منعطف خطړ الفصل ٥٣ بقلم ملك إبراهيم
بصت له لحظات مش عارفة ترد بإيه وبعدين بهدوء رجعت أوضتها وقفلت باب البلكونة وراها.
قعدت على السرير وعنيها تاهت في الفراغ..
مش قادرة تصدق إن علاقتها بخالد بقت بالشكل ده.
البرود اللي بينهم بقى زي التلج ومش عارفة التلج ده هيفضل ما بينهم لحد إمتى.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت اللوا وحيد.
عبير رجعت من عند أختها بهيرة وهي قلقانه علي كارما لأنها مرجعتش عند خالتها زي ما اتفقت معاها.
وقفت قدام باب اوضتها حاولت تفتحه بلطف بس اتفاجئت إنه مقفول من جوه.
خبطت عليها پخوف
كارما قافله على نفسك ليه افتحي يا حبيبتي.
كارما مردتش.
لحظات وبعدها الباب اتفتح ببطء.
كارما كانت واقفة ورا الباب وشها أبيض زي التلج وعينيها فيها ړعب ساكن.
كأنها خارجة من كابوس.
عبير قربت منها بسرعة ومدت إيدها على وشها
إيد كارما كانت ساقعة كأنها كانت ماسكة تلج.
مالك يا كارما في إيه
إنتي قولتيلي هتروحي تغيري وتيجي عند خالتك.. ليه مجتيش حصل إيه
كارما بصتلها وعينيها بتدمع وقالت بصوت مخڼوق بالخۏف
أنا خاېفة يا ماما.. عايزة أمشي من هنا.
الكلام وقع على قلب عبير زي الحجر
ولسه هترد فجأة دخل اللوا وحيد بصوته اللي بيملأ البيت كله
عبير.. تعالي عايزك.
كارما اتخشبت مكانها ارتجفت أكتر أول ما شافت جدها
عنيها اتسمرت عليه پخوف بيقلب في معدتها.
هو بص لها باستغراب وقال ببرود
مالها كارما هي الحالة رجعتلها تاني ولا إيه
عبير بصت له بقلق وقالت
شكلها كده يا بابا.
بصلها وحيد وقال بنبرة آمر كأنه بيخاطب جماد مش إنسانه
خدي الدوا بتاعك وارتاحي يا كارما.
كارما هزت راسها بحركة خفيفة بس جسمها متجمد مكانه
مش قادرة حتى تنطق قدامه.
اللوا وحيد كان ذهنه في حتة تانية..
رغم شكل حفيدته المذعور عقله مشغول بحسابات تانية خالص.
بص لعبير وسألها وهو بيعدل نبرة صوته
قولتي لأختك الكلام اللي قولتهولك
عبير
آه يا بابا قولتلها.
بس مش فاهمة ليه حضرتك طلبت مني أقولها إنك مسافر وإنت موجود هنا
رد وحيد بنبرة هادية فيها خبث متغطي بالعقل
علشان بهيرة بتكبر المواضيع وكانت هتتعب لي أعصابي.
استنيت لما ابنها يخرج من المستشفى.
قرب منها شوية وبص لها باهتمام
هو لسه مش فاكر برضه
عبير
لأ.. لسه مش فاكر أي حاجة.
اللوا وحيد
ومراته عامل إيه معاها
عبير
مش فاكرها خالص.
وكانت عايزة تسيب البيت لحد ما يفتكر بس سالم مرداش وقعدها في أوضة لوحدها.
اللوا وحيد ابتسم بخفة
كأن قلبه ارتاح لما اتأكد إن خالد ناسي فعلا.
قال بنبرة فيها ترتيب للخطوة الجاية
بكره إن شاء الله نروح نزوره أنا وانتي وكارما.
بص ل كارما ونظرتها فيها هلع بيزيد
عايزة تقول حاجة بس مش قادرة.
هو ماخدش باله أو خد ومهتمش وقال وهو بيبصلها
إديها الدوا بتاعها عشان متبقاش حالتها كده قدام أختك.
عبير
حاضر يا بابا.
خرج وحيد.
عبير طلعت الدوا من درج الكومودينو وادته لكارما وهي