منعطف خطړ الفصل ٥٣ بقلم ملك إبراهيم
المحتويات
قاعدة جنبها على السرير.
كانت بتراقبها بعين أم مش فاهمة بنتها دي رجعت للحالة دي ليه تاني
إيه اللي حصل
إيه اللي رجع كل الړعب اللي كان بدأ يهدى
سؤال فضل معلق في دماغها وإجابته كانت ساكتة زي كارما.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
صباح اليوم التالي في بيت الدريني.
الشمس كانت لسه طالعة بدفاها الخفيف والبيت هادي غير صوت المعالق اللي بتخبط في الأطباق على السفرة.
ياسمين نزلت من فوق لابسة وجاهزة وباين عليها إنها صاحيه من بدري ومستعدة.
قربت من السفرة اللي قاعد عليها سالم وبهيرة وابتسمت بهدوء
صباح الخير.
سالم رفع عينه ورد بابتسامة فيها ود
صباح النور يا بنتي.
لكن بهيرة رفعت نظرها لياسمين ووشها اتشد بدهشة ممزوجة باستغراب
لابسة كده ورايحة فين ع الصبح
ياسمين قالت بهدوء وصوت ثابت
رايحة شغلي في المصنع.
بهيرة ضحكت بسخرية خفيفة وهي بتحط كباية الشاي على السفرة
شغل إيه اللي تروحيه وجوزك بالحالة دي!
ياسمين وقفت بهدوء وقالت من غير أي انفعال
حضرتك قولتي قبل كده إن وجودي ملوش أهمية بما إنه ناسيني..
يبقى هقعد أعمل إيه
سالم اتدخل بسرعة قبل ما الحوار يسخن وقال بحزم بسيط
أنا محتاج ياسمين معايا في المصنع يا بهيرة.
وخالد لو احتاج حاجة انتي موجودة.
وفجأة وقف سالم بسرعة وهو بيبص ناحية السلم
خالد كان نازل بخطوات بطيئة وتعب باين على وشه.
سالم مشي ناحيته بسرعة وقلق في عينيه
نزلت ليه من أوضتك يا حبيبي خليك مستريح.. كنا هنطلعلك الفطار فوق.
خالد قال بصوت ضعيف مرهق ومش طايق نفسه
مش عايز أفطر يا بابا..
زهقت من الأوضة فوق.
ياسمين بصت له من بعيد
شافت تعبه في ملامحه وشها اتشدت وۏجع قلبها على حاله
بس مفيش في إيديها حاجة.. مجرد نظرة وسكوت.
خالد رفع عينه فجأة
لمحها وهي واقفة
وبص لها بنظرة قصيرة مش مفهومة
وبعدين مشي ناحية السفرة وقعد بتقل كأنه شايل جبل على ضهره.
سالم رجع يبص لياسمين وقال بلطف أبوي
اقعدي يا ياسمين يلا افطري ونروح المصنع مع بعض.
ياسمين اتوترت قلبها دق بسرعة وقالت وهي بتاخد نفسها بالعافية
لا يا عمي أنا مش عايزة أفطر.. هستناك برا في العربية.
سالم قال بصوت فيه حزم أب
اقعدي يا ياسمين جنب جوزك وافطري معانا..
اسمعي الكلام.
كلمة جنب جوزك وجعت قلبها
بصت لخالد وهي بتحاول تسيطر على توترها
قلبها بيخبط في صدرها وهي بتقرب تقعد جنبه على السفرة.
حركاتها محسوبة ونظرتها ليه كلها تساؤلات مكتومة.
قعدت جنبه...
بس هو بص لها من غير ما ينطق
نظرة سريعة ساكتة كأنها مش موجودة.
بهيرة بصت عليه بحنان أم خاېفة على ابنها
افطر يا حبيبي عشان تتغذى شوية.. انت ضعفت أوي الفترة دي.
وبصت ل ياسمين وقالت بلوم صريح
المفروض مراتك هي اللي تهتم بيك وبأكلك...
بس هقول إيه! خليني ساكته!
كلامها دخل قلب ياسمين زي سهم ردت بغيظ مكتوم وهي بتحاول تمسك نفسها
لا اتكلمي حضرتك ومتقلقيش
هو مش فاكر إنه متجوز أصلا ده بيقولي يا آنسة!
ضحكة سالم طلعت من قلبه فجأة على كلام ياسمين وبص لخالد وقال وهو لسه بيضحك
معلش يا ياسمين بكره يفتكر.
لكن خالد رد بصوت تعبان ومنهك نبرة مکسورة أكتر من كونها هادية
أنا مش عايز أفتكر حاجة..
أنا نازل أقعد معاكم شوية عشان زهقان من فوق.
الكلمة وجعت ياسمين أكتر من اللي قبلها
بصت له بعين مليانة قهر وغيظ وقالت بعصبية مکسورة
متابعة القراءة