رواية رحلة الاٹام كاملة بقلم منال سالم
المحتويات
على وجهها قد تصل من الأذن للأخرى وسألتها وهي تهز رأسها للجانبين في مرح غريب
إيه رأيك في المفاجأة دي
في التو تجهمت ملامحها واختفت الإشراقة الناعمة من على محياها كانت متيقنة أنها لن تتركها لحالها
حتما ستغرقها بالأسئلة المتطفلة لتستعلم عما لا يخصها بفضول مثير للحنق سرعان ما تابعت السير بتعجل وهي متلفحة بالصمت لحقتها ابتهال شبه راكضة وهي تصيح مسترسلة في الكلام
أنا خلصت بدري قولت أفوت عليكي أشوف بتعملي إيه!
ثم لكزتها في جانب ذراعها وهي تردد بلؤم
أومال مين الشاب الحليوة ده
توقفت تهاني مرة واحدة بعد جملتها الموحية وحدجتها بنظرة قاسېة محتجة على تصرفها
الغليظ المتدخل في شئونها زفرت الهواء بعمق قبل أن تجيب على سؤالها بآخر مراوغ وبصوتها لمحة استنكار
شاب مين
راحت تصف مظهره الجسماني مستخدمة يديها في التوضيح
أبو شعر مسبسب واللي طوله جايب السقف وكتافه عريضة ده أنا حتى معرفتش أشوفك منه
نفخت عاليا وأجابتها وقد فهمت من تقصد بكلامها المتواري
ده الدكتور مهاب رئيس قسم الجراحة
التمعت عيناها بقدر من الحسد ومالت عليها لتقول بغمزة خاطفة
يا وعدي مسئول القسم بذات نفسه
ثم اعتدلت في وقفتها وصفقت بيديها في غبطة وهي تخبرها
بيضالك في القفص يا توتو!
دفعتها من كتفها لتمر وهي تغمغم في صبر شبه نافد
استغفر الله العظيم بلاش نبر الله يكرمك ده مجرد زميل هتألفي حوار من غير ما يكون في حاجة أصلا!
ضحكت من خلفها وقالت بسماجة
هي بتبدأ بكده
أطبقت على جفنيها للحظة قبل أن تهمس في حنق مزعوج
خلصني يا رب منها
لازمتها ابتهال معظم الوقت محاولة اكتشاف ما تفعله في هذا المشفى الضخم بالإضافة لفرض نفسها على الآخرين وكأنها تعتقد بذلك أنها ذات قدرة فائقة على صنع الصداقات من العدم رغم تحفظ المعظم في التعامل معها
على عكس ما تخيلت صار كل شيء سلسا منظما وبدون أدنى متاعب لتجد نفسها بعد عدة أيام تستقل الطائرة إلى جوار مهاب الجندي تلبية لدعوته المميزة لحضور هذا المؤتمر الطبي المقام في إحدى الدول الأوربية كانت هذه زيارتها الأولى لبلد كهذا فتحمست كثيرا ولم تبخل على نفسها للاستمتاع بأيامها هناك لم ترغب في الظهور بمظهر متدن أمامه فاحتارت وتحيرت فيما تأخذ من ثياب بالكاد اشترت من نفقاتها ما وجدته ملائما بعد جولة في المحال التجارية وفي نفس الوقت يبث الدفء لجسدها تململت في جلستها والتفتت ناظرة إليه عندما سألها في اهتمام
مبسوطة
هزت رأسها مرددة في الحال
أكيد
سألها مرة أخرى باسما
أول مرة ليكي صح
أجابته بإيماءة خفيفة
أيوه
في جرأة مدروسة امتدت يده ليضعها فوق كفها المبسوط على مسند الأريكة ورفعت نظرها لتحدق فيه بفم شبه مفتوح فحافظ على ثبات بسمته المنمقة وهو يخاطبها
ومش هتكون الأخيرة طالما إنتي معايا
لم تعرف بماذا تعلق فكل ما يفعله من تودد مقنع يوحي بانجذابه إليها اكتفت بالابتسام خجل ثم قامت بسحب يدها من أسفله في تحرج لتحدق في النافذة البيضاوية المجاورة لها وهي تشعر بتدافع دقات قلبها التصقت ابتسامة سعيدة للغاية
