رواية رحلة الاٹام كاملة بقلم منال سالم

موقع أيام نيوز

مرات أخويا
ما بينهما لم يكن عاديا بل كان حافلا بالكثير الأحرى أن يقال أن هجره لها بهذه الخسة تسبب لها لاحقا فيما تعرضت له من ذل وهوان عاملته بجفاء صريح حين ردت في عبوس
جوزي مش موجود مقدرش أقولك اتفضل وأنا ست لوحدي 
تفهم موقفها هاتفا
اللي إنتي شايفاه صح اعمليه 
عموما أنا كنت عاوز أقولك كلمتين أنا محقوقلك في اللي عملته زمان ونفسي تسامحيني 
نظرت له بحنق قبل أن تخبره عن عمد قاصدة التعبير عن كراهيتها الصريحة لما اقترفه في حقها قديما
ربنا بيخلص من كل واحد اللي عمله 
هز رأسه قليلا ليضيف بغموض وبصوت يعبر عن الأسى
معاكي حق واهوو ربنا انتقم مني وشوفت المرار كله 
طالعته بتحير فلم يوضح أكثر واكتفى بالطلب منها
لما يرجع عوض قوليله إن أخوه جه وسأل عليه وأمه نفسها تشوفه 
أوجزت في ردها عليه كأن شأن عائلته مع زوجها لا يعنيها بالمرة
طيب 
استدار بدري استعدادا لانصرافه ومع ذلك توقف ليقول بندم
حقك عليا مرة تانية
يا ست البنات 
اعتصر الألم قلبها للحظة فقټلت ذلك الشعور الموجع وتحركت عائدة لبيتها ولسان حالها يهمهم في حسرة
يفيد بإيه الندم بعد ما كله خلاص راح واتكسر !!!
يتبع الفصل الثاني والعشرين
الفصل الثاني والعشرون
البديل
حينما وصلت إليه أنباء علتها الصحية لم يتردد عوض للحظة في الذهاب إليها على وجه السرعة لرؤيتها والمكوث معها لعدة أيام ريثما يطمئن عليها ويعوض ما فاته بفراقها لسنوات عنه لكنها كانت كعادتها ساخطة ناقمة مشحونة بكراهية غير مبررة تجاه زوجته المغلوبة على أمرها اشتد بصدره الوجيب وامتلأ وجهه بعلامات الاستهجان ووالدته لا تزال تلح عليه في تصميم مغاير لما يريده
يا ابني اسمع الكلام وبطل مناهدة 
حول أنظاره عنها فأكملت بما يشبه الإهانة
دي أرض بور ومافيش منها رجا قعدتك معاها هتخسرك اللي فاضل من عمرك 
احتج على ظلمها المجحف وصاح مستنكرا بضيق
أنا راضي بحالي معها فمالوش لازمة الكلام ده
أمسكت بذراعه وتوسلته بمكر
وتزعل أمك
زعلك غالي عندي بس أنا بتقي الله في مراتي 
كادت تنطق بشيء لتسخر منها فاستوقفها باسترساله وهو يستل يده من كفها بعدما أراحه على الفراش
فردوس اللي مش عجباكي دي وعمالة تجيبي من الأرض وتحطي عليها من غير ذنب وقفت معايا لما الكل إداني ضهره وأولهم إنتي 
تجهمت على الأخير فاستمر مضيفا وكأنه يبدي عرفانه بصنيع جمائل حماته الراحلة معه
أمها فتحت باب بيتها ليا واعتبرتني ابنها
وعمرها ما قالت كلمة تزعلني 
تطلعت إليه والدته بغير اقتناع وظلت على هجومها القاسې
سيبك من الهري ده كله كفاية إنك ماجبتش منها عيال يعني مافيش حاجة تربطك بيها سيبها وأنا عندي ليك ألف واحدة تانية غيرها 
وقتئذ اتخذ موقفا معاندا وأصر على تمسكه بزوجته
فردوس مراتي وهتفضل على ذمتي لحد ما أموت 
احتقنت نظراتها للغاية وسألته في نبرة موحية لم تكن مريحة له
وأخوك
بدا متحيرا في مقصدها فأوضحت بأسلوب فج
ترضى تخلي واحدة زي دي أخوك كان عينه منها
انخلع قلبه من حديثها المسمۏم الذي يعلن في طياته عن حرب ضروس وهتف في ڠضب متصاعد
إيه الكلام ده يامه مايصحش كده!
