قلوب رمادية بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
صامتا الى أن تسائلت ناهد
مقولتش ردك يا محمد.
تنحنح محمد قائلا
إنت عارفة الأصول
الموضوع ده مينفعش فى ردي لوحدي يا ناهد لازم صاحبة الشأن كمان تعرف.
عوجت ناهد شفتيها بنزق وتفوهت بإستهزاء
ومن إمتى البنات بقى ليها رأيعالعموم تمام .. هقوم أنا وخد رأي بنتك وهفوت عليك بعد يومين أخد الرد هنزل أقعد مع ماما وبابا أنا طلعت على هنا قولت أقولك الاول قبل ما تروح شغلك فى الشركة اللى بتشتغل فيها.
غادرت دون أن تحتسي ذاك الشاي سمعت لبنى صوت إغلاق باب الشقه خرجت من المطبخ تلاقت مع محمد الذى كان متجه الى غرفة النوم ذهبت خلفه سأله
هى ناهد مشيت بسرعه كده ليه إيه الموضوع اللى كانت عاوزاك فيه.
تنهد مجاوبا يسرد لها طلبها ليد آيات بالزواج من إبنها سرعان ما إنفرجت شفاها ببسمة لكن سمعت الى قول محمد
أنا مش عارف أخد قرار
أنت عارفة ناهد وعنصريتها وإعتزازها بإبنها ومعتقدش لو آيات إتجوزت من عادل هتعيش مرتاحة.
وافقته ناهد فى البدايه ثم فكرت قائله
بس آيات عاقله وممكن تتحمل طباع ناهد كمان مبقتش صغيرة معظم البنات اللى فى عمرها إتجوزوا وفتحوا بيوت ومنهم اللى حامل فى المره التانية وهى متشعلقة فى الدراسة ونفسها تبقى مدرسة أنا بقول توافق يمكن لما تتجوز تنسي الهبل ده لو مش عمي هو اللى بيساندها مكنتش الفكرة اتوغلت من راسها فى الآخر البنت مصيرها الجواز وبيت جوزها.
نظر محمد ل لبني مازالت تمتلك العقليه التى ترسخت فى دماغ جميع النساء وهو أيضا كان كذالك لكن بحكم مزاولة عمله أصبح هنالك نساء لهن شآن كبير وجوارهن رجال أزواج أيضا ذو شآن أكثر من عادل فكر فتاتة الطموحة بالتعليم أصبح يرسوا برأسه لكن لن يعطي قراره قبل معرفة رأيها الاول مثلما يقول الشرع.
بظهيرة اليوم
وضعت آيات تلك الصنيه أمام والدها قائله
الشاي يا بابا ماما عملته وقالتلى أجيبه لك.
تبسم لها قائلا
تسلم إيدك أقعدي يا آيات عاوز أتكلم معاك.
تبسمت وجلست بدلال قائله
تسلم آيد ماما هى اللى عملت الشاي أنا جيبته من المطبخ بس.
تبسم لها قائلا
تسلم إيدكم إنتم الإتنين بصي يا آيات أنا عارف إن انت نفسك تبقى مدرسة.
أومأت راسها ببسمة موافقة تبسم لها قائلا
وفكرة الجواز مش فى دماغك زي بقية البنات.
شعرت بالحياء وهزت رأسها بالنفي مبرره ثم قالت برجاء
أنا كل اللى بفكر فيه دلوقتي يا بابا هو أخلص دراسة التدريس وأشتغل مدرسة أنا حابه يبقى ليا كيان خاص بيا مبقاش زي بنات عمتي
حضرتك شايف حياتهم انا عاوزه يبقى ليا كيان خاص بيا يا باباالزمن إختلف مش زى ما عمتي بتفكر إن جواز البنت هو الهدف الاساسي لها.
لمعت عيناه ببسمة إبنته ذات التاسعة عشر عقلها به طموح وهو لن يقف أمام طموحها لكن لابد أن يسألها حتى يعطي قرارا لأخته طبطب على كتفها قائلا
بصي يا آيات عمتك طلبت إيدك ل عادل.
بتسرع منها رفضت قائله
لاء يا بابا أرجوك أنا مش بفكر فى الجواز زي ما قولت لحضرتك من شوية.
طبطب عليها قائلا
تمام يا حبيبتي أنا معاك وعمري ما هوقف قصاد طموحك.
لمعت عينيها پبسمة وهي تنهض بعد أن أراحها والدها بقراره.
بينما تنهد محمد ليس آسفا لكن يخشي رد فعل أخته حين يخبرها بالرفض
دلفت الى الغرفة لبني بأثناء خروج آيات جلست جوار محمد ترسم أماني سعيدة بقبول آيات قائله
ها قولى وافقت.
هز رأسه برفض وأخبرها بذلك إعترضت لبني ولكن محمد أقنعها لا يود الضغط على إبنته ويتحمل عواقب ذلك لاحقا ربما هنالك الافضل
بإنتظارها لكن يعلم
متابعة القراءة