رواية العوض للكاتبة ميمي عوالي

موقع أيام نيوز

قالليش اصلا انا نازلة اشوف ولادى مش هفضل متكتفة مكانى وانا ما اعرفشى عنهم اى حاجة بالشكل ده مش هقدر
فاطمة نزلت وندهت على وحيد اخدته معاها وركبوا تاكسى وراحوا على القسم دخلوا وهى تايهة عمالة تبص يمين وشمال لحد ما لمحت مكتب مفتوح وعبد الرحمن قاعد وهو ساند ايديه على ركبه وحاطط راسه وسطيهم وناصر بيتكلم مع ظابط المباحث فاطمة وقفت على الباب وعينيها زايغة مابين جوزها واخوها وقالت بصوت طالع منها بالعافية بناتى فين يا عبد الرحمن 
عبد الرحمن انتبه على صوتها قام منفوض من مكانه وجرى على فاطمة خدها فى وهى مابتقولش غير كلمة واحدة بس وعمالة تردد فيها اكنها تايهة عن الدنيا اللى حواليها بناتى
ظابط المباحث سأل مين دى
ناصر بحزن شديد جدا على اخته دى ام البنات اللى اتخطفوا يافندم واختى
ظابط المباحث بمواساة ماتقلقيش ياستى احنا هنعمل كل اللى فى امكاننا عشان نرجعهملك من تانى
فاطمة التفتت لظابط المباحث وقالت بناتى
الظابط كرر نفس الكلمة ماتقلقيش ياستى
رجعت بصت لعبد الرحمن اللى عيونه مليانة دموع على قهر على غل وغيظ ورجعت قالت بناتى يا عبد الرحمن بناتى
عبد الرحمن رجع خدها فى من تانى وقاللها هيرجعوا يافاطمة ان شاء الله هيرجعوا ربنا مش هيخلينا نتحرم منهم ابدا
واخدها وقعدها جنبه وهو قلقان من شكلها وهدوءها المقلق اللى بيدل على توهانها الشديد 
الظابط بص لعبد الرحمن وقال له يعنى انت حاليا ما بتتهمش غير طليقتك شروق بخطڤ البنات
فاطمة انتفضت من مكانها وبصت لعبد الرحمن پصدمة وقالت هى مش المفروض سافرت وبعدت عننا ثم هو فى ام هتخطف بنتها 
الظابط وهو بيتحرك لبرة عموما القوة جهزت واحنا
هنروح نفتش عندها حالا
عبد الرحمن انا لازم اجى معاك 
الظابط مافيش مانع اتفضل تعالى بس من غير ماتتدخل فى حاجة
فاطمة مسكت فى ايد عبد الرحمن وقالت وانا انا كمان هاجى معاكم
الظابط للاسف يامدام ماينفعش هو انا وافقت على جوز حضرتك عشان تحسوا اننا مش ساكتين وتتطمنوا لكن ما ينفعش حضرتك كمان تيجى معانا ممكن حضرتك تروحى وبناتك هيوصلولك بالسلامة لحد البيت
وهم لسه واقفين دخل ظابط تانى وقال للظابط الاول احنا فرغنا كاميرات المراقبة اللى فى الشارع اللى رصدت اللى حصل وقدرنا نعرف ارقام العربية وعنوان صاحبها 
الظابط الاول طب كويس جدا انا عاوز كل البيانات دى وتطلع لنا أمر من النيابة بالقبض على صاحب العربية دى على ما نرجع من التفتيش
الظابط التانى تمام
عبد الرحمن قال لناصر روح اختك يا ناصر و ماحدش يسهى عنها شكلها مايطمنش وسابهم وخرج وراح ورا الظابط
ناصر راح لفاطمة اخدها تحت جناحه وقاللها ياللا ياحبيبتى نروح قعادنا هنا ماممنوش فايدة
فاطمة التفتت لناصر وقالت بناتى مافيش ام ټخطف بنتها عاوزة اروح اجيب بناتى
ناصر قلق جدا من شكل فاطمة وقاللها طب تعالى ياللا نروح سوا
فاطمة مشيت معاه بهدوء وهى عمالة تكرر فى كلامها اكنها بتسمع حاجة بتحفظها لحد ما ركبت مع ناصر ووحيد العربية 
وصلوا البيت ناصر و وحيد نزلوا وفاطمة لسه فى مكانها ناصر لف فتحلها الباب وقاللها ياللا يا فاطمة انزلى هاتى ايدك 
فاطمة فجأة ابتدت تبص حواليها وانتبهت انها عند البيت فقالت انا عاوزة اروح لبناتى ودينى لبناتى البنات زمانهم جعانين وخايفين 
فاطمة دابتدت نبرة صوتها تعلى وتقول بعصبية ياللا ودينى عند البنات احنا اتأخرنا عليهم هيناموا من غير ما ياكلوا 
