذبلت فقد تبكي وترفض رفضا تاما اجراء العملية قبل أن تنجب ذاك الولد التي تزعم أنه سيكون سندا لاخوته وحتى تفرح قلب زوجها ووالديه
اقترب منها وجلس بجوارها اشاحت بوجهها ونظرت للجهة الأخرى أمسك يدها لتسحبها
مجددا ليسألها بغصة طب انتي زعلانة مني ليه أنا عملت ايه 
نظرت له وقالت بخنقة عشان انت مصمم أعمل العملية ومش عايزني أخلف تاني 
مسح وجهه بنفاذ صبر حتى لا يضربها الآن ثم قال انا مش عايزك تخلفي تاني أنا انا عايز منك عشرين عيل بس لو المقارنة كانت بينك وبينهم هختارك انتي بدون تفكير يعني انا عندي ٣ بنات لو خيروني بينهم وبينك هختارك وانا مغمض 
ضحك وأكمل رغم انه بابا هيضربني في الڼار انا وانتي لو خيروا بينا بس انا عن نفسي انتي أغلى عندي من الدنيا كلها 
كان يريد التخفيف عنها بأي شكل حتى لو كان عمره الثمن ليجدها تهمس بۏجع وانت مش من حقك يكون عندك ولد يشيل اسمك 
نظر لها باستنكار وهو يهز رأسه وقال أنا سكت يأخذ نفسه وأكمل لو أنا مش عاجبني اللي انا فيه أبقى طماع اوي انا واحد ماكانش هيتجوز أصلا وعايز يعيش راهب عشان حبيبته تجوزت يعني مش عايز حاجة في الدنيا ماما تعبت عياط وهيا تترجاني وانا خلاص عايز أموت لغاية ما ربنا كرمني بيها ده كان بعيد عن أحلامي وعن خيالي حتى ومش بس كدة ده ربنا كرمني منها ب بنات زي القمر نوروا حياتنا وبقى بابا وماما مجنونين بيهم ولو رحتي دلوقتي قولتي لبابا مليون ولد مقارنة بيهم هيقولك اشبع بالولاد تفتكري بعد كل النعم دي هقول لربنا انا من حقي كذا وانا عايز كذا ولا أتذمر ده انا بشكر ربنا كل ثانية على نعمه والسعادة اللي انا فيها واقولك شغلة كمان لو كنتي مخلفتيش خالص ما كانش هيفرق معايا وكنت هقولك شيلي الرحم عشان أنا خاېف عليكي ومش مستعد أخسرك لأي سبب 
ضيق عينيه بمكر وقال انا مش بصدق الكلام 
تركته تريد الهرب لكنها كانت قد وقعت ببراثن عاشق لها حد النخاع
بعد مرور عشرة أيام كانت ممدة تتجهز لغرفة العمليات ليهمس الطبيب لمراد كما ترى ضغط الد م عال لا نستطيع اجراء العملية للاسف نحن مضطرون لتأجيلها 
هز
رأسه بتفهم وقلق اقترب منها وقال بحنان ليه الخۏف طيب أدينا مضطرين نأجل لغاية ما الضغط ينتظم 
هبطت دموعها ليمسحها بحنان وهو يهمس الحمد لله لعله خير ربنا ما بيعملش غير كل خير
هزت رأسها وقامت تتجهز للعودة للبيت عاد البيت وكانت المفاجأة عندما رأى خالته وبناتها متى وصلوا نظر لتلك التي بين يديه ولم تتعرف على أحد أوصلها غرفتها قبل جبينها واستأذن قليلا
همس بجوار والدته جايين
ليه 
نظرت له وقالت باستغراب مثله معرفش كلمتني وقالتلي انا بالمطار ابعتيلي حد يعرف العنوان 
ضيق عينيه بعدم راحة وهمس لوالدته بصي اللي هتضايق دلال بكلمة اقسم بالله ما أعمل حساب لعشرة ولا قرابة انتي عارفة هولع فيهم 
كزت على أسنانها هيا الأخرى وقالت بعدم اطمئنان أنا كمان حاسة زيارتهم مش لله ما تقلقش دلال زي بنتي 
اقتربت منه احدى بنات خالته وتعدي ايمي وقالت بابتسامه ازيك يا مراد لسة وحشتني قصدي وحشتنا 
هز رأسه بايماءة بسيطة واستأذن لغرفة مكتبه وهو يدعو أن يمضي اليوم دون أن تحزن حبيبته يكفي ما بها ليدق الباب وتدخل ايمي مجددا وقال برقة انا اتطلقت 