لم تنجح في إخفائها وكيف لها أن تواري عن فرحة تشعر في أعماقها أنها باتت وشيكة الحدوث
لفحتها برودة غير عادية عندما وطأت قدماها خارج المطار فضمت ياقتي معطفها الأسود ونظرت إلى السماء فكانت ملبدة بالغيوم الرمادية انكمشت على نفسها محاولة مقاومة إحساس البرد الذي تغلل إلى أطرافها وتفشى في جسدها كسرعة البرق أحست تهاني بيد تتلمس ظهرها فانتفضت بقلق ونظرت جانبها لتجد مهاب يخاطبها
العربية واقفة هناك
نظرت إلى حيث أشار بعينه فرأت سيارة ليموزين سوداء اللون تربض بمحاذاة الرصيف يقف أمام بابها الخلفي أحدهم وكأنه في انتظارهما تركته يقودها إليها وهي تسير بتعجل محاولة تصديق أنها حقا ستركب واحدة كتلك استقرت بالمقعد الخلفي إلى جواره وشعرت بشيء من الدفء يتسلل إليها غاصت بالمقعد وتركت شعور الانتشاء يلفها ثم ألقت نظرة مټألمة لما يطوف عليه بصرها عبر النافذة حقا بهر نظرها كل ما تعايشه من فخامة ورقي حتى في الاستقبال والمعاملة شعرت وكأنها ملكة متوجة والخدم يتراصون عند قدميها لتنفيذ كل ما ترغب فيه دون نقاش كم ودت أن تدوم هذه اللحظات إلى الأبد فلا تفيق من حلم الراحة والتدلل مطلقا!
آنئذ طاف ببالها لمحات مقتضبة لواقعها البائس في الحارة الشعبية وما بها من مظاهر بؤس وفقر مدقع بالكاد نفدت بجلدها وطفت على سطح ذلك المستنقع قبل أن تفر منه بأعجوبة آه لو لم تعاند وتتشبث بقرارها بالسفر لربما كانت الآن تجلس عند قدمي ذلك النقاش تدعكهما بالماء والملح! ابتسمت في سخرية مريرة قبل أن تترك ما يزعجها جانبا وتركز كل اهتمامها على ما تنعم به حاليا أحضرها مهاب من شرودها الصامت بكلامه المرتب وهو يرتشف من كأس المشروب الملاصق لجانبه من السيارة
احنا هنروح افتتاحية المؤتمر الأول وبعد كده هنطلع على الفندق نرتاح شوية
بس بعد كده هخدك في جولة بالبلد هنا ممكن تقولي فسحة على مزاجك
بدت سعيدة بهذا الاقتراح وتكلمت في رعشة خفيفة
أنا متخيلتش إن المكان ساقع كده
أخبرها وهو يميل ناحيتها بعدما ترك كأسه في موضعه
أوروبا معروفة بجوها البارد
إنتي بس محتاجة تدفي شوية وأنا عارف حل ده إزاي
ميرسي يا د مهاب حضرتك إنسان قبل ما تكون دكتور
أرادت تذكيره بما هو عليه بالنسبة لها ليستفيق من دوامة الخيالات التي استحوذت عليه جراء ما تجرع لدهشتها لم يتحرك وظل مائلا تجاهها ليخبرها بمكر
بس معاكي بكون حد تاني خالص مختلف عن اللي اتعودت عليه
كلامه المعسول وما على هذه الشاكلة من تنهيدات مفعمة بالأشواق والأمنيات اخترق وجدانها فرجت بشدة أن يحدث المراد وتتخذ علاقتهما إن كانت جادة حقا شكلا رسميا تحفظت في الرد عليه وهي تضع يدها على ياقة معطفها
أنا مش واخدة عليك
ضحك باستمتاع قبل أن يوضح لها
احتجت على تبريره قائلة بشيء من الھجوم
أظنه مايناسبنيش
حافظ على بسمته المتسلية وهو يخبرها
لأنك بس
مش متعودة
زادت من نقدها الحاد له وهي ترد عليه
المفروض حضرتك دكتور مهم رئيس قسم الجراحة ومحتاج تكون مركز إزاي هتقدر تقوم بعملية وإنت يعني مش في وعيك!!
أدار دفة الحديث المهاجم له ووجهها إلى شيء مغاير أراد به أن يصيب هدفه في مقټل دون عناء فسألها بجدية لا تخلو من الابتسام
إنتي خاېفة عليا
تحرجت نسبيا من نظراته وطريقة سؤاله فتنحنحت قبل أن ترد
حاجة زي كده!
ليزيد من حبك حبائله الماكرة عليها أوهمها أنه يخشى من إغضابها فضغط على زر فتح النافذة الملاصقة له لتبصره
أنا حقيقي محظوظ إن بقى في حياتي واحدة زيك تهتم بيا عادة محدش بيقولي لأ أو حتى بيفكر يعارضني
عاد شعورها بالنشوة يغمرها من رأسها لأخمص قدميها انطلت عليه خدعته وظنت أنها ذات تأثير قوي عليه فقالت بثقة مغترة
ده لأنهم مش أنا
قال مؤكدا لها بنظرة عميقة
إنتي فعلا مختلفة
تباطأت سرعة السيارة فالتفتت لناحيتها لتمعن النظر خارج النافذة رأت إحدى واجهات الفنادق العريقة تحجب السماء عنها فتساءلت باهتمام
هو احنا وصلنا
قال وهو يستعد للنزول من السيارة
أيوه يالا بينا
تبعته بعينيها المتشوقتين وهو يترجل قبلها ليقوم أحدهم باستقباله في حفاوة وكأن نجما لامعا قد جاء في زيارة رسمية إلى هنا ليسرع بعدئذ أحد العاملين بهذا الفندق لفتح بابها حتى تهبط هي الأخرى تضاعف شعورها المستمتع بما يقدمه الحظ لها في غفلة من الزمن تعهدت لنفسها بعزيمة وهي تنتصب بكتفيها في كبرياء ورفعة ونظراتها تصبو إلى ما هو أبعد
بكرة أخليه يتغير ويعمل اللي أنا عاوزاه !!
يتبع الفصل السادس
الفصل السادس
الاشتياق المر
فرغ المصلون من أداء صلاة العصر ليجتمعوا بعدئذ في الخلفية على شكل حلقات دائرية ليحيطوا بأحدهم وعلى وجوههم ابتسامات سعيدة ومبتهجة فاليوم هو موعد عقد قران بدري على من اختارها لتكون شريكته في الحياة تأنق الأخير في ثياب جديدة تمثلت في سروال من القماش ذي اللون الرمادي ومن فوقه وضع قميصا أبيض اللون جلس القرفصاء بجوار المأذون ومن خلفه جثا عوض على ركبتيه واستند بيده على كتفه ليدعمه قبل أن يستطرد متحدثا
ربنا يجعلها جوازة الهنا عليك
رد باسما
يا رب
بدأت المراسم بعد قراءة الفاتحة والابتهال للمولى عز وجل بينما انتظرت النساء في المصلى الخاص بالسيدات يترقبن بحماس وتلهف إتمام العقد على خير كانت فردوس قد ارتدت وعريضة تغاضت عن النظرات غير المريحة من والدة عريسها وحادت ببصرها عنها لتركز في الأرابسك الخشبي الفاصل بين جزء الرجال ومصلى السيدات محاولة رؤية ما يحدث عبر الفتحات الصغيرة الضيقة التفتت ناظرة إلى أمها عندما مالت عليها لتخاطبها في أذنها بشيء من الحزن
مش كنا عرفنا أختك
تأملتها بنظرات شبه مغتاظة وردت بلا أدنى ذرة تعاطف
هي يعني كانت اتصلت ولا سألت من ساعة آخر مرة!!
أصرت عقيلة على إيجاد المبررات لجفاء ابنتها المتواصل فقالت
أهوو كنا بعتنا ليها جواب على الأقل بدل ما تبقى آخر من يعلم بجوازك
صدقيني يامه احنا مش فارقين معاها ولا حتى جايين في دماغها أصلا
ربنا يردك يا بنتي بالسلامة
حادت فردوس ببصرها عن أمها وتطلعت إلى خشب الأرابسك لتردد بسخط في غير صوت
اللي زي تهاني مصدق إنه نفذ بجلده من هنا تقوليلي تفتكرنا!!
ما إن ولجت لداخل استقبال الفندق الفخم حتى انبهرت نظراتها بما أبصرته في البهو الفسيح وراحت تستكشف بعينين فضوليتين ما يحيط بها من لوحات إبداعية وتصاميم مميزة وديكورات زاخرة كل ما حولها أشار إلى الرقي والثراء الفاحش سارت تهاني على بلاط أملس ويلمع كالزجاج فخشيت أن يخدشه كعب حذائها لذا كانت تتحرس كثيرل في مشيها وتحاول أن تبدو خفيفة الخطى رأت كيف يتعامل كل من يقابل مهاب بوقار وتقدير وكأنه أحد أهم النزلاء هنا وضعت على وجهها ابتسامة صغيرة ناعمة ونظرت إليه بنظرة حالمة كم تمنت حقا أن تظل هكذا ملتصقة به فتعامل كالملكات دوما!
اصطحبهما أحد العاملين بالفندق عبر الردهة إلى القاعة المقام بها المؤتمر وهناك رأت ما فاق مخيلتها من تجهيزات عالية منصة كبيرة في المقدمة مزدانة بمفرش أبيض اللون بالإضافة لطاولات مستديرة وضع فوقها باقات ورد بيضاء اللون بداخل مزهريات زجاجية رفيعة كما رص على الأسطح الأطباق الفارغة عند
رأس كل مقعد والكؤوس وأطباق المقبلات لحظتها جال ببالها ما اعتادت على حضوره من مؤتمرات عادية في قاعات خانقة تعج بأشخاص غرباء غير مهتمين بمظهرهم الخارجي وهم إما ما بين مدخن وبين متعرق فكانت لا تطيق البقاء أو الانتظار لأكثر من نصف ساعة كانت المقارنة غير عادلة بالمرة فشتان الفارق بين المكانين
أحست بيد مهاب تتلمس ظهرها من جديد فنظرت إليه
وهي ترفرف بجفنيها لتجده يشير لها بعينيه ليتجها إلى حيث الطاولة المخصصة لهما كانت في المقدمة تقريبا وقبل أن تجلس سحب المقعد في لطافة لتشكره بتهذيب وتستقر عليه أجلت أحبال صوتها واستطردت في تحمس وهي تتجول بعينيها على الحضور المتناثر هنا وهناك
أنا أول مرة أحضر حاجة بالشكل ده!
رمقها بنظرة طويلة تحوي شيئا غامضا وهو يخبرها مؤكدا من جديد عليها
ومش هتكون الأخيرة
حاولت ألا تبدو متلهفة لمشاركته حياة الترف وتساءلت عن طبيعة الأجواء فاستفاض موضحا
الفاعليات هنا مفيدة وفي مجلات علمية ونشرات بتصدر عن أحدث حاجة موجودة دلوقتي في تخصصات الطب المختلفة
في استحسان مهتم هزت رأسها معلقة
كويس جدا
اقترب أحد الندلاء من الطاولة حاملا في يده زجاجة من الشمبانيا الفاخرة قام بنزع غطائها وأفرغ القليل
في كأس مهاب بينما أشارت له تهاني بالتوقف قبل أن يقترب من كأسها ليضعها بعدئذ في دلو معدني صغير تساءل في وقار
سيدي هل أحضر لكما شيئا آخرا
حرك مهاب رأسه بالنفي فانصرف منتقلا لطاولة أخرى ليقوم بخدمتها في حين تهيأت تهاني لاستئناف الحديث معه لكن جاءت إحدى السيدات إليهما وهي تتساءل في صوت مرتفع مفعم بالحرارة
د مهاب أهذا أنت
افترت شفتاها عن دهشة مستنكرة فالمرأة كانت ترتدي ثوبا من اللون الأسود ذي حملات رفيعة على الكتفين بالكاد يصلح للارتداء
جاء رده على نفس الدرجة من التقارب الودي الشديد
وأنا مثلك
كم اشتقت لك!
حمحم مرددا بعد نحنحة سريعة مصحوبة بنظرة خاطفة تجاه تهاني
أشكرك
هل ستبقى جميع أيام المؤتمر أم أنك ستحضر الافتتاح فقط
قال بعد صمت لحظي
لا أعلم بالضبط
أحس بلهيب الشوق يندفع مع نبرتها فعقب بهدوء وعيناه تمنحاها وعدا صامتا بإمكانية حدوث ما ترجوه
بالطبع عزيزتي ديبرا
استأذنت بالذهاب بعدما تذكرت أن تلقي التحية على تهاني كنوع من اللباقة المصطنعة كانت الأخيرة في أوج ضيقها كزت على محاولة كبت ما ينتابها من مشاعر ربما يمكن تصنيفها بالغيرة النسائية لكنها لم تعترف بهذا لنفسها وضعتها في خانقة الانزعاج من التجاهل والمعاملة ببرود بالكاد ألصقت بثغرها بسمة متكلفة واستطردت تتحدث عندما عاود الجلوس مجاورا لها
لطيفة أوي
راح يخبرها بأريحية رغم ملاحظته لأمارات التجهم المنتشرة في وجهها
ديبرا زميلة قديمة ليا أعرفها بقالي كتير جدا بجد كانت مفاجأة حلوة إني أشوفها من تاني
قالت كنوع من المجاملة الزائفة
ده واضح
ثم سألته في نبرة شبه تحقيقية
بس شكل طريقتكم سوا بتقول إنكم قريبين من بعض! صح ولا أنا غلطانة في تخميني
أفهمها ببساطة ممزوجة بالاستفزاز
الناس هنا أساليبهم مختلفة في التعبير عن مشاعرهم ممكن احنا بطباعنا الشرقية نبقى متحفظين على شكل الطريقة المتجاوزة شوية بس هما بيعتبروا أسلوبنا لو مش زيهم نوع من الرجعية والتخلف فمتستغربيش لما تلاقيهم بيتعاملوا بودية زيادة
هي دي ودية دي ناقص تنام معاك!!
استرخى أكثر في جلوسه وقال
المهم أنا في النهاية تبقى علاقتي كويسة بالكل
تظاهرت بالابتسام وهي ترد
تمام مافيش مشكلة
ثم أولته ظهرها وادعت انتباهها الكامل لمن صعد على المنصة فقالت بملامح جادة للغاية
شكل المؤتمر هيبدأ خلينا نركز فيه أحسن
أمسك بكأس مشروبه ليرتشف منه القليل معلقا
اللي يريحك
وقف كلاهما أمام باب المسجد الأمامي يستقبلان المباركات بابتهاج وابتسام كان النصيب الأكبر في التهنئة ل فردوس فالنساء أحطن بها من كل جانب لمشاركتها فرحتها وراحت الزغاريد تصدح في الأرجاء قبل أن يقوم أحدهم بتوزيع الشربات على المتواجدين تقدم عوض لتهنئة العروس قائلا برأس خفيض
ألف مبروك وعقبال الليلة الكبيرة
ردت بتعابير تعبر عن فرحة حقيقية
كتر خيرك وربنا يرزقك إنت كمان بواحدة كويسة
تسلميلي يا خالتي
ربتت على جانب ذراعها واستحثتها
شدي حيلك بقى وشوفي اللي ناقص عاوزين جوازتك تتم على طول
أطرقت رأسها في حياء خجل وردت
وقت ما سي بدري يقول
ما إن سمع الأخير اسمه يردد حتى دنا منهما متسائلا
في مزاح
خير بتجيبوا في سيرتي ولا إيه
بلا تردد أخبرته أفكار في رنة
متابعة القراءة