ناصر بقى يبص لها ومابقاش عارف يعمل ايه وحيد كان واقف يبص على فاطمة بحزن شديد جدا وقال لناصر فى ودنه ابلة فاطمة شكلها يخوف يا عم ناصر دى محتاجة حد يسايسها واللا دكتور يديها حاجة تهديها
ناصر بص لوحيد بتردد وبعدين قال له خليك معاها عشر دقايق وهرجعلك اوعى تسيبها تنزل من العربية واللا تروح فى حتة
وحيد هز دماغه وهو بيقول له عينى يا عم ناصر بس اوعى تعوق انت شايف ابلة فاطمة عاملة ازاى
ناصر قال له مش هغيب ماتقلقش وبعدين راح لفاطمة قاللها هسأل اشوف البنات فين بالظبط عشان نروحلهم على طول وما نتأخرش فى اللف والتدوير ماشى
فاطمة ايوة عاوزة اروحلهم وسندت راسها لورا وكان واضح عليها انها تعبانة جدا
ناصر جرى على الدكتور اللى على ناصية الشارع وشرحله اللى حصل بسرعة وطلب منه حاجة تهدى فاطمة على مايعرفوا هيعملوا ايه
الدكتور عشان عارف عبد الرحمن وفاطمة نزل معاه على طول واشتروا علبة دواء من الاجزخانة وبعد كده الدكتور قرب من فاطمة وناولها ازازة ماية وهو بيقول خدى الحباية دى يا مدام فاطمة عشان تصحصحى شوية وتقدرى توصلى لبناتك بالسلامة
فاطمة بتوهان بناتى عاوزة اروحلهم
ناصر قرب من فاطمة وحطلها القرص فى بقها وحاول يسقيها ماية على اد ما قدر وهو بيقول طب اشربى ياحبيبتى ياللا بسرعة عشان مانتأخرش عليهم
الدكتور بعد خمس دقايق مد ايده مسك ايدها اللى ابتدت ترتخى وقاس لها النبض وقال نبضها مش مظبوط خالص ووشها احمر اوى انا لازم اقيس لها الضغط لان شكله عالى اوى
فاطمة كانت ابتدت تغمض عينها وهى ماسكة راسها بايدها لكن مابطلتش تنده على البنات
ناصر مد ايديه شالها من العربية وطلع بيها عند فتحية والدكتور وراه حطها فى السرير وهى بتتلوى بين ايديه بضعف 
الدكتور ابتدى يكشف عليها لقى فعلا ضغطها عالى جدا وقال لناصر على حقنة معينة راح جابهالها من الاجزخانة وادالها منها
والدكتور استأذن ومشى وقاللهم انه هيعدى عليهم تانى بعد مايخلص العيادة عشان يشوف ايه التطورات
وفضلت فتحية جنبها تتابعها وعزة كمان جتلهم بعد ما ودت ولادها عند حماتها وناصر رجع القسم من تانى عشان يشوف ايه اللى حصل
القوة وصلت بيت شروق لقوا البيت ضلمة كحل وما حدش موجود ولما سألوا البواب على شروق قاللهم انها نزلت من اسبوع واحد بس من بيتها وكان معاها شنطة سفر واخدت عربيتها ومشيت ومن ساعتها مارجعتش تانى
عبد الرحمن كان هيتجنن وقعد يسأل روحه ممكن تكون
راحت فين فقال للظابط هو ممكن طبعا تعرفوا هى خرجت من البلد واللا لا
الظابط ايوة طبعا
عبد الرحمن طب ممكن حضرتك تسأل ان كانت سافرت فرنسا او اى بلد تانية واللا لا
الظابط حط ايده على كتف عبد الرحمن وقال له احنا هنعمل كل ده لكن لازم تعرف ان الحاجات دى بتاخد وقت
عبد الرحمن يبقى على الاقل تمنعوا سفر بنتى واخواتها فى المطار
الظابط معاك صور ليهم 
عبد الرحمن ايوة حضرتك على الموبايل 
الظابط طب خد رقمى اهوه وابعتهملى عليه وانا هتصرف
الظابط طلع تليفونه من جيبه وكلم زميله وسأله ان كان اذن النيابة طلع واللا لسه ولما عرف انه طلع قال لزميله حصلنى بيه على عنوان الراجل ويلغ الرائد مسعد ان صور البنات هبعتهمله وعاوزه يطلع قرار منع من السفر باقصى سرعة 
عبد الرحمن طب والراجل صاحب العربية
الظابط هنروح له حالا
وراحوا على عنوان الراجل اللى اول ماشافهم حاول يهرب منهم لكن فى الاخر قدروا يقبضوا عليه
اول مامسكوه عبد الرحمن مسكه من رقبته وقال له بناتى فين وديت بناتى فين
الراجل انا ما اعرفش حاجة وماليش دعوة بحاجة