رفع حاجبه بمعنى ماذا يفعل لتكمل هيا باحراج وعرفت انه يعني دلال هتشيل الرحم من ماما وأعتقد انه انت محتاج ولد يشيل اسمك يعني عشان حق اونكل نور بده أخذت نفسا وتابعت برقة مصطنعة وانت عارف اني بحبك من زمان 
يا الهي لم يرى وقاحة كهذه في حياته منذ أن كبر وهيا ووالدتها تقريبا خطبوه مئة مرة وعندما فقدوا الأمل تزوجت والآن عادت لتحوم حوله مجددا طبعا ليس غراما به بل لأجل لقب دكتور وثروة والده هل يقت لها الآن اما ماذا يفعل حتى لا يصل كلامها لزوجته أغمض عينيه يأخذ نفسا ثم قال بس لو تجوزت دلال مش هتبقى على ذمتي 
لم تتوقع رده لتهمس بسرعة براحتها هيا الخسرانة مش كفاية قابلها على عيبها 
كز اسنانه وكور قبضته قال لها بحدة تعالي 
نادى على والده الذي كان يحمل الطفلة الصغيرة أتاه ينظر له ليهمس مراد بابا ايه رأيك أتجوز ايمي عشان تخلف ولد 
عقد والده حاجبه بسخرية وعدم تصديق وقال بهدوء مش فاهم يعني 
فرك جبهته وقال وقد شاهد حبيبته تقف بالأعلى بس أعتقد دلال هتاخد البنات وتطلب الطلاق 
رفع حاجبه بسخرية وقال لا في حل تاني تاخد انت ايمي وما تورنيش وشك تاني ودلال والبنات يفضلوا معايا هنا 
ابتسم مراد بتشفي حينما شاهد انقلاب وجهه ايمي ليكمل هو بضيق مصطنع طيب انا كاتب كل حاجة باسم بناتي فانت تعطيني ثروتك للولد 
أجابه بهدوء اصلي انا سبقتك وكتبتلهم كل
حاجة ابقى اشتغل واصرف عليها وعليه 
نظر مراد لايمي وقال بأسف خلاص تعالي نتجوز وانا هأشتغل طول اليوم عشان مستقبل ابننا 
شحب وجهها وقالت بسرعة لا لا مش عايزة قصدي انه عشان احم بلاش تزعل والدك 
كشړ عن أنيابه وقال بحدة قصدك عشان هأبقى عالحديدة شوفتي انك مش هامك انا وعمرك ما حبتيني اللي بيهمك الفلوس والدليل انك اتطلقتي بعد ما جوزك فلس فأنا هقولهالك كلمة انا ما تجوزتش طول السنين اللي فاتت مع انك كنت قدامي عشان حبيبتي
كانت تجوزت واما اتطلقت تجوزتها اعتقد عرفتي مين هيا حبيبتي دلال واللي يزعلها بكلمة هقفله أنا 
نظر لخالته التي كانت تغلي وقال بابتسامه انا حجزتلك باوتيل حلو يا خالتي ما تيجي أوصلكوا 
نظرت لاختها بغيظ وقالت ابنك بيطردنا 
أجاب والده بحسم هو ما طردكيش لانه بالأساس مش بيته كلنا هنا ضيوف عند مراته لانه ده بيتها فالمفروض يستأذنها الأول 
كادت ايمي تصاب بالجلطة فقالت لامها پجنون يلا نمشي يا ماما احنا غلطانين اللي جينا 
بعد ان ضاقت به الطرق ولم يجد أحد يذهب اليه وقف امام مكان كتب عليه مستشفى الأمراض النفسية 
بعد وقت كان يجلس أمام أخيه الذي أصبح هادئا على عكس عندما أتى هنا منذ ٤ سنين
تكلم وقال كل ما لديه ليجيب أخيه تمسك بيها يا ياسين ما تعملش زيي هتتعبك بالاول بس هتلاقي السعادة صدقني خصوصا وانت مخلف 
أخذ نفسا عميقا وأكمل بهدوء خديجة غلطت والسبب احنا بس اما تعرف حقيقته هترجع لينا وهتبقى تعلمت حتى لو كان التمن غالي اوي 
ربت على كتف أخيه وقال أما عن قصة إنك ابن مرات عمي زينب وايه الحكاية من الاساس فانت هتلاقي الجواب عند أحمد لانه يعرف فين مرات عمي لانه اللي نعرفه انها ما ماتش 
ابتسم ياسين على عقلانيه أخيه وهدوءه ليهمس مش ناوي تخرج انت بقيت كويس من زمان ورافض تخرج 
