چحيم الغيرة الأخيرة
جلسوا جميعاً مره اخرى واستدعى عمران والده وابلغه بموضوع سعيد ورحب جبران بارتباط فردوس بسعيد
مر اسبوعين واتى سعيد واهله وطلبوا فردوس للزواج فى وسط جو عائلى وحددوا موعد الزفاف فى اقرب وقت عندما ينتهوا من الفرش
مرت الايام سعيدا واتى يوم الزفاف وكان زفاف بسيط حضره الأهل فقط من الطرفين
انتهى عقد القران وذهب الجميع لمنزله
فى منزل سعيد ثانى يوم
استيقظت فردوس على صوت خفيف وهو بيحرّك شعرها من على وشها،
فتحت عنيها ببطء...
لقيت سعيد قاعد جنبها،
نظراته فيها حنية وأمان… مافيهاش أحكام ولا شفقة، بس فيها وعد كبير.
قال بهدوء:
ـ "صباح الخير يا ست البنات."
ضحكت بخجل، وقالت وهي بتعدل طرحتها:
ـ "صباح النور..."
قرب منها، وسند راسه على كفه وهو بيبصلها،
وقال:
ـ "كنتي نايمة ومش مرتاحة... حاسة بحاجة؟"
هزت راسها وقالت بصوت واطي:
ـ "مش متعودة أصحى وفي حد جنبى..."
سكتت لحظة، وبعدين همست:
ـ "أنا مش خاېفة على نفسي... أنا خاېفة على ولادي."
ابتسم سعيد بهدوء، وقال بنبرة فيها طمأنينة:
ـ "أنا خدتك إنتي وولادك... ما خدتكيش لوحدك.
هم من دلوقتي أولادي... ومش هحسّسهم يوم إنهم غرب."
نزلت دمعة من عين فردوس،
حاولت تخبيها بسرعة، لكنها ما لحقتش،
قرب منها، مسك إيدها، وقال:
ـ "أنا مش جاي أكمّل نُصك التاني...
أنا جاي أكونلك نُص جديد، مالوش علاقة بالماضي.
أنتي تعبتي كتير،
دلوقتي دورك ترتاحي... وتتحبي... وتتحبي زي ما إنتي."
قالت وهي بتحاول تضحك وسط الدموع:
ـ "هتبقى قادر؟ يعني فعلاً هتعرف تحبني ومعايا مسؤولية؟"
رد وهو بيشد الغطا عليها بحنية:
ـ "أنا اخترتك انتي بكل اللي فيكي...
ولو الزمن رجع بيا، هاختارك تاني... إنتي وولادك
فى منزل وليد اصبح الوضع في حاله لا يرثى لها
في بيت وليد، مافيش راحة،
الهدوء الوحيد اللي بيحصل… بيكون قبل العاصفة.
مراته مش بتهدى،
كل يوم طلب جديد، وكل ليلة سهر وخروج،
عايزة تخرج… تسهر… تتفسّح… تشتري لبس وساعات ومكياج…
وهو بيعدّ فلوسه بالعافية، وبيعدّ أعصابه أكتر.
قال لها مرة:
ـ "مش معايا النهارده… هنأجل الخروجة للويك إند."
ردّت عليه وهي بتلبس الكعب:
ـ "لو مش هتنفذ اللي بقوله… طلقني يا وليد!"
كلمة "طلّقني" بقت زي الزرار اللى بتدوس عليه كل ما تتنرفز.
بس هي مش عارفة إن الكلمة دي لو خرجت من بقه
هتخلص عليه قبل ما تريّحه عشان كده بقت تضغط عليه بيها
وليد قاعد لوحده في الصالة،
نفس القعدة اللي بيقعدها كل يوم،
شايل راسه بإيده،
وبيفكر:
"أنا كتبت الشقة باسمها زمان علشان أخلّص من فردوس وجبران…
كنت فاكر إني كده أمنت مستقبلي…
دلوقتي أنا محپوس في بيت مش بيتي،
وقلبها مش ليا،
وطلاقها = الشارع!"
كان ممكن يطلقها ويرتاح،
والقانون مش هيقف معاه
هو مش حتى عايزها!
بس عايش معاها مجبر…
وهي عارفة كده،
وعمالة تضغط أكتر… وتطلب أكتر… وتهينه أكتر.
بقى بيعدّي الأيام،
مش عايشها.
يصحى على صوت خبط كعبها وهي نازلة،
وتسيبه من غير ولا كلمة…
وهو يفضل قاعد، يبص فـ السقف،
ويقول جواه:
"إيه الفرق بيني وبين المسجون؟
يمكن هو بيخلص مدته…
أنا لسه ما بدأتش أحكمتي."
انتظرونى فى حلقات خاصه
أولا حابه اشكركم جدا على تفاعلكم معايا رغم إن الروايه دى موضوع اجتماعى نفسى بحت إلا انى لقيت عليها تفاعل انا مكمتش متوقعاه
بالرغم إن التفاعل كان اقل من غيرها إلا انه كان مرضى لحد ما
هقابلكم فى حلقه خاصه الاسبوع المقبل
وبدايه روايه جديده ولد الهلالى حاجه كده صعيدى هنعيش فيها بكل تفاصيلها انتظرونى