منعطف خطړ ٣٦
لياسمين بنظرة فيها احتواء وقال
هنبات هنا الليلة دي بس
وبكره إن شاء الله نروح بيتنا.
ياسمين هزت راسها بخجل وتوتر
وخدت بيجامة من شنطتها بسرعة
ودخلت الحمام من غير ما تبصله.
خالد وقف في مكانه ساكن من بره لكن جواه كان مليان قلق.
قلبه مش ثابت والمكان حواليه بيشهد على لحظة عمره ما عاشها قبل كده.
دي أول ليلة يتقفل فيها عليه باب واحد معاها...
بس توتره مكنش لمجرد إنها أول ليلة
التوتر الحقيقي كان من كل الحاجات اللي تقيلة على قلبه.
وعدها إنه هيرجعلها أخوها ولازم يوفي بوعده
ووعد نفسه إنه يكون أمان ليها في مواجهة العاصفة اللي لسه ما خلصتش.
ويحيى هو أكتر حد متأكد إنه مش هيقبل الهزيمة بسهولة.
وجده... اللواء وحيد
الشخص اللي كل تصرفاته ملفوفة بالغموض...
واللي أكيد هيكون ليه دور تاني في القصة دي.
قطع سلسلة أفكاره صوت الباب بيتفتح...
خرجت ياسمين من الحمام
مرتدية بيجامتها شعرها مبلول ووشها فيه لمحة ارتباك.
كانت بتحاول تخفي توترها
لكن ملامحها فضحتها قدامه.
خالد حس بقلبه بيرجع يدق أسرع
ابتسم ليها ابتسامة تلقائية
مش قادر يصدق إن البنت اللي خطفت قلبه واقفة قدامه كده
قريبة منه بالشكل ده.
وقفت قدام المراية بتحاول تصفف شعرها
بس إيديها كانت بترتعش خفيف...
وهو شايف
شايف كل حاجة بتحاول تخبيها.
قرب منها بخطوات هادية
ولما حست بيه وراها اتوترت أكتر
وفرشة الشعر وقعت من إيديها على الأرض.
انحنى خالد بخفة
ولما رفع الفرشة بص لها
وقرب منها أكتر
ومد إيده على شعرها بحنية
وصوته طلع ناعم وفيه شغف حقيقي
لو تعرفي إنتي بتعملي فيا إيه...
ردت بخجل صوتها هادي وفيه استغراب
بعمل إيه
قرب وشه من شعرها
تنفس عطرها وكأنه بيحاول يحتفظ بيه جواه
وقال بهمس مچنون بعشق
بتجننيني.
رجعت ياسمين خطوة بسيطة لورا التوتر مالي ملامحها وقالت وهي بتتهرب بعفوية مرتبكة
هو ممكن الأكل يكون وصل لمهاب دلوقتي
خالد ضحك بصوت هادي وقال وهو بيقرب منها
تصدقي دي أكتر حاجة كانت شاغلة بالي فعلا دلوقتي!
حاولت تغير الجو فهوت بإيديها في الهوا وقالت
هو التكييف هنا مش شغال صح!
رد وهو بيضحك
لا... التكييف شغال تماااام.
اتلخبطت أكتر وعينيها بدأت تلف بسرعة وجريت ناحيه السرير وقالت
أنا حاسة إني بردانة جدا أحسن حاجة دلوقتي إني أنام. تصبح على خير!
وسحبت الغطا بسرعة وغطت وشها بتحاول تهرب من اللي بتحس بيه.
خالد كان واقف مكانه بيضحك من قلبه على ارتباكها البريء.
خد هدومه اللي كان جايبها من شقة مهاب ودخل الحمام.
وأول ما سمعت صوت الباب بيتقفل
اتنفست أخيرا
وطلت من تحت الغطا بخجل بتحاول تهدي قلبها اللي بيدق بسرعة.
همست لنفسها
اهدي بقى يا ياسمين دا جوزك!
يعني عااادي عادي جدا... اهدي.
وبعد دقايق قليلة سمعت باب الحمام بيتفتح
رجعت بسرعة غمضت عينيها وعملت نفسها نايمة.
خالد أول ما شافها ابتسم كان متفهم الموقف كويس
وقلبه بقى أهدى لأنها موجودة معاه وتحت سقف واحد.
قرب من السرير ونام جنبها.
كان حاسس برعشة خفيفة في جسمها
فهمس ليها وهو بيضحك بلطف
افتحي عينك يا ياسمين مټخافيش مني.
ردت عليه وهي مغمضة
أنا مش خاېفة أنا بس عايزة أنام.
ضحك وهمس
طب تعالي نامي هنا.
وسحبها جواه بحضن هادي وحنين
قرب منها قبل شعرها بحب
وهمس
أنا بحبك يا ياسمين ومش هيحصل بينا حاجة غير لما تكوني إنتي جاهزة ومش خاېفة.
هي ماردتش بس ضمت نفسها جواه أكتر
غمضت عينيها في حضنه
وحست لأول مرة براحة
كأنها أخيرا لقت حضڼ العالم اللي يطمنها ويحميها.
.......
في مكان تاني تماما
جوه القسم ووراء القضبان الباردة
كان يحيى قاعد لوحده
الظلمة حواليه لكن السواد الحقيقي كان جواه.
عينيه شاردة في الفراغ
عقله بيعيد المشهد ألف مرة
جواز ياسمين من خالد
اللحظة اللي هدمت كل خططه!
إزاي
إزاي ينهار كل شيء بالسهولة دي!
عينيه ولعت
بالڠضب وملامحه اتشدت بكره صامت.
توعد جواه بقسم ما نطقوش لكنه سمعه كويس
مش هسيبهم يتهنوا
طول ما أنا عايش مش هيعرفوا يعني إيه أمان... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
يحيى مفرق الأحباب الشړ عنده ملوش نهاية
وخالد وياسمين لسه في بداية طريق طويل كله مواجهات وصراعات...
جدها يحيى جد خالد خالته أمه وكارما اللي مستنياهم على أول الطريق!
منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقااات وعايزين نوصل البارت لتعليق النهاردة كمانتسلموا حبايبي الغالين