منعطف خطړ الفصل ٤٦ بقلم ملك إبراهيم

موقع أيام نيوز

واتصل بابنه راشد وهو بيترعش
أيوه يا راشد..
إنت كان عندك حق..
يحيى اټجنن خلاص..
أنا مش قادر أسيطر عليه..
لازم ترجع فورا!
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم. 
في بيت الدريني.
جوه أوضة خالد
ياسمين كانت صحيت من بدري الشمس لسه بتشرق في السما وخالد نايم على الكنبة.
طلعت للبلكونة بهدوء وقفت تبص على الشروق
نفسها تبتدي من جديد.
بيتها وحياتها وحتى هي نفسها بقوا مختلفين.
جواها طاقة جديدة .. تفاؤول وأمل. 
زهقت من البكا والندم والمشي في دواير مقفولة
زهقت من دور الضحېة
نفسها ترجع تبقى ياسمين القديمة.. القوية الحرة اللي بتضحك من قلبها.
غمضت عينيها وفردت دراعها كأنها بتحتضن الهوا البارد
جناحاتها اللي اتكسرت لما دخلت بيت الشرقاوي..
كانت بتحاول تلمها تاني..
تصبر عليها شوية وتخيطها بخيط الأمل.
فجأة..
صوت خالد كسر سكون اللحظة
صباح الخير.
فتحت عينيها بسرعة ونزلت إيديها لأنها اتفاجئت
لفت وراها شافته واقف بيبص لها باستغراب.
بتعملي إيه
قالها باستغراب حقيقي
ردت بتوتر وهي بتحاول تدارى إحراجها
كنت ببص على الشمس.
بص على الشمس وسأل بنبرة فيها شقاوة خفيفة
ليه هي اتأخرت النهاردة وطلعتي تطمني عليها!
رفعت حاجبها وقالت بحدة خفيفة
هو مش المفروض إن حضرتك مخاصمني ومبتكلمنيش شاغل بالك بقى ليه أطمن على الشمس ولا لأ
أنا وهي أحرار مع بعض.
ومشيت من قدامه وهي بتحاول تسيطر على ابتسامتها.
خالد وقف مكانه ثواني وبص للشمس
ضحك لنفسه بخفة.
دخل وراها الأوضة وقال بنبرة هادية
بابا اقترح عليا فكرة وكنت عايز أخد رأيك فيها.
ردت بجمود وهي بتتصنع اللامبالاة وبتفتح شنطتها
اتفضل.
قرب منها شوية وقال
بيقترح تروحي معاه المصنع تساعديه في الإدارة.. لو حسيتي بملل من قاعدة البيت يعني.
لفت بسرعة عليه عينيها نوروا فجأة وقالت بحماس
بجد!
ولما خدت بالها من رد فعلها حاولت تلملم نفسها وقالت بجفاف
قصدي.. اديني فرصة أفكر.
ورجعت تبص على شنطتها وتهمس لنفسها وهيا بتكتم الضحكة
غبية يا ياسمين اهدي!
خالد ضحك من تصرفها وقال بهدوء
فكري برحتك.. بس الوظيفة دي ممكن تضيع منك
وأنا مش هوافق تشتغلي في أي مكان تاني.
بصت له باستغراب وقالت
يعني لو عايزة أشتغل بشهادتي في مدرسة مش هتوافق
بصلها بثبات وقال
هوافق طبعا..
بس مش في الظروف اللي احنا فيها دلوقتي.
أفضل شغل ليكي دلوقتي مع بابا.
بصت في عينيه بتحدي وقالت
تعرف.. انا لو هشتغل في المصنع هيكون عشان خاطر عمي سالم الراجل الطيب اللي قلبه حنين.. مش زي الناس اللي قلبهم قاسې!
رفع حاجبه بابتسامة وقال
قلبه حنين! ماشي...
اتحرك وراح ياخد لبسه وقال وهو داخل الحمام
خلاص.. اجهزي بقى عشان تنزلي مع عمك سالم اللي قلبه حنين
ومتشغليش بالك بالناس اللي قلبهم قاسې.
دخل الحمام وقفل الباب.
ياسمين وقفت وقالت بإصرار وهي بتبص لباب الحمام
ماشي يا خالد.. عاند معايا قد ما تقدر.
غيرت لبسها بسرعة وقفت قدام المرايا تلف طرحتها
وخالد خرج من الحمام وقرب من المرايا وقف جنبها عشان يظبط شعره قبل ما ينزل.
هي كانت بتبص لانعكاس صورتهم جنب بعض
وقلبها كان بيدق أسرع من العادي..
وحشها قربه كلامه اهتمامه.. وحشتها ضحكته معاها.
قال بهدوء وهو بيعدل هدومه
ممكن تبعدي لحظة عايز أشوف لبسي مظبوط ولا لأ.
قالت بعناد طفولي
لا مش هبعد.. أنا اللي واقفة هنا الأول.
مقدرش يمسك ضحكته وهي بصتله بغيظ
بعدت عن المراية وخدت شنطتها وراحت تفتح الباب
بس وقفت فجأة افتكرت بهيرة
مش عايزة تنزل لوحدها وتقابلها.
لفت وسألته
هتنزل معايا
رد وهو بياخد تليفونه ومفاتيحه
أيوه يلا.
خرجوا من الأوضة
وخالد فجأة مد إيده ومسك إيد ياسمين وهما نازلين على السلم
هي اتفاجئت من حركته.. بس مسابتش إيده.
حركة بسيطة.. بس قلبها دق أسرع.
قربوا من السفرة.
سالم الدريني كان قاعد بيفطر وبهيرة قدامه ساكتة
تم نسخ الرابط