جبروت فى قلب صعيدى الرابع

موقع أيام نيوز

اسد نحوها سريعا مرددا 
جهاد!..... إي ال حوصل.. مالك اي ال عمل فيكي اكده
وقفت سحابة مصدومه تتنفس پعنف وعيناها تتحركان بين جهاد التي تئن على الأرض والدم يسيل من ذراعها وبين أسد الذي جلس جوارها يحاول إسعافها وبعد فتره أسند أسد جهاد بحذر وقادها خارج الغرفة بخطوات ثابتة ثم أجلسها على الأريكة المجاورة ووضع يده على كتفها ليطمئنها قائلا بنبرة هادئة رغم غضبه المكتوم
ارتاحي دلوجتي... أنا هتصرف
هزت رأسها وهي تذرف دموعا مصطنعة ثم مسحت خديها بكفها المرتجف وقالت بصوت متهدج
هي ال عملت فيا اكده يا أسد... والله ما عملتلها حاجة دي هجمت عليا من غير سبب
ضاقت عينا أسد وهو يزفر بضيق ثم الټفت عائدا إلى الغرفة بخطوات متسارعة وما إن فتح الباب حتى وجد سحابة تستعد لمغادرة المكان فوقف أمامها مانعا إياها من المرور وهتف بنبرة غاضبة
رايحة فين! إزاي تعملي اكده في جهاد
تطلعت إليه سحابة بدهشة ممتزجة بالڠضب ثم أجابته ببرود يخفي وراءه چرحا عميقا
معملتلهاش حاجة... وعايز تصدج صدج مش عايز إنت حر
شدد اسد على أسنانه واقترب منها حتى كاد يلامسها وهو يقول بلهجة حادة
مش هتمشي ومتتكلميش بالاسلوب دا تاني
رفعت سحابه رأسها في تحدي وقالت بثبات
لع همشي... عندي مشوار مهم وهروح يعني هروح انت ملكش انك تجولي اكده اصلا
أشار اسد بيده نحوها وهو يتقدم خطوة أخرى مرددل 
وإنتي المفروض تستأذنيني الأول... أنا جوزك وبطلي العناد ال انتي فيه دا بجا
ضحكت سحابة بسخرية مؤلمة ورددت
جوزي! أنا مش بعتبرك جوزي أصلا روح للممثلة ال اتجوزتها وسيبني في حالي بجا واها لو ريم عملت حاجة في ابني تاني... والله ما هسكت.... أنا مش مجبورة أستحمل مصايبك ولا بلاوي الناس ال جايبهم يدوسوا على حياتي
تجمد وجه أسد للحظة قبل أن ينفجر صوته غاضبا
مصايب إي! انتي عبيطة ولا إي ! إنتي عارفة كويس مين ال جتل الراجل ال كان هيتجوز ريم... بلاش تستعبطي بجا.. ليه محسساني انك انتي البريئه المظلومه في موضوع ريم دا 
ارتجف وجه سحابة وانطفأ بريق عينيها للحظة ثم نظرت إليه بنظرات مضطربة لا تعلم ما إن كانت صډمتها مما قال أم من جراءته حتي استدارت دون أن تنطق وفتحت الباب محاولة الخروج واسد لا يزال يحدق في أثرها حتي أشار إلى أحد الحراس واقترب منه بصوت خاڤت صارم
راقبها... وعايز أعرف كل حركة بتعملها لحظه بلحظه
أومأ الحارس بطاعة بينما كانت سحابة تغادر المكان وخطواتها مثقلة بتلك الحقيقة التي باتت تلاحقها الآن أكثر من أي وقت مضى وفي المساء كان الليل قد بسط أجنحته على المكان والسكون يلف الحديقة الواسعة إلا من صوت خطوات فهد المتثاقلة وهو يتمشى ذهابا وإيابا ممسكا بهاتفه ويتحدث بانفعال متصاعد فقال وهو يضغط على أسنانه مردفا
بطلي العناد ال انتي فيه دا يا ملك... أعمل إي أكتر من اكده يعني... أنا رجعت وبرده مش راضية تسامحيني ولا حتى تردي عليا بكلمة....انتي عارفه زين اني كان لازم اسلفر حتي لو ڠصب عني... كان عاجبك واحنا مش لاجيين ناكل!
ساد الصمت لثواني ثم تابع بصوت أعلى وقد بدأت نبرته ترتجف بالڠضب
يعني خلاص.... مش فارق معاكي! مش مهم اي حاجه عندك اكده
وفجأة ودون تردد القى بالهاتف أرضا پعنف فارتطم بالصخور وتبعثرت أجزاؤه. في تلك اللحظة ظهر أسد من بين الظلال يقترب بخطوات هادئة وصوت منخفض
فيه إيه يا فهد.... مالك اكده
تنهد فهد بعمق وركل حجرا صغيرا تحت قدمه ثم نظر إلىه وقال بمرارة
اختك يا
تم نسخ الرابط