الظابط خلص الراجل من ايد عبد الرحمن وقال له انطق وقول البنات فين احسنلك على الاقل تخفف الحكم عنك شوية
الراجل باصرار انا ما اعرفش حاجة وماليش دعوة بحاجة
فقبضوا عليه و حرزوا كل الحاجات اللى لقيوها واخدوه ورجعوا تانى على القسم
فى القسم الظابط رفض ان عبد الرحمن يحضر التحقيق وسابه قاعد برة مع ناصر اللى لما رجعوا القسم لقوه مستنيهم وبعد ما الظابط قعد على المكتب 
دسوقى بړعب اتجار ايه ياباشا دى حاجات لمزاجى الشخصى 
واثبتها فى محضر التفتيش وابقى ساعتها بقى كدبنى وقول انى اتبليت عليك يا دسوقى 
ددسوقى بړعب اعدام ايه ياباشا انا ماعملتش حاجة يا باشا
الظابط بزعيق فين العيال اللى خطفتوهم يالا انطق
ددسوقى پخوف يا باشا انا يادوب كنت ماسك المسډس وهددت وبس لكن مش انا اللى اخدت العيال
الظابط بهدوء وهو بيطبطب على كتف دسوقى مصدقك يا دسوقى مانا جايبك هنا عشان تقوللى مين بقى اللى اخد العيال
دسوقى سيد يا سعادة الباشا سيد ابو حبيبة هو اللى اخد العيال
الظابط بتفكير سيد ابو حبيبة بتاع شق التعبان
سوقى بلهفة ايوة با باشا هو
الظابط تقعد بقى كده واحدة واحدة وتفهمنى الليلة واللى فيها من الاول للاخر
دسوقى سيد جالى يا باشا من اسبوعين وقاللى انه عاوزنى فى عملية هتجيبلى قرشين سوقع وحكالى ان فى واحد واخد عياله من مراته وحارمها منهم واننا هنساعدها عشان نرجعلها عيالها قصاد اللى هتديهولنا
يعنى عمل انسانى يا باشا
الظابط بتهكم لا وانت ابو الانسانية كلها يا دسوقى ها يا سيدى ومين بقى الست دى
دسوقى
انا ماشفتهاش يا باشا غير مرة واحدة بس بس هى ست لامؤاخذة يعنى يا باشا فى الكلمة ست عايبة
الظابط اشمعنى يعنى
دسوقى يعنى ست ارشانة ولابسة لبس كده مش محترمة بيه
سنها وتلات تربع كلامها بالافرنجى وهى بتلوئ لسانها كده زى بتوع نشرة الاخبار 
الظابط عندها كام سنة تقريبا 
دسوقى يعنى يبجى ستين سنة كده يا باشا 
الظابط كانت لابسة ايه
دسوقى بنطلون استريتش هيفرقع من عليها و فوقيه حاجة كده زى الشال اللى لفاه على كتفها ووسطها 
الظابط طب استنى وخرج نده على عبد الرحمن من برة وبعد ما دخلوا تانى وقفل الباب الظابط قال لدسوقى اوصفلى الست دى شكلها ايه يا دسوقى وركز كويس وانت يا استاذ عبد الرحمن عاوزك تركز فى الاوصاف دى وتقوللنا بتاعة مين بالظبط لو اتعرفت عليها مبدأيا هو بيقول انها ست فى حدود ستين سنة
دسوقى هى يا باشا الحق يتقال جسمها زى المانيكان وبيضا زى القشطة وشعرها اصفر وطويل بس عاملاه زى الكانيش وعندها حسنة كبيرة تحت رقبتها حاكم لامؤاخة الشال اللى كانت لابساه كان مبين كتافها كلها رغم اننا فى عز البرد وبتشرب سېجار زى بتاع البشوات بتوع زمان بس رفيع 
عبد الرحمن بتركيز سأل دسوقى وقال له لما كانت بتتكلم كانت لادغة 
دسوقى بابتسامة هى الصراحة كانت بتتكلم بدلع كده وماباقيتش عارف هى لادغة واللا دلع بس هى كانت بتلوئ لسانها وهى بتتكلم
عبد الرحمن اكنه بيكلم روحه بس ده المفروض انها ماټت
الظابط المفروض الست دى هى اللى اتفقت على خطڤ بناتك انت تعرفها
عبد الرحمن وهو عمال يوزن حاجات كتير اوى فى دماغه الست دى تبقى ام شروق بس المفروض انها ماټت فى فرنسا من شهور فاتت
الظابط وعرفت منين انها ماټت
عبد الرحمن شروق شروق هى اللى 
وفجأة قال پغضب اااه ياملعونة يا سلالة الشياطين كانت بتعمل عليا كل الفيلم ده عشان تخطط للى عملته بس انا ممكن افهم انها ټخطف قمر لكن ټخطف اخواتها ليه 
الظابط طب
تم نسخ الرابط