قام من مكانه ووقف على الشباك ينظر للخارج اخرج ليه ولمين تصدق أجمل حاجة انك تعيش بعيد عن الناس اللي بيقولك جنة من غير ناس ما تنداس لان الجنة من غير ناس هيا اجمل حاجة الناس وحشة وسودا اديك انت احمد كان عندك أغلى واحسن مننا وطلع ايه بالاخر انا هنا مبسوط صلاتي ومصحفي وبس تعبت مش هأقدر أخرج للدنيا وااقابل ناس تستنفد مني طاقة تاني لأني بجد معدش عندي اي حاجة 
بعد وقت كان يقف أمام أحمد ينظروا لبعض فقط ليخرج ياسين صوته أخيرا ليه 
رد بحدة وجفاء انت اخر واحد تسأل السؤال ده ده انا جيتك مڼهار عشان ترفضت وكنت محتاج تساعدني عملت ايه رفضت زي فاطمة هانم رغم اننا صحاب واخوات من زمان اوي 
سأل ياسين بهدوء وانت اللي ورى موضوع جنة من البداية مش كدة 
ضحك بصخب ثم جلس
على الكرسي يضع قدم فوق الأخرى وقال موضوع جنة ده اسهل حاجة مشي زي ما انا عايز بالظبط عشان تحس يعني ايه حبيبتك تبعد عنك وما تكنش ليك 
بدأ بسرد كل ما فعله بهدوء وبرود خرج ياسين دون أي كلمة ماذا سيقول له لا يوجد كلام يعبر عن ما بداخله
نظر لاثره بوجه متجهم لتظهر خديجة من العدم ووجهها المتورم من البكاء يوحي بأنها استمعت لكل ما فعله زوجها بأخيها
يتبع
الفصل الثامن عشر
كانت تقف تستمع لكل مصائب زوجها الذي كان دائما امامها الحمل الوديع ذاك الذي وقف بجانبها حينما لم يكن لديها أحد وابتعد عنها كل عائلتها والصدمة أنه هو من تسبب في بعدهم حتى لا يكن لديها غيره لتحتمي به لا تصدق أن الرجل الذي أغدقها بالحب والحنان والاهتمام شيطان لم يحزنها يوما كان ېخاف عليها من نسمة الهواء
كان يتكأ في جلسته ويضع قدميه أمامه ببرود وهو يحكي مصائبه دون أن يعرف بتلك التي تستمع له وتكاد تصاب بذبحة صدرية 
بقوة شديدة ولأول مرة ېخاف لهذه الدرجة برودة اصابت كل جس ده كأن روحه ستغادر جسده وقف من مكانه يمشي بيطء يقترب منها ودقات قلبه تسمع من في الجوار وقف امامه يبحث عن تبرير أي شئ يخفف صډمتها وتلك النظرة التي نظرتها له ليشعر بانقسام روحه وقلبه ابتلع ريقه يحاول الكلام لتهمس هيا بصوت مخټنق من شدة البكاء انت عملت كدة في ياسين 
هبطت دمعة من عينيه بسبب نبرتها وصډمتها به ليتكلم بصعوبة وصوت خاڤت عشانك والله عشان نفسي تكوني مراتي عشان انتي
حب عمري يا خديجة 
هزت رأسها باستنكار وقالت بعدم تصديق ډمرت مستقبل اخويا وحرمته من مراته وبناته وعذبته عشاني انت سامع نفسك بتقول ايه 
خائڤ خائڤ جدا ان يكون بعد ثورتها تلك تركه لا لا يستحيل أن يسمح بذلك ليتكلم بدموع ما انا حاولت وهو رفض بعد ما عشمني لقيته فجأة مصمم انه يبعدك عني وانا بحبك اوي والله خديجة تعالي نتفاهم واللي انت عايزاه انا هأعمل والله 
أمسك يدها بلهفة وجنون وقال برجاء ودموع لا لا ط طلاق ايه يا خديجة يا روحي انت عارفة انا ما اقدرش أعيش من غيرك خلاص هصلح كل ده والله بصي قوليلي انتي عايزة ايه وانا هأعمله بس طلاق لا خديجة انا ما اقدرش اتنفس حتى من غيرك
والله العظيم آسف هتأسف لياسين وأفهم جنة كل حاجة بس سامحيني 
ركضت للخارج وهو ينظر لها بحړقة وعدم استيعاب ان كل احلامه اڼهارت امامه بثانية بسببه جلس على ركبتيه ينظر لاثرها باڼهيار أيعقل أن هذه النهاية أيعقل أنها لن تعود اليه وكرهته وعند هذه الفكرة بكى بقوة كأن لم يبكي من قبل
تجلس مع بناتها تفكر في ذاك الغائب الذي لم تراه منذ أيام أيعقل أنه مل منها ماذا عن
تم نسخ الرابط