ابتسمت لأنها نجحت في وغر صدره ضده وأكملت بخبث
أومال مفكر إيه
احمر وجهه ڠضبا وحقدا فزادت من إشعال دواخله بكلامها
إنت نسيت اللي كان بينهم ده لو كان طلب منها تسلمه نفسها كانت عملت 
وكأنها هوت على رأسه بمطرقة غليظة أظلمت نظراته واسودت ملامحه حتى نبرته اخشوشنت وقد رفع سبابته محذرا إياها بصرامة
لأ يامه كله إلا الشرف والعرض مراتي سيرتها أنضف من البفتة البيضا 
ثم أولاها ظهره استعدادا للمغادرة فنادت من ورائه
اسمع بس يا عوض!!
توقف في منتصف المسافة لم ينظر إليها بالكاد حاول ضبط أعصابه بعدما استثيرت بهذه الاټهامات المجحفة كز على أسنانه وهو يخاطبها بوجوم شديد
بركة إنك بخير يامه ربنا يطمنا عليكي وأنا كل شوية هفوت أشوف أحوالك 
صاحت به في غيظ
هتركب دماغك يا عوض
اكتفى بتوديعها المقتضب
سلام عليكم 
ارتفع صوتها ليبدو كالصړاخ الحاد وهي تسأله
فيها إيه عدل مخليك ماسك فيها بإيدك وسنانك!!!
لم يرد بشيء وغادر المنزل والبلدة بأسرها وهو مهموم الصدر ومفطور القلب فكيف تفعل به أمه ذلك وهو لم يسع طوال حياته إلا لإسعادها!
اعتدلت
في
وقفتها وتجولت في غرفته بخطى بطيئة حذرة لئلا توقظه حتى بلغت النافذة الزجاجية الموصدة أزاحت
الستارة البيضاء بخفة وأكملت حديث نفسها المكلومة
أنا اللي عملت كده في نفسي 
شردت بعقلها واستعادت اللحظات الحمقاء التي غفلت فيها عن رؤية وجهه
الحقيقي وانساقت كالبلهاء وراء أكذوبة الحب الأعمى فما كان منها إلا أن هوت على أرض الواقع فانقسم ظهرها وتكسرت 
ابتلعت غصة مريرة جرحت حلقها وجالت ببصرها على السماء الظلماء الممتدة أمامها وهي تهمس
لو كنت صبرت ورضيت بحالي كان زماني متجوزة واحد محترم بدل ال 
بترت إھانتها في خوف غريزي كأنما تخشى أن يسمع ما فاهت به رغم غيابه عن البيت سحبت شهيقا عميقا لفظته على مهل وأردفت في أسى
مالوش لازمة تقهري نفسك كل شوية يا تهاني مابقاش منه فايدة 
إنت الحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الجوازة دي 
مسحت بظهر كفها شلال الدموع المتدفقة لتدعو في تضرع
ربنا ما يحرمني منك أبدا 
فرك جبينه وتوقف عن الضحك بصعوبة ليخاطب نفسه في انتشاء
لأ المرادي أنا تقلت في الشرب شوية بس حقيقي كانت تستاهل 
الجلبة التي تسبب بها جعلت حواسها تتيقظ وتنهض من جوار صغيرها بعدما غفت بجواره لتخرج من غرفته وهي تسير على أطراف أصابعها متسائلة في توتر مرتاع
مين برا
هيكون مين غيري!
جاء الرد سخيفا وسمجا من زوجها الذي لمحته مسترخيا على الأريكة يرفع ساقه فوق مسندها ويرخي الأخرى على الأرضية اقتربت أكثر منه وهي تردد بنبرة شبه هازئة
حمدلله على السلامة 
نظرة احتقارية سددها لها قبل أن يصيح بها وهو يتجشأ
امشي دلوقتي مش ناقص نكد 
رد عليها بوقاحة وهو يطوح بقدمه في الهواء كأنما يطردها
بيتي وأنا حر فيه أنام في الحتة اللي تعجبني 
مجددا تجاوزت عن إهانته المتوارية وحاولت حثه على النهوض معها تجنبا لرؤية الخدم له وهو على هذه الحالة الفوضوية المنفرة انحنت عليه لترفعه من ذراعيه وهي ترجوه
طيب معلش تعالى معايا نروح الأوضة 
وكزها بكوعه في صدرها بقوة فتأوهت من الألم المباغت وتراجعت
عنه لتحمي نفسها من بطشه الأهوج جرفتها موجة عڼيفة من الخۏف عندما هدرت منه صيحة مھددة
إنتي مين عشان تديني أوامر
كظمت ضيقها بصعوبة وأبدت اعتذارها الفوري
أنا أسفة بس آ 
قاطعها قبل أن تتم جملتها مواصلا وصلة لعنها المهينة
نسيتي نفسك ولا إيه صحيح تربية حواري!
كان يتكلم بعصبية بانفعال بهجوم غير مبرر ومع هذا طلبت منه بتريث حذر
اهدى يا مهاب الموضوع مش مستاهل كل ده!
شهقة غادرة انفلتت منها عندما اندفع تجاهها لينقض عليها أمسك بها من منبت ذراعها جرها پعنف للأمام وهو ېصرخ فيها
يالا غوري!
قوة الدفعة
جعلتها تنكب على
وجهها وتفترش الأرضية بجسدها تمكنت من حماية رأسها من الإيذاء في اللحظة الأخيرة ونظرت إليه في جزع لتردد بذهول مړعوپ
مهاب فوق إنت شارب ومش في وعيك!
وكأن طاقة من الڠضب المستعر قد اندلعت بداخله فحررها على هيئة ركلات قاسېة من قدمه سددها نحو جسد هذه المسكينة التي بكت في قهر وعجز وهي تتلقى دفعة جديدة من التأنيب العڼيف المصحوبة بصياحه المجلجل
مايخصكيش إنتي مش هتتحكمي في اللي بعمله سامعة أنا حر في حياتي 
كان في غير وعيه انهال عليه بكل ما يعتريه من ۏحشية وقساوة غير مبال بأين تصيب ضړبته وأين يترك آثار عنفه توقف عما يفعل ليدس أصابعه في شعرها المسترسل جذب خصلاته بشراسة فأجبرها على رفع رأسها إليه هوى بيده الطليقة على خدها ليصفعها وهو يأمرها
ردي عليا
أجهشت بالبكاء وهي تتوسل إنسانيته الغائبة
خلاص حقك عليا أنا غلطانة 
أقولك على حاجة هتريحني منك
انقطعت أنفاسها تماما بل تكاد تجزم أن قلبها توقف عن النبض عندما هسهس كفحيح الأفعى
إنتي طالق!
نظرت له بعينين جاحظتين وهذا التعبير المصډوم يجتاح كامل وجهها فجأة تركها وهو يجلس ضاحكا أمامها كأن ما نطق به أسعده في حين استوعبت تهاني الکاړثة المفجعة التي حلت عليها لتهتف بصوتها المتحشرج
مهاب!
تزحف الأخير على يديه وقدميه حتى بلغ الأريكة لم يكن قادرا على الوقوف باستقامة فجلس عليها مريحا ظهره للخلف سلط عينيه الخاليتين من الحياة عليها ظل يرمقها بنظرات مستمتعة وهو يراها تتخبط بعجز جم قبل أن يخبرها مؤكدا ومشددا على ما سبق وردده
أيوه زي ما سمعتي إنتي طالق يا تهاني طالق!
لطمت على صدغيها في ړعب جلي وانتفضت واقفة لتسأله بغير تصديق
إنت واعي للي بتقوله دي المرة التالتة يا مهاب! المرة التالتة!
لم يبد مباليا على الإطلاق بما فعل بل عاد لاسترخائه الأول كما كان وعلق
ولو حتى العاشرة أو المليون إنتي طالق 
ازداد صوت نحيبها فأمرها في غلظة
ويالا بقى من هنا وسبيني أنام 
سرعان ما تحولت نبرته للټهديد غير المتساهل عندما أكمل
ولا تحبي أرميكي برا خالص
ظنت أنه مقبل على تنفيذ ما قاله فقد سبق وفعل لهذا أثرت ألا تختبر صبره وفضلت التراجع عن مواجهته غير المجدية حاليا هرولت ركضا بعيدا عنه وهي تخاطب نفسها في إنكار متعاظم
لأ استحالة ده يكون حصل مش معقول يطلقني بالشكل ده!!
سيطر عليها الخۏف بطريقة طاغية وتضاعفت الرجفات بها اختفت بداخل غرفة ابنها وأوصدت الباب بالمفتاح كأنما تخاف من احتمالية اقتحامه للغرفة وجرها للخارج استندت بظهرها المرتعش على إطار الباب الخشبي وهي تتساءل
طب هتصرف إزاي
تحولت عيناها الفزعتان إلى الفراش لترتكز على وجه طفلها النائم في سلام قبل أن ترتعش شفتاها هامسة باسمه
ابني أوس!!!
كانت قد بدأت تستغرق في نومها عندما تنبهت حواسها مع سماعها لصوت صرير باب الغرفة وهو يفتح اعتدلت في رقدتها لتنظر إلى زوجها الذي عاد لتوه من الخارج ألقى عليها التحية فردت عليه وسحبت منديل رأسها من على الكومود المجاور لها لتضعه حول شعرها المهوش عقدت طرفيه معا وهمهمت في استغراب
أنا قولت إنك هتبات هناك!
زوى ما بين حاجبيه سائلا في نبرة معاتبة
وأسيبك لوحدك 
تعجبت من موقفه الغريب وردت عليه بتحير
ما إنت بتروح للموالد بتاعتك اللي في آخر الدنيا وبتفضل هناك بالكام يوم إيه الجديد يعني
أجابها متبسما
ده عشان خاطر أكل العيش بس إن كان عليا ماسبكيش لوحدك 
اعتبرت ما قاله نوعا
من التقدير المعنوي لصبرها فابتسمت له
ابتسامة مجاملة وكأن لكلماته التأثير عليها لكن ما لبث أن اختفت هذه الابتسامة الصافية لتتحول إلى العبوس وهو يخبرها
بالحق أمي بعتالك السلام 
نظرت له مليا وبغير اقتناع كما لو كانت كذبته المكشوفة لا تنطلي عليها بينما تكلم عوض من غير أن ينظر نحوها
وبالأمارة سألت عليكي دي كانت عاوزة تشوفك!
لوت ثغرها مغمغمة في امتعاض
كمان
مد يده ليربت على ذراعها مؤكدا لها بما يخالف ما تضمره والدته حقا في قلبها ناحيتها
أومال مش مرات ابنها الغالية
لم تستسغ سماع المزيد من هذا اللغو الفارغ فسألته في استهجان وبلهجة مالت للتحقيق
ومن إمتى المحبة دي وهي مكانتش طايقني نهائي
قبل أن يفكر في التبرير الكاذب حذرته بلهجة جادة وبتعبير أكثر جدية عن صوتها
مالوش لازمة تقول حاجة محصلتش يا عوض أنا لسه فاكرة طريقتها كانت معايا إزاي!!
حاول التغطية على ادعائه غير الحقيقي بترديده
ربنا لما بيريد بيغير القلوب 
نظرت له مطولا فتنحنح مرة أخرى واستأذنها في حبور
مش هتقومي تحضري أكلة حلوة لينا من إيديكي خلينا ناكل ونتبسط سوا 
هزت رأسها بالإيجاب وهي تنهض من جواره استعدادا لذهابها
حاضر 
بفقراته بعدما غرق في نوم عميق على هذه الأريكة غير المريحة استفاق مهاب تماما وطاف ببصره على ما يحيط به اعتدل جالسا وتساءل وهو يتثاءب
هو أنا نمت هنا ولا إيه
في إيه مالك ضاربة بوز على الصبح كده ليه
لم تنبس بكلمة فأولاها ظهره وخلع عنه قميصه متابعا كلامه إليها
الناس لما بيشوفوا بعض بيقولوا صباح الخير مش يدوا وش النكد ده
حينئذ نهضت واقفة وسألته في تحفز
مهاب إنت مش فاكر عملت إيه إمبارح لما رجعت!!
حانت منه نظرة جانبية غير مهتمة وهو يكمل نزع ثيابه غير النظيفة بالتدريج سحب من الرف ثيابا مرتبة تركها على طرف الفراش واستعد للذهاب إلى الحمام للاغتسال لحقت به تهاني عندما طال تجاهله لها مرددة في صوت شبه مرتفع وغاضب
إنت طلقتني!
التف كليا تجاهها وهتف في صدمة غريبة
نعم
أخبرته في حړقة ووجهها قد أصبح أكثر حمرة
أيوه طلقتني ودي المرة التالتة!
سكت قليلا كأنما يحاول استحضار ما دار بالأمس على عكسها كليا كان باردا في رده
أكيد إنتي استفزتيني ما أنا عارفك 
لم تصدق اتهامه المغيظ ودافعت عن نفسها بشدة فاستطردت قائلة
والله ما حصل ومصدقت تطلقني 
اكتفى بهز رأسه فاشتاطت ڠضبا لاستهانته بهذه المسألة الحرجة وسألته في إلحاح
إيه العمل دلوقتي
استل منشفة نظيفة من أحد الأدراج وعقب
سبيني أفكر 
ظلت تستجديه في توتر خائڤ
أنا عملت كل اللي طلبته مني وراضية بأي حاجة بس أرجوك اتصرف أنا مقدرش أبعد عن ابني أو أسيبه!
ضجر من إلحاحها المزعج فنهرها في جفاء
يوووه اخرسي بقى وكفاية دوشة قولتلك هشوف حل 
كادت تتوسله مجددا لكنه طردها من الحمام بأمره الذي لا يرد
اطلعي برا خليني أخد دش!
انسحبت في الحال مستجيبة لأمره صاغرة لعلها بذلك تسترضيه ولسان حالها يدمدم پقهر بين جنبات نفسها
منك لله يا مهاب ضيعت كل حاجة حلوة حلمت بيها في حياتي معاك!!
مثلما اعتاد أن يفعل في كل مرة
هاتفه ليلتقي به على انفراد وبعيدا عن الأعين
المتطفلة في مكتبه بالمشفى الخاص حتى يعلمه بما طرأ من مستجدات تخص علاقته بزوجته افترت شفتا ممدوح عن دهشة مصډومة لينطق بعدها مذهولا
التالتة!
وكأن في ذلك طرفة لطيفة نوع من الانتصار الزهيد ضحك مهاب في تسلية ثم قال بهدوء مستمتع
وهو يملأ حقيبته الجلدية ببعض الأوراق والملفات
تخيل ومكونتش دريان 
سأله ممدوح مستفهما في قدر من الفضول ونظراته تتابع ما يفعله باهتمام
طب هتعمل إيه دلوقتي
نظر ناحيته وعقب
مش عارف بس هحاول أشوف حل لما أرجع من السفرية دي 
لم يكن على علم مسبق بسفره المفاجئ فسأله ليستعلم أكثر عنه 
رايح فين
أعطاه جوابا مباشرا
فؤاد باشا بيرتب لحاجة جديدة وعاوزني أكون موجود جمبه 
مط فمه معلقا
بيزنس جديد كويس 
اتجه مهاب نحو باب غرفة مكتبه واستطرد متهيئا للمغادرة
يدوب ألحق أروح المطار 
قبل أن يدير بيده مقبض الباب استوقفه ممدوح بسؤاله المريب
والمدام عندها خبر
التف برأسه قليلا للجانب لينظر إليه وقال في شيء من العجرفة
لأ طبعا أنا مش مستني إذنها 
تابع أسئلته إليه باستفهامه التالي
بس لو سألت عليك!
حلت ابتسامة ساخرة على زاوية فمه قبل أن يرد
ابقى قولها إني سافرت سلام 
شيعه بنظرة ناقمة قبل أن يقول
مع السلامة!
استغل الفرصة التي واتته على طبق من ذهب
تم نسخ